728x90 AdSpace

13 يناير 2017

سورية : عدوان صهيوني يؤكد استحقاق انتصارها وسقوط المؤامرة الكونية ضدها ..!!

بقلم / طه العامري ..
ماذا وراء اقدام الكيان الصهيوني باستهداف بعض المنشات العربية السورية بغارة طيران ..؟

وما هو الدافع الحقيقي لهذا العدوان الصهيوني من حيث أبعاده وتوقيته ومكانه ..؟
قبل الإجابة على هذه التساؤلات يجب أن ندرك أن هذه الخطوة الصهيونية جاءات في لحظة انتصار عربي سوري على فلول الإرهاب ومرتزقة المال الخليجي وعملاء الكيان الصهيوني وهو الانتصار الذي يكره الجيش العربي السوري بعد ست سنوات من المؤامرة القذرة التي استهدفت مقومات سورية الاقتصادية والعسكرية والقدرات المادية بعد أن كانت سورية تعادل باقتصادها وقوتها اقتصاديات دول المنطقة اذا ما استثنينا عائدات النفط المهولة التي تذهب عبثا ولم يشكل اقتصاد الدول النفطية تقدما تنمويا يذكر او يمكن التفاخر به وفي المقدمة اقتصاد ال سعود وهم اكبر دولة منتجه للنفط ومع ذلك ليس لديها مقومات اقتصادية تذكر بل تفتقد البنى التحتية ..!!
سورية كانت قوة اقتصادية رائدة في المنطقة من حيث قدرتها الزراعية والصناعية والتنموية المتصاعدة والتي بلغت حد اقلق المحاور الاستعمارية وحلفائهم في المنطقة وبالتالي حاكوا لها مؤامرة باسم ( الثورة الشعبية ) المزعومة وفي الحقيقة لم تكن هناك ثورات تذكر لا في سورية ولا في اي قطر عربي بل كانت هناك مؤامرة صهيونية _ استعمارية حاكت اجهزة الاستخبارات الصهيونية والغربية بالتحالف مع أنظمة العهر الخليجي ونفذها مجاميع من الاغبياء والحاقدين والمرتزقة ..!!
العدوان الصهيوني جاءا اذا تلبية لرغبات محاور الهزيمة والفضيحة وفي المقدمة النظام الرجعي السعودي الحليف الأقرب للصهاينة منذ زمان مؤغل فالسعودية ترى لهزيمتها المحقة في اليمن والتي كانت تزعم أنها ستغطي بها فشلها في سورية والعراق ولبنان والمنطقة وبالتالي شعورها بالهزيمة المؤكدة في اليمن دفعها للتنسيق مع الصهاينة القيام بحركة عدائية ضد سوريا في لحظة فاصلة تعيشها سورية وهي اللحظة التي توشك فيها ( دمشق ) اعلان سورية مطهرة وخالية من الجيوب الإرهابية وكذا استباقا لمؤتمر ( استانا ) ومحاولة لإحياء بوادر امل ولوا ميتة في جسد بقايا جيوب يطلق عليها ( المعارضة السورية ) والتي اختزلت مؤخرا في ( جبهة النصرة وجيش الفتح ) وهما منظمتان ارهابيتان لكن واشنطن أصرت على اعتبارهما معارضة معتدلة اتساقا مع المثل العربي القائل ( من قلة الخيول شدينا على الكلاب سروج ) ..!!
اذا لعبة الصهاينة في دمشق لعبة مدفوعة الأجر وهي بمثابة جس نبض لدمشق وقراءة مدى رد فعلها ..
