728x90 AdSpace

12 نوفمبر 2016

شهادتى عن: دور خالد بحاح وحكومته في التمهيد لاستكمال الانقلاب على الدولة اليمنية .. الحلقة الثاالثة... بقلم الوزير حسن زيد

بقلم الوزير حسن زيد..
الحقلة الثالثة ..
شهادتي عن
دور خالد بحاح وحكومته في التمهيد لاستكمال الانقلاب على الدولة اليمنية
١- المدخل
مر الانقلاب الذي استكمله هادي وبحاح بإعلانهما حل السلطة التنفيذية ( الرئاسة والحكومة بمحطات بدأت بالحملة على دولة الوحدة ممثلة بالحملة على دستورها التي اعلنت من الرياض بصوت الشيخ عبدالمجيد الزنداني ووزعتها المخابرات السعودية وقواعد تنظيم الاخوان المسلمين الذين شكلوا فيما بعد التجمع اليمني للاصلاح )

سنخصص هذه الحلقة والحلقات القادمة عن الدور الاستثنائي الذي لعبه الاستاذ خالد بحاح في استكمال حلقات الانقلاب بإقناع عبدربه منصور هادي بإعلان استقالتيهما معاً ووقف اي نشاط لمؤسسات الدولة
 سمعت اسم خالد بحاح اول مرة في تصريحه نفي ما اشيع عن حقل نفط الجوف الواعد عندما كان وزيراً للنفط ثم خبر اقالة عبدربه منصور له بطريقة مهينة لم ينسها له بحاح وعمل على الانتقام منه بعدما اضطر هادي لتكليفه برئاسة الحكومة التزاماً باتفاق السلم والشراكة،
كنت وقتها أؤدي مراسم الحج وزيارة المصطفى صلى الله عليه واله عندما بدأت المشاورات حول تسمية رئيس الحكومة، وقد بذل الاخ خلدون باكحيل جهداً كبيراً في الترويج لبحاح ومحاولة إقناعنا بعدم الاعتراض على تكليف بحاح لاعتقاده بان لنا تأثير وقتها كما بذل نفس الجهد مع قيادات الموتمر التي كانت تعرف بحاح بما يكفي لتتحفظ عليه ولكنها اضطرت لكتم موقفها كي لاتكرس الاتهام بانها تعرقل العملية السياسية خصوصاً بعد اعتراضها على تكليف احمد عِوَض بن مبارك وكذلك كان موقف انصار الله ألذين قبلوا ببحاح رغم معرفتهم بما اشتهر عنه من انه الابن الأثير لعبدالله بقشان المتهم بانه رجل السعودية الاول بحضرموت وحامل مشروع فصلها عن اليمن وإلحاقها بالسعودية
،هل كان هادي جاداً باقتراح بحاح ام انه اراد ان يعاقب المعترضين على احمد عِوَض المتهم بالعمالة للسعودية والغرب بعميل اكثر صراحة؟
اغلب الظن ان هادي لم يكن يتوقع موافقة الموتمر وانصار الله وكان يتوقع ان يعترضا ليعود من جديد لطرح مرشحه الأثير احمد عِوَض
ولكن اعتراضهما على ابن مبارك حال بينهما وبين رفض بحاح
وهكذا تم تكليف بحاح
،عند عودتي من الحج تعسكر لدي الاخ خالدون باكحيل باقناعي العمل على دعم بحاح والتعاون معه وبالغ كعادته  عندما يحب في الاشادة به وبقدراته وبأنه سيعيد للحكومة السلطة التي سلبت منها لصالح هادي في عهد الاستاذ محمد سالم باسندوة الذي أضعفته قيادات المشترك بالتفافها حول هادي لعزله عن صالح من خلال منحه سلطة استثنائية لم يتمتع او يستخدمها صالح نفسه وكان ذلك على حساب العمل المؤسسي منتكرين  للثورة الني قامت للحد من سلطة الفرد ولجوهر فكرة الاتفاقية الخليجية التي وزعت السلطة التنفيذية بين الرئاسة والحكومة تصحيحاً لخطأ ممارسة هيمنة الرئيس الاسبق على السلطات، ( قد أتمكن من الحديث باستفاضة حول ذلك في حلقة مستقلة )  وأكد خلدون ان مايقال عنه وعن بقشان ليس صحيحاً فهمًا وطنيان تحكمهما النزعة الحضرمية الساعية لإيجاد دولة مووسسات تكون سنداً للحضارم في العالم وتسمح للرأسمال الحضرمي بالعودة الى وطنه ليحمي من عسف واطماع النافذين في اليمن والخارج، وان الانفصال عن اليمن ليس هدفاً ولا يسعون اليه قدر سعيهم لتحقيق الاستقرار لليمن كله بما في ذلك حضرموت  وخلق بيئة جاذبة للاستثمار،لم أكن وقتها قد عرفت خلدون بدرجة  تمكنني من معرفة شخصيته