طه العامري..(1 )
سورية تنتصر هذا طبيعي لأن سورية كانت ولاتزل وسوف تستمر عنوان الأنتصارات الوطنية والقومية.
سورية أنتصرت وهذا أيظا طبيعي ، فمن يصنع الأنتصارات غير سورية الأرض والإنسان والقدرات..
سورية صمدت.. وهذا ديدنها فسورية هي عنوان الصمود والتصدي وعنوان الفعل والإرادة..
لكن كيف ؟ ولماذا أنتصرت سورية ؟
سورية قطعا لم تنتصر لذاتها ، بل أنتصرت لذات الأمة وهويتها ولحقيقة وجودها القومي والتاريخي والحضاري والإنساني..
سورية كانت ولاتزل هي قلب العروبة النابظ ، ثم أصبحت سورية في زمان الهرولة والأنهيار القيمي هي قلب وعقل العروبة وجسدها المحصن الخال من كل شوائب الأنهيار والتخلف والنزق العصبوي..!!
أن سورية كانت هي القلعة التي تحطمت عند أسوارها أحلام الغزاة والمستعمرين وعلى حدودها أينعت العروبة بكل قيمها وأخلاقياتها ، وخلف مأذنها كانت أشجار الحق تظل بفيها أجساد الباحثين عن الهوية العربية والإسلامية وعلى إيقاع أجراس كنائسها رتل الرب صلوات المحبة والإخاء والسلام..
أن سورية هي الأمة وهي حاملة رسائل المحبة وهي حارسة الأديان السماوية وهي ينبوع الكرامة والسيادة وعنوان الحق وهي من تذود وتدافع عن كل القيم الجميلة التي أمر بها على سكان الأرض..
لقد كانت( المؤامرة) على سورية دليل أنتصار سورية وتأكيدا على عظمتها ، ولو لم تكن كذلك لما تعرضت ل( مؤامرة) شاركت بها( 89 )دولة من أقوى دول العالم وأثراها..!!
لقد حاول المتأمرون الذين ركعوا كل أقطار الأمة في العراق ومصر وتونس وليبيا واليمن والصومال وقبل كل هذا في فلسطين ، حاولوا من خلال عدوانهم التأمري السافر على سورية ضرب قوة الممانعة والصمود في جسد الأمة على أمل تحقيق هدفهم التأمري الأستعماري وهو القضاء على الهوية القومية ونسف كل مقومات الوجود العربي والقضاء على أخر المعاقل القومية الذائده عن الوجود القومي ، وهذا لم ولن يتحقق لأن سورية تمتاز بدور ورسالة تاريخية وحضارية يجهلها كثيرون بما فيهم عتاولة الغزاة والمتأمرون وأذنابهم من عربان البترودولار وزنادقة الدين الذين أمتهنوا دور( القوادين) على أمتهم هذا أن كان هولاء ينتمون فعلا لأمة الضاد..!!
ولماذا أنتصرت سورية ؟ فأن الجواب وببساطة هو أن سورية لم تنتصر لمذهب ولا لطائفة ولا لحزب ولا لجماعة بل أنتصرة لأمة فالأمة الممتدة من المحيط للخليج اختزلت بحكم تداعيات الأحداث في سورية الأرض والإنسان والقدرات ، لذا جاء الأنتصار العربي السوري يكرس هذه الحقيقة التي تقول أن العروبة هي سورية والإسلام هو سورية وفي سورية يتعانق( الهلال والصليب) في تكامل يجسد إرادة الله في أجمل صورة أتقنها الخالق سبحانه وتعالى..
كنت ومنذ لحظة بدء المؤامرة على سورية العروبة على ثقة كثقتي بالله سبحانه وتعالى بأن سورية ستنتصر وستهزم جحافل الغزاة والخونة والمتأمرين ، لمأشك لحظة وعلى مدى سنوات المؤامرة بقدرة سورية على صناعة ملحمة النصر بل وقلت قبل سنوات أن خارطة العالم سوف يعاد رسمها وتشكيل ملامحها من( دمشق)..
