السبئي - نيويورك
تبنى مجلس الأمن الدولي اليوم بالإجماع مشروع قرار بشأن إرسال مراقبين دوليين الى حلب من أجل الإشراف على إجلاء الإرهابيين وعائلاتهم وإيصال المساعدات.ويؤكد القرار على سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها.
وينص القرار الذي أعطي الرقم 2328 على أن “يهيئ الأمين العام للأمم المتحدة ظروفا ملائمة بما في ذلك عن طريق إجراء مشاورات مع الأطراف المعنية لضمان مراقبة ممثلين عن الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى حالة المدنيين والمراعاة التامة للقانون الإنساني الدولي في الأحياء الشرقية من مدينة حلب”.
كما نص على “ضرورة أن تمنح جميع الأطراف في سورية للمراقبين الدوليين إمكانية الوصول الآمن ومن دون أي عراقيل إلى المدينة لمراقبة الوضع هناك وأن تعد ظروفا ملائمة لإيصال المساعدات الإنسانية”.
وفي وقت سابق اليوم أعلنت وزارة الخارجية الروسية أن القرار بشأن إرسال مراقبين دوليين إلى مدينة حلب يجب أن يتخذ بموافقة الحكومة السورية وأن نشاط هؤلاء المراقبين يجب أن يتم “وفق قواعد القانون الدولي الإنساني”.
وكان دبلوماسيون فرنسيون كشفوا قبل أيام عن مسودة مشروع قرار جديد ستقدمه باريس إلى مجلس الأمن بشأن الأوضاع في حلب تهدف إلى نشر مراقبين دوليين من أجل الاشراف على إجلاء الإرهابيين وعائلاتهم وإيصال المساعدات إلا أن موسكو أكدت أن الاقتراح الفرنسي غير واقعي والمبادرة غير قابلة للتنفيذ وخطرة لدرجة قد تسفر عن تداعيات كارثية في حلب.
ويوم أمس عرضت روسيا على مجلس الأمن الدولي مشروع قرار بشأن تسوية الوضع في مدينة حلب وذلك كبديل عن المبادرة الفرنسية حيث قال مسؤول من وفد إحدى الدول الغربية في مجلس الأمن أن أعضاءها كانوا يعملون على التوفيق بين المشروعين الروسي والفرنسي.
وبعدما كان من المقرر أن يصوت المجلس على مشروع القرار أمس أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالى تشوركين أن جلسة مجلس الأمن تأجلت إلى اليوم بعدما توصلت الدول الأعضاء إلى “صياغة جيدة” لنص مشروع القرار بشأن حلب.
الجعفري: سورية لا تعارض تبني أي قرار يحترم القانون الدولي الإنساني ويعمل على حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية والطبية
بدوره أكد مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري أن سورية لا تعارض تبني أي قرار يحترم القانون الدولي الإنساني ويعمل على حماية المدنيين وتوفير المساعدات الإنسانية والطبية للمواطنين وعدم حرمانهم من المنشآت التعليمية معربا عن رفضه محاولات بعض الدول الأعضاء في مجلس الأمن صياغة وتقديم مشاريع قرارات تحت الغطاء الإنساني لكنها في الحقيقة تهدف إلى تحقيق أجندتها السرية في سورية.
وقال الجعفري في مؤتمر صحفي عقب تبني مجلس الأمن مشروع قرار بشأن إرسال مراقبين إلى حلب “إن فرنسا وبريطانيا أصرتا على عرض وتبني مثل هذا القانون وهذا جزء آخر من الحملات الدعائية ضد سورية في حربها ضد الإرهاب.. وفي حين أننا نحترم قرارات مجلس الأمن فإننا ندرك الغرض الحقيقي وراء هذه الجهود التي تهدف إلى حماية الإرهابيين وليس الشعب السوري وخصوصا بعد أن أصبحت الصورة واضحة بعد تحرير حلب من الجماعات الإرهابية”.
ولفت الجعفري إلى أن الحكومة السورية مازالت تقدم أكثر من 80 بالمئة من المساعدات الإنسانية لكل أطياف الشعب السوري في جميع أرجاء سورية وتحديدا للمدنيين وتعد هذه المبادئ أساسا لعملها وواجبها تجاه مواطنيها مبينا أن “الأمم المتحدة لا تقوم بواجبها على النحو الصحيح”.
وقال الجعفري ” نحن نعارض بعض محاولات الدول الأعضاء لصياغة وتقديم مشاريع قرارات تحت الغطاء الإنساني.. مشاريع قرارات فضفاضة تقول أكثر من معنى وذلك من أجل استغلالها لتحقيق أجنداتها السرية وتهدف إلى تغيير الحكومات الشرعية بالقوة واستخدام القوة العسكرية” موكدا أن مثل هذه القرارات تحمل غايات ومقاصد كثيرة ولكنها لا تعنى بالجانب الإنساني.