المندفعة حباً وكراهة لدرجة المبالغة وقد بدى لي كلامه منطقياً لاعتقادي ان اي يمني ناجح ويثق بقدراته لايمكن ان تكون مصلحته الا في المحافظة على الوحدة وتعزيز الاستقرار والامن والشفافية فيها ورجال الاعمال واصحاب رأس المال هم الأكثر إدراكا ان مصلحتهم في دولة موحدة قوية يتسع سوقهم ونشاطهم فيها وتحمي مصالحهم في الخارج مسالة لاجدال فيها، بل انه حتى سايق التاكس او العامل البسيط مصلحته في يمن موحد اكبر باضعاف مضاعفه من مصلحته في كانتونات مجزأة مفككة غير مستقرة،
وتجربتي من خلال معرفتي بمن عرفتهم من ابناء حضرموت في الداخل والخارج ومتابعتي لنجاحاتهم وأساليبهم في التفكير والتزامهم بقيم الانتاج والعطاء تجعلني اثق بصورة مطلقة بان الحضارمة ليسوا مع وحدة اليمن فحسب بل مع وحدة الامة والإنسانية لانهم رغم كلما يقال عن انغلاقهم على ذواتهم إنسانيون النزعة والانتماء منفتحون على العالم ولهذا تمكنوا من إقناع كل المجتمعات التي تواجدوا فيها بخيريتهم وانفتاحهم وايجابيتهم تجاه الاخرين فتقبلوا وقبلت ثقافتهم وأثروا في محيطهم أينما وجدوا وليس ادل على ذلك من دورهم العظيم في نشر الاسلام في جنوب شرق اسيا وغرب افريقيا بسلوكهم
،طبعاًالتقيت ببعض الاخوة الذين عملوامع خالد بحاح في النفط واثنوا على طاقته على البقاء في الاجتماعات لساعات طويلة وعلى التزامه بمواعيده ، ولم يعب عليه احد الاخوة الذين يعرفونه معرفة جيدة من النفط ومن حضرموت الا تأثره بالنزعة الإرشادية ( حركة الارشاديين أنشأتها المخابرات البريطانية بالتعاون مع البرتغاليين لزعزعة نفوذ وتأثير الحضارم في المستعمرات البرتغالية ثم البريطانية في جنوب شرق اسيا وغرب افريقيا من خلال شق صف وحدة الجاليات الحضرمية بخلق صراع بين حبايب حضرموت ( الهاشميون من أيناء احمد بن عيسى المهاجر ) وغيرهم من خلال نشر الأفكار السلفية الوهابية وشارك قيها حتى الشيخ علي طنطاوي بالتشكيك في صحة انتساب اولاد الامام احمد بن عيسى المهاجر للامام الحسين بن علي عليهما السلام ولرسول الله صلى الله عليه واله، اي ان خالد بحاح له موقف سلبي من الهاشميين وهذا ما تأكد لي في اول لقاء به عقب تشكيل الحكومة في مكتبه بوجود الاخ حسن الحبيشي وغالب مطلق، وقد اذكر تفاصيله لاحقاً
كنّا كأحزاب موقعه على اتفاق السلم والشراكة او احزاب تنتمي للمشترك طرف في معادلة تشكيل الحكومة وكان الرئيس هادي قد تمكن من تلغيم مشاركة الاحزاب في الحكومة من خلال انتزاعه من مستشاريه معادلة توزيع الحقائب غير السيادية والتي اعلنت ٩+٩+٦+٦ ولم تكن هذه المعادلة مرضية لبعض الاحزاب التي ستواجه صعوبة في توزيع حقائبها لافتقادها للمركزية في القرار مثل الموتمر الشعبي الذي كان سيواجه صعوبة بتحديد كم نصيب الرئيس علي عبدالله صالح ونصيب الرئيس هادي آنذاك، والاشتراكي ايضاًكان يتجنب المشاركة كتنظيم لان حصته لن ترضيه وستخلق للامين العام آنذاك مشكلة في حسم موضوع المشاركة في    في ظل الانقسام الحاد داخل قيادة الحزب على أساس  شمال جنوب وخالد بحاح كأن سيجد نفسه وكانه موظف مثله مثل الوزراء الذين ستسميهم الاحزاب وكذلك الرئيس هادي كان حريصاً على ان يكون ولاء الوزراء له شخصياً وليس لاحزابهم ولن يكون ذلك كذلك الا اذا أقصيت الاحزاب والتكوينات عن المشاركة ومنح هو التفويض
التقت مصلحة الجميع باستثناء انصار الله والإصلاح ثم لاحقاً جناح الرئيس صالح على الهروب من تحمل مسؤلية تسمية الوزراء وتم الانقلاب على المعادلة بالاتفاق على تفويض خالد بحاح بتسمية الووزراء في الحقائب غير السيادية ولاشك انه التزم لقيادات الاحزاب  الكبيرة باستيعاب مرشحيها كالاصلاح والاشتراكي والرئيس هادي واستبعاد ممثلي الموتمر جناح صالح وانصار الله،