وقلت حينها أن أنتصار سورية هو فعل وحقيقة حتمية لأنها تعني الأمة بكل تراثها الحضاري وموروثها الديني وقد حباها الله بكل المميزات والقدرات الحضارية والإنسانية التي تجعلها تعيد صياغة التاريخ ومساراته وفق قيم ومفاهيم عربية وإسلامية تعبيرا عن دور ومكانة ورسالة سورية وشعبها وقياداتها القومية التي ما كانت لتواجه كل هذه المؤامرة لو كانت تتماهي مع( أشباه الرجال) الذين توهموا في لحظة نزق أن مدخراتهم المالية كفيلة بأن تمنحهم( رجولة) يفتقدونها منذ تم ( إخصائهم) وحرمانهم من( رجولتهم) ليكونوا سندنة وكلافين في( مخدع المستعمرين ومع جواريهم)..؟!!
نعم سورية أنتصرت وليس في هذا غرابة ، وهذا الأنتصار لم تأتي به( روسيا ولا إيران ولا الصين ولا دول البريكس) وكل هولاء أصدقاء وحلفاء صادقين مع سورية الأرض والإنسان والقيادة والشعب ، لكن هذا الأنتصار هو صناعة سورية الشعب والجيش والقيادة هولاء هم صناع ملحمة النصر والصمود ، وهولاء هم تلاميذ وطلاب الرئيس الخالد المعلم حافظ الأسد الذي يعرفه الجميع أصدقاء وأعداء ،وبقيادة الرئيس المناضل الدكتور بشار حافظ الأسد ومعه أبطال الجيش العربي السوري وخلفهم الشعب العربي السوري العظيم ، كل هولاء صنعوا بصمودهم وصبرهم ودمائهم وعرقهم وتلاحمهم وتكاتفهم ملحمة الأنتصار ليسقطوا وإلى غير رجعة أحلام المستعمرين والغزاة والخونه والعملاء ورموز الرجعية المتهالكين الذين توهمو بلحظة إنهم وبرجولتهم الزائفة والمطعونة يمكنهم أن يحققوا لذاتهم المنكسرة والمهمشة شيئا من نجاح حين يستهدفوا معبد القومية وكعبة الأمة سورية وقيادتها التي تسموء فوق كل هولاء الأقزام وثرواتهم وعلاقاتهم المشبوهة مع الغزاة والمستعمرين..
سورية تنتصر لأن النصر هو قدر سورية وقيادتها القومية..هذا الكلام لانقوله رغبة بالمزايدة والنفاق ، ولانقوله إلا بدافع الأنتصار للحق والحق هو الله والله هو حامي وحارس سورية وقيادتها وجيشها وشعبها والله مع كل هولاء موئدا ومناصرا وداعما ومساندا رغم أنف فقها وسفهاء البترودولار...؟!!
أن أنتصار سورية هو أنتصار لرسول البشرية محمد عليه الصلاة والسلام الذي نحتفل بمولده هذه الأيام وهو أنتصار للسيد المسيح عليه السلام وابذي سنحتفل بعيد مولده بعد أيام ويأتي الأنتصار العربي في توقيت متزامن مع احتفالنا بإعياد أنبياء الله رسل المحبة والسلام لاكبر دليل على أن حب الله ورسله وأنبيائه لسورية الأرض والإنسان والقيادة والقائد..نعم أن هذا التزامن هو مباركة من الله وتأئيد لسورية قائدا وجيشا وشعبا وأدانة وأزدراء لكل أعدائهم وفي مقدمتهم علما الدجل في نجد والحجاز الذين ما أنفكوا يسوقون أكاذيبهم على الله ورسوله وعلى عامة المسلمين ممن لايزالون يصدقون أن هولاء الزنادقة علماء..؟!!
يتبع
