طه العامري..( 2 )
نواصل موضوعنا حول سورية العروبة والصمود ، ونعود لتساؤلاتنا التي وضعناها في الحلقة السابقة وهي لماذا..؟ وكيف أنتصرت سورية..
وسنحاول هناء الإجابة على هذه التساؤلات إنطلاقا من أهمية الإجابة وعظمة الحدث الذي صنعته سورية الشعب والجيش والقيادة والقائد..وكذا لكون هذا الأنتصار لم يأتي كنتاج لقوة الفعل العربي السوري بل هو تجسيدا لإرادة الله سبحانه وتعالى القائل( لينصرن الله من ينصره) والنصر العربي السوري جاء معبرا عن إرادة الله وعن إرادة أحبابه في هذا القطر الذين كانوا ولايزالو هم حماة العقيدة والهوية القومية للأمة كما كانوا ولايزالوا حراسا لكل قيم المحبة والتعايش الديني والتسامح ، وهم أيظا حراس الهوية القومية ومن تحطمت علىأسوارهم أطماع الغزاة والمستعمرين القدماء منهم والجدد..إذا أن سورية كانت حارسة للقيم والسيادة القومية كما هي عنوان الكبرياء العربي والفعل العربي الخلاق الذي يعكس ويجسد أصالة العرب وعمقهم الحضاري ، إذ لاعروبة بلا سورية ولا عرب غير الشعب العربي السوري الذي ذاد عن هويته وأنتمائه وواجه الكثير من التحديات في سبيل عروبته وهويته القومية وفي سبيل معتقداته الدينية إسلام ومسيحية واحتضانه لكل الطوائف الإسلامية والمسيحية في نطاق هويته العربية التي ذابت فيها كل الأنتماءات السياسية والدينية ليقف الشعب العربي السوري وقفة نموذجية ومتميزة في مسار حضاري متميز ليقدم لكل العالم صورة نموذجية وحضارية مشرقة تعكس حقيقة الهوية العربية وأصالتها التاريخية والحضارية والتي شوهها وأساء لها دعاة العروبة والإسلام ومعهم طوابير من المرتزقة ممن يطلق عليهم ب(فقهاء السلطان) الذين يزعمون إنهم حماة العقيدة والإسلام وهم في الحقيقة حماة( العبودية والإرتهان) وأسيادهم( خدام المستعمرين وكلافين في أسطبلات المستعمرين)..!!
لكل ما سلف فأن إرادة الله كانت مع سورية وجيشها وقائدها وشعبها العربي الأصيل والحر وسيد نفسه..لم تراهن سورية وهي تواجه أخطر مخطط تأمري أتفقت عليه غالبية دول العالم ومولته غالبية أنظمة العهر العربي ودفعت في سبيل تدمير سورية وإسقاط نظامها القومي المليارات من الدولارات ليس لشيء بل لان النظام العربي السوري هو الحاضن الوحيد لقيم العروبة والإسلام والذي يعكس ويجسد في سلوكه اليومي قيم واخلاقيات العروبة والإسلام وهي القيم التي لايعرفها أثريا الغفلة من عرب النفط ولايدركها( خدام المستعمرين والمتأمرين) ممن يطلقون على أنفسهم كذبا وزورا خدام( الحرمين) وهم وجدوا عن طريق( الحرام) وساروا في طريق( الحرام) وعرفهم العالم على أنهم مجرد لقطاء وأولاد( حرام)!!
ولكل هذا أنتصرت سورية الأسد على الخونة من النعاج والعلوج وأسيادهم الغزاة والمستعمرون..!!
ان الانتصار العربي السوري سوف يدون في انصع صفحات التاريخ الانساني باعتباره الانتصار الذي دافع عن الوجود القومي والحضاري للامة التي واجهت عدوان مركب موله وتحمس له بعض العرب او المحسوبين زورا على العروبة والاسلام ووحدها سورية بجيشها وقايدها وقيادتها وشعبها الذين تصدوا لاعتى حملة استعمارية همجية وبربرية اتخذت ..موامرة ارتدت ملابس مخملية تحت شعار الثورة والجوع والحرية الى اخر المصطلحات الفضفاضة التي هي في الاخير ليست اكثر من قناع تامري مدمر لكل القيم والاخلاقيات ..
سورية كانت ومن خلال قيادتها وقايدها الذي يصفه البعض بالطاغية والدكتاتور وقاتل شعبه ..هذا القايد سيذكره التاريخ بانه القايد العربي الوحيد الذي وقف صامدا مدافعا عن شعبه ونظامه وامته ووجوده القطري والقومي ..نعم سيذكر التاريخ هذا القايد العربي الذي واجه صلف وغطرسة القوى الرجعية والاستعمارية بثبات ورؤية وحكمة وبشجاعة افتقدها الكثيرون الذين صدقوا بحكاية الثورة التي لم تكن سوى فرقعة تامرية غايتها تشاهد في العراق وليبيا واليمن ..نعم سورية خسرة ماديا وخسرة ارواح ابنايها لكنها لم تخسر هويتها ولا سيادتها ولاكرامتها الوطنية والقومية ولم تخسر المبادي التي علمتها لامتها ..يعني سورية ضحت لكي تبقى سورية قلعة العروبة وحصنها المنيع ....
يتبع