للاسف كنت احد ان لم أكن اكثر المشاركين بحماس في حصول بحاح على التفويض، ومارست الضغوط التي وصلت حدا لم اتوقعه من نفسي لتوقيع التفويض لقناعتي بانه الوسيلة الوحيدة لتجنب سلبيات المحاصصة وتجاوز عقبات الخلاف حول المرشحين متأثراً بالصعوبات التي واجهتها اليمن لاختيار رئيس الحكومة، فإذا كان التوافق على شخص واحد أخذ أشهر فكيف بالتوافق على٣٦ وثلاثين شخص، يضاف الى ذلك وهو الأهم وهذا ما كتبته وقتها ونشرته في صفحتي بالفيس بووك أيامها  كنت اعتقد ولا ازال ان الحكومة ستضعف كثيرا بالانقسام الذي ستتكون منه ولن يستطيع رئيس الوزراء وبالتالي مجلس الوزراء لعب الدور الذي يجب ان يلعبه للحد من ممارسات الرئيس العبثية للسلطة وتجاوزه لسلطته الدستورية كموروث تاريخي لم نتمكن من الحد منه في حكومة الوفاق بسبب انقسامها من جهة وتجاوز قيادات الاحزاب لرئيسها ولها واستغلال هادي مباشرة دون العودة للحكومة وبالمخالفة للدستور نفسه،لقد أردنا حكومة قوية متماسكة تستعيد دورها ووظيفتها التي فقدت بعضها او الكثير منها ايام حكم الرئيس صالح وخسرتها كلها في ظل حكومة الوفاق لصالح هادي واحمد عِوَض بن مبارك وجلال اللذان كانا يصدران القرارات من منزل الرئيس مباشرة الى القناة، وكنا نراهن على بحاح لانه اظهر لنا حرصه على ان يُحد من هيمنة هادي واحمد عِوَض من جهة ومن جهة اخرى  كان اكثر نشاطاً وطاقة للعمل ولان ماضي علاقته بهادي الذي اذله بقرار إخراجه من وزارة النفط ستجعله اقوى على استعادة دور الحكومة ان منح التفويض واختار اعضاء حكومته
كنت قد التقيت ببحاح اكثر من خمس مرات  وكنا على تواصل يومي تقريباً واكثر
التقيته بصحبة قيادات المشترك والتقيته منفرداً وكنت متحمس لمنحه التفويض وهذا ما تحقق
ولكن
بمجرد حصوله على التفويض  المشروط بموجب اتفاق السلم والشراكة على حق المكونات في الاعتراض على أي مرشح لتولي  حقيبة وزارية إذا كان يفتقر لشرطة النزاهة واشتباه ممارسته  للفساد، بمجرد ذلك ظهرت شخصية  بحاح الانتهازية المحكومة بنرجسية مفرطة لم الحظها في اي شخص قابلته من قبل لدرجة جعلت منه نموذج  للشخص العنيد الذي لا يستطيع إدراك الواقع والتعلم من محيطه والتعامل معه، ينطح سور الحجر برأسه عشرات المرات وهو مصر ان السور سيفتح أمامه لأنه باب
تجاوز الجميع وعقد تحالف مع جلال وابن عوض؛ واسكت الإصلاح بأربع حقائب( بقصد استفزاز أنصار الله ) ورفض مرشحي الموتمر  متفاخرا في أنه لايمكن أن يقبل عارف الزوكا أو ابن دغر أو ياسر العواضي أو أي قيادي إلا من سيختار هو، وقد أرضى الدكتور ياسين نعمان باستيعابه  لعدد من الوزراء وانتقى لنفسه وزارات النفط والنقل والاعلام واشترى بالبقية موافقة ودعم  هادي جلال ابن عوض وقبل ذلك تعامل وكأنه مرشح المملكة العربية السعودية وممثلها، وهذا ما أعلنه بوضوح في لقائه بالأخ علي العماد في حضوري، ولأن لهذا اللقاء أهمية سأتحدث عنه بالتفصيل في الحلقات القادمة التي ساتوسع فيها بالحديث عن مواقف خالد بحاح التي كشفت من وقت مبكر عن أن مهمته المكلف بها سعوديا هي استفزاز أنصار الله ودفعهم إلى اللجوء للقوة لوضع حد للتعسف في استخدام  السلطة ممثلة في القرارات والمواقف التي استخدم
ا فيها سلطة القرار  واستخدم موقعه كرئيس للوزراء  وجر الرئيس هادي معه في تجاهل وجود  اتفاق السلم والشراكة  وتجاهل وجود واقع فرض على انصار الله بتحمل المسؤولية الأمنية فيه وتجاهل الحرج الذي واجهه أنصار الله تجاه الجماهير التي التفت حولهم وتبنوا جملة من الأهداف والمطالب.