ناهيكم انها تأتي في سياق تنسيق متعدد أطرافه تبدا في الرياض مرورا بقطر والامارات ثم تل ابيب وصولا إلى باريس ولندن قبل أن تحط خياراتها في جعبة واشنطن وقبل أن يصل البلديزر الامريكي الجديد للبيت الابيض في محاولة أخيرة يتم الرهان عليها لتعديل في قواعد اللعبة وشروطها التي ترى كل اطراف المؤامرة على دمشق أن دمشق وضعتهم في خانة اليك وبالتالي يحاولون احداث ثقب في جدار الانتصار العربي السوري لعلى يقودهم الى نتائج تعيد لهم قدرا من الاعتبار بعد كل هذه السنيين والامكانيات التي أهدرت لإسقاط دمشق أو تقسيم سورية ليجدوا انفسهم في المحصلة وقد أكلوا ( خازوق سوري _ روسي ) وهذا يصعب التسليم به لمن يدرك فداحة الحماس الذي رافق مسيرة المؤامرة وخطاب مفعم بالثقة والخيارات المحددة بين سقوط النظام ورحيل الريس بشار الاسد أو تقسيم سورية إلى ثلاث دويلات حسب المخطط الصهيوني الذي سعت الرياض لتكريسه كخيار انتقامي ضد السياسة القومية لدمشق وهي السياسة المناهضة للصهيونية والرجعية والامبريالية الاستعمارية ولكل محاور النفوذ والهيمنة ..!!
أن المشروع السعودي الامريكي هزم في اليمن وهذا لا لبس فيه ، وهو كذلك فشل في سورية والعراق ولبنان بعد انتخاب عون ريسا للجمهورية ..وهو سقط في مصر وتحول إلى أزمة وقريبا ستبدا أزمة سعودية _ خليجية معقدة بدت ملامحها مع سلطنة عمان التي أصبحت تثير غضب الرياض ناهيكم عن صراع اماراتي _ قطري _ سعودي _ كويتي ..وتباينات سعودية _ تركية وتركية خليجية واتهامات متبادلة تعصف بدول التآمر على سورية وفي ظل كل هذا جاءا العدوان الصهيوني في محاولة أخيرة علها تقلب قواعد اللعبة او تحرف بوصلتها باتجاه يحافظ على ماء اوجه انظمة العهر ويرفع من رصيدها المعنوي امام شعوبها وامام ا.لراي العام الدولي الذي غداء ينظر بسخرية الرياض واخواتها المترفات بالثروة وينساق خلفها بحثا عن أرصدتها المالية وليس عن قيم او اخلاقيات حضارية ويتمسخر منها حد المجون والتندر ..؟!!
اذا ماذا بمقدور العدوان الصهيوني أن يحدثه في هذه المعادلة المركبة العصية على الاختراق. او الانحراف سوريا كوم دمشق اكثر من يدرك قواعد اللعبة وتتماشى مع قوانينها بخطوات حذرة منحتها النصر الذي انتزع انتزاعا من بين مخالب اشرس قوى استعمارية رجعية والتي انعكست سياستها المتوحشة تجاه سورية على وضعها الداخلي وطال مختلف الجوانب وهذا ما تؤكده معطيات ودلائل الانتخابات الأمريكية وما أسفرت نتائجها ناهيكم عن الوضع في الوسط التركي والسعودي والصهيوني وفي الرؤية الغربية بصورة كلية لان ما حدث في سورية من نتائج غير متوقعة حققها الجيش العربي السوري كل هذا القى بظلاله على كل دول المؤامرة وحساباتها الداخلية والخارجية ..
اذا وبعد كل هذه الحقائق ماذا يمكن ان يحقق العدوان الصهيوني من نتائج في الوقت الضائع الا انه يلفت نظر دمشق عبر رسائل عسكرية بحثا عن منافذ تبعده عن استحقاقات ترتبت على خلفية الانتصار العربي السوري وهي استحقاقات ستطال دول التآمر دون استثناء وهجوم الصهاينة على ضواحي دمشق ياتي في هذا السياق الاستباقي لحسابات قادمة معقدة ترى حكومة الكيان الصهيوني انها عاجزة عن تحمل تبعاتها بعد كل هذه الرهانات الخاسرة ..!!
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: سورية : عدوان صهيوني يؤكد استحقاق انتصارها وسقوط المؤامرة الكونية ضدها ..!! Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً