الحلقة الاولى عن الانقلاب على الدولة اليمنية
من انقلب على الدولة اليمنية؟
ابتداءً انا ضد الانقلاب الذي قام به عبدربه منصور هادي وخالد بحاح بأحداث الفراغ السياسي باستقالتهما معاً بقصد خلق فوضى والغاء الدولة اليمنية، لقد ارتكبا جريمة مهما كانت المبررات لا يمكن ان تغتفر، وأضافا الى ومعهما الاحزاب التي وقفت مع العدوان على اليمن ورفع قميص الشرعية الذي أحرقه هادي،
السؤال هل ماهي دوافع الاحزاب التي دعمت العدوان على اليمن وتوحدت بالمعتدي القاتل؟
ليست الخصومة الحزبية لحركة أنصار الله والرئيس الاسبق علي عبدالله كافية لتفسير ذلك لان بعضهم كانوا اقرب الى أنصار الله منهم الى هادي وبحاح، واخرين كانوا اقرب للرئيس الاسبق صالح وكانوا على تنسيق وصل حد التطابق في الموقف من الفيدرالية والعدالة الانتقالية ولهم تاريخ طويل من التحالف،
بل اننا ثاني يوم انقلاب هادي وبحاح على الدولة اجتمعنا نحن احزاب اللقاء المشترك في مقر اللجنة المركزية للحزب الاشتراكي بصنعاء بحضور كل احزاب المشترك وبرئاسة الدكتور عبدالرحمن السقاف وحضور قيادات من حزب التجمع اليمني للاصلاح والناصري التقينا في اجتماع مطول مع الاخوة قيادة أنصار الله برئاسة الاستاذ صالح الصماد بهدف مواجهة الانقلاب وملئ الفراغ الدستوري الذي احدثه انقلاب هادي بحاح واستمر الاجتماع ساعات كلفت لجنة لصياغة تصور لآلية ملئ الفراغ كنت احد أعضائها والاخ علي الصراري وعلي العماد واجتمعنا عصر ذلك اليوم في منزلي وتواصلت مع الدكتور ياسين سعيد نعمان لاقناعه بالعودة الى صنعاء لنتمكن كقوى سياسية مواجهة انقلاب هادي وكان الاتجاه العام الذي تبلور في اذهان الجميع يتجه لضرورة التعجيل بتشكيل مجلس رئاسي من المكونات السياسية الرئيسة ومن الشمال والجنوب والمشاركة في الحكومة، وكنت اتفقت مع الاخ علي العماد بان نتعاون معاً صباح اليوم التالي لزيارة الاخوة الوزراء الذين فرض على بعضهم الإقامة الجبرية في منازلهم إقناعهم بالاستمرار في اداء واجبهم الدستوري كوزراء تصريف اعمال حتى يتم تشكيل حكومة من قبل مجلس الرياسة المزمع تشكيلة، وكنت قد طلبت من الاخ علي العماد إرسال طقم من اللجان الشعبية ليسهل لي التحرك وهذا ما حدث حيث أبلغت بان طقم مليء بشباب اللجان الشعبية يقف امام منزلي من الصباح الباكر، فاتصلت بالأخ علي العماد لأشكر سرعة استجابته لكنه قابل الشكر بالدهشة ما يعني ان الطقم لم يأت بحسب الإنفاق الذي تم بيننا وانما لسبب اخر وهذا ما اتضح من ان الطقم جاء لإخضاعي للإقامة الجبرية ( علمت فيما بعد ان الاخوة قيادة أنصار الله في المجلس السياسي او التنفيذي قرروا اخضاعي للإقامة الجبرية كغيري من الوزراء الذي أخضعوا لذلك،
تواصلت مع الدكتور ياسر الحوري والأستاذ حسن شرف الدين ليشاركا في الحوار السياسي الذي انتقل الى موفمبيك برعاية الامم المتحدة للخروج من حالة الفراغ السياسي الذي احدثه انقلاب هادي بحاح وكنت اتابع وانا في معتقلي او محبسي مايجري في الموفمبيك وكانت الاخبار كلها توكد على ان جميع القوى السياسية مدركة للمخاطر التي ترتبت على انقلاب هادي واشادوا كثيرا بموقف التجمع اليمني للأصلاح وموقف رئيس الهيئة العليا تحديداً الذي كان شديد المرونة والتفهم لدرجة تطابق خطابه مع خطاب الاخ حمزة الحوثي عضو فريق أنصار الله في المفاوضات، وكذلك كأن الاشتراكي وبقية الاحزاب باستثناء مواقف الامين العام للتنظيم الوحدودي الناصري الرافضة بشدة للاجراءات الأمنية وان كان موقفه لايختلف عن مواقف الجميع المدركة لمخاطرانقلاب هادي بحاح على الدولة اليمنية
يتبع ٢ غدا ان شاء الله