عمل بحاح على تجاهلها بل وأكثر من التجاهل الاستفزاز المتعمد،
اول استفزاز رفضه إشراك المستشارين كممثلين للمكونات الكبيرة في استعراض اسماء المرشحين، ثم استبعاده كل مرشحي أنصار الله أو القربيبين منهم والمحسوبين عليهم من الحكومة بحجة أن السعودية ودول الخليج لايمكن أن تفي بالتزاماتها تقديم الدعم لو أشرك اي وزير، من انصار الله او قريب منهم وتسميته وزراء كانت الساحات قد اعتبرتهم فاسدين( كالسعدي الذي استاثر وأخوه بكل عقود شراء الطاقة الكهربائية وعودة عبدالرزاق الأشول  إلى الحكومة وهو الذي منح مجموعة الانسي عقود طبع وتوريد مستلزمات  الكتب المدرسية وهي بمليارات الريالات وحرم أبناء صعده من ٥٠٠ معلم ودرجة وظيفية؛ والاكوع الذي أصدر العديد من قرارات التعيين في فترة تصريف الأعمال وأثارت  القرارات رد فعل الساحات لانها اعتبرت تجاوز لسلطة الأكوع في فترة تصريف الاعمال  وفساد؛ واختيار شخصية مثيرة للجدل لوزارة الثقافة  تعمدت في كتاباته الإساءة الشخصية لقائد حركة أنصار الله
ولم يقتصر على استفزاز أنصار الله بل وايضا كما سبق إقصاء جناح علي عبدالله صالح وبصورة لاتخلو من التحدي المستفز لاعلانه ذلك بتفاخر بل ان قائمته تعمدت حرمان محافظات شمال الشمال من التمثيل المتناسب مع حضورها السياسي، واقتصر على وزيري دولة ( انا واحمد الكحلاني وقبول المتوكل اللذان اعتذرا ثم أضاف احمد الشامي )  وهذه التمثيل لايصل الى ثلث تمثيل حضرموت او عدن او تعز
بالنسبة الاشول هو مرشح حزب عقائدي )

لقد كان رد فعل الكثير من قيادات أنصار الله ( خصوصا قيادات الساحة وقواعدهاوكذلك كان رد فعل الموتمر الشعبي العام جناح صالح  معبرا عن الصدمة( وشاركت انا في التعبير عنه وقلت وقتها بأن القوة التي حققت نصرا عسكريا حاسما هزمت بالحكومة  هزيمة سياسية ساحقة ) ولكن الاستاذ صالح الصماد امتص  الصدمة واحتوى الاستفزاز وأعلن قبوله لتشكيل  الحكومة وفوت على بحاح ما أرده من استفزاز الانصار وصالح
،ساتوسع  أن شاء الله في الحلقة القادمة لتفاصيل التعسف  المستفز  لسلطة القرار والتلكؤ بل التنصل  عن احترام اتفاق السلم والشراكة في الحلقات القادمة ان اراد الله،
وقد أتمكن من الخوض في التفاصيل المتعلقة بمواقف الأحزاب والمكونات آنذاك لتوضيح أن الانقلاب على الدولة بهدف خلق الذريعة لإعلان السعودية عدوانها  متقدم على إعلان الانتشار العسكري وهي الخطوة التي قصد بها الزج بالجيش لمواجهة اللجان الشعبية وبالتالي متقدم على إعلان هادي بحاح الانقلابي حل السلطة التنفيذية وإحداث فراغ دستوري وقبل تداعياته
فالعدوان كان مقررا ومعد له من فترة طويلة شارك بحاح في التمهيد له وكان بطل المرحلة  بدون منازع
يتبع الحلقة القادمة رقم)(4 ()

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: شهادتى عن: دور خالد بحاح وحكومته في التمهيد لاستكمال الانقلاب على الدولة اليمنية .. الحلقة الثاالثة... بقلم الوزير حسن زيد Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً