كتب جمال الحسني :
يبدوا بعد ان تم تثبيت مبادرة الامم المتحدة الداعية لسلام والتي لم تاتي الابعد عام ونصف من استمرار الحرب عاى اليمن نتيجة وضوح الصورة بان التدخل الخارجي سيقود الى تهديد مصالح المنطقة والعالم ويتعارض مع ارادة الشعب اليمني في الشمال والجنوب مهما حاولت دول التحالف تلميعه واظهاره بصورة مخالفه للواقع ، وليس كما كان تتصور السعودية او امريكا بامكان الحسم ولملمة الامور ،واخضاع الشارع في الجنوب اليمني للمطالبه بحل قضيته التي بالاساس تتعارض كليا مع الشرعية ومشروعها وهذا ثبت جليا في عجز هادي لاحتواء الامور وتثبيت الدولة اليمنية التي تقدم خدمات لشعب في الشمال والجنوب كماهو كان حاصل في صنعاء حتى اثناء سيطرة مايسميهم هادي وحكومته وقوات التحالف بالانقلابيين ،
كمابرز بوضوح الارادة الشعبية الرافضة لشرعية ومشروعها الذي اثبت الواقع عدم صوابيته ،
الى جانب ان القرارات التي اتخذها التحالف وهادي و حگومته ساهمت بتعقيد الامور و زعزعزة الاستقرار في شمال. اليمن والعاصمة اليمنية صنعاء والتي سعت للمحافظة على مؤسسات الدولة وتقديم الخدمات لليمنيون في الشمال والجنوب بغض النظر عن منةيسيطر عليها وهذا ما كان يخالف الارادة الدولية التي في حد اعتقادي كانت تستوعب مدى فشل التحالف وهادي وخكومة في تثبيت الاوضاع واستعادة الدولة في المناطق الخاضعة لسيطرتهم و الاهتمام بكل اليمنيون شمال وجنوب ،
مماجعلها تؤيد الحفاظ على الدولة من بوابة صنعاء والمحافظات التي يسيطر عليها الحوثيين وصالح وايقاف القرارات التصعيدية الهادفة لضرب مؤسسات الدولة من خلال اعطاء المبعوث الاممي ودول التحالف فرصة اخيره لايقاف الحرب وانقاذ مؤسسات الدولة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيين بعد اعلان الحظر على العاصمة اليمنية صنعاء والملاحي على عموم المحافظات في شمال اليمن وقرار نقل البنك المركزي دون وجود ابسط مقومات لايفاء هادي بالتزاماته للايفاء بالمرتبات واستمرار عمل مؤسسات الدولة التنفيذيه في العاصمة اليمنية صنعاء والمناطق التي يسيطر عليها الحوثيين والتي من الطبيعي ان تكون خاضعة لسلطة الجهات التي تسيطر على تلك المناطق لضمان استمرار عملها ولضمان الانطلاقه منها لتصحيح الاوضاع في الجنوب وانهاء الصراعات في المناطق المشتعلة في عدد من مديريات محافظتي تعز ومارب في شمال اليمن التي لاتخضع لسيطرة اللجان الشعبية و الوحدات العسكرية الموالية. لوزارة الدفاع اليمنية بصنعاء ، بالاضافة الى انسحاب المسلحيين المتطرفين في الجنوبيين من كتاف والبقع واي جبهة من الجبهات المشتعلة بالشمال ،
ويبدوا ان الاجراءات حول اوضاع المناطق التي تحظى تحت سيطرة التحالف او المشتعله لاتحظى لاهتمام المبعوث الاممي والسعودية على رغم من خطورتها والتي هي ضمان لنجاح التسوية في تحقيق السلام لليمن والمنطقة وسبب رئيسي لتسوية ،وهي تكرار لاخطاء المبادرة الخليجية التي اعتبرت القضية اليمنية بمعزل عن الارادة الشعبية في الجنوب والشمال الاوضاع في الجنوب والمطالب للشارع في الجنوب مطالب هامشيه ،وهي ذاتها السبب الرئيسي لفشل التحالف في استعادة الشرعية او فشل الحوثيين وصالح في السيطرة على عموم الاراضي اليمنية ،
الحرب تصل الى الحدود السعودية !
بعد خمسة واربعون يوما من الحرب السعودية على اليمن ،اعلن زعيم جماعة انصار الله بدء العمليات العسكرية صوب الحدود السعودية ،
سعت جماعة انصار الله وحليفهم صالح الى البدء في التطوير الملوحظ في منظومة الصواريخ لضغط على ااسعودية في حربها على اليمن حيث استهدفت مؤخرا مطار جده ،
بالتزامن مع ضرب القدرة العسكرية لقوات حماية حرس الحدود السعودية ، من خلال تدمير مراكز السيطرة في عدد كبير من المناطق ألعسكرية سعودية المطلة على نجران وعسير وجيزان ،
واستفاد مقاتلين جماعات انصار الله وحليفهم صالح من الخبرات القتالية بشكل قوات غير نظامية تعتمد على الخلايا والمجموعات والتي يعجز النظام السعودي لمواجهتها خصوصا مع عجزها لتغطية الشريط الحدودي الطويل في التحكم بحدودها دون التطبيع وانشاء علاقات طيبة مع النظام اليمني وابناء المحافظات الحدودية ،
وفي ابريل ٢٠١٦ سعى النظام السعودي لتوقيع اتفاق مع جماعة انصار الله بعد شعورها بالضغط على جبهات الحدود ،
ساهم هذا الاتفاق الى توقف بعض الشيء في تلك الجبهات ،الا ان مماطلة السعودية في انهاء القصف والحصار وايقاف تمويل الجبهات العسكرية من الطبيعي ان يساهم بالعودة ،
ولكن بالاونه الاخيرة توسعت قاعدة الخطر للحدود السعودية مع استمرار الحصار الاقتصادي ودعم الاجراءات التي تهدف الى انهيار الدولة ،
ارتفاع وتيرت الخطر الحقيقي الذي يستهدف المملكة والمصالح الدولية في المنطقة لردت الفعل العكسية للاجراءات الخاطئة والحرب العبثية على اليمن :
ان الاجراءات التصعيدية لتحالف والتي انبثقت من رؤية غير موضوعية وغير منطقية والتي تخالف الرؤية الدولية حول الخطوط الحمراء للحرب في اليمن والتي تسير لضرب الامن والاستقرار وانهاء مؤسسات الدولة بعد المساهمة في قرارات لهادي سعت لتعطيل البنك المركزي ، ونهب موارد الدولة وعدم توريدها لخزانة البنك المركزي ، وتجنيد الجماعات السلفية المتطرفه في الجنوب لفتح جبهات عسكرية في البقع و كتاف ونجران وعسير ،وتصعيد وتيرت الحصار الجوي والملاحي في صنعاء والحديدة وميدي و المخأ المتزامن مع ارتفاع عدد الغارات الجوية وارتكاب جرائم متتالية في صنعاء وتعز والحديدة وصعدة الهادفة لتعطيل القدرة الملاحية لمحافظة الحديدة وتوسيع السيطرة على محافظات وعزلها عن المركزية بصنعاء
بخلاف مايستوعبه العقل والمنطق في عدم تضرر الشعب من تلك الخطوات المراهقة كالتصعيد في تعز او عزل مأرب والحديدة عن صنعاء ،او الحظر الجوي على مطأر صنعاء او الحديدة او تعطيل القدرة الملاحية لميناء الحديدة والتي يستفيد منها مايقارب خمسة عشر مليون مواطن يمني ،او استخدام الموارد والبنك المركزي كسلاح لتركيع خصومك بالوقت الذي يعجز عن تقديم التزاماته لشعب في الشمال والجنوب كماهو من الطبيعي ان يشجع لزحف عشرين مواطن على الحدود السعودية ،
فقد تزامنت تلك الاجراءات مع توسع قاعدة المتضرريين من الاجراءات التي يتخذها التحالف وهادي وحكومته الى ارتفاع عدد المجندين المطالبين للالتحاق لجبهات الحدود لثار من النظام السعودي مهما حاول الاعلام التحالف انةيعكس الصورة فالواقع هو الملموس في الشارع بالشمال كماهو الان يتهيء للاشتعال في الجنوب ،
اعباء الحرب على اليمن
يتردد النظام السعودي في البحث عن حل لانقاذه من مازق اليمن واعباء التكاليف الاقتصادية والامنية السيطرة على جنوب اليمن خصوصا بعد فشل هادي وحكومته بالاعتماد على ذاتهم بعد عام ونصف من السيطرة على عدن ، بالتزامن مع خطر انهيار الدولة اليمنية ليس على المملكة ولكن على المنطقة والعالم برمته .
حتى برزت مؤخرا تحركات امريكية بريطانية في انهاء الحرب على اليمن والتي اصبحت تستهدف امن ومصالح الدول العضمى خصوصا مع دخول اليمن لصوملة .
تتزامن التحركات الامريكية والبريطانية مع مطالب شعبية يمنية واسعه واممية بضرورة محاكمة النظام السعودي على الجرائم التي ارتكتبتها باليمن بعد اعترافها بتنفيذ جريمة العزاء ،بالاضافة الى تورط الولايات المتحدة وبريطانيا ببيع اسلحة استخدمت في تلك الجرائم ،يضاف الى مشاركتها في تزويد الوقود لطائرات التي ترتكب جرائم في اليمن ،
وهذا مادعا السعودية والامارات وبريطانيا و امريكا الى الاسراع في المحاولة بطي عهد هادي لتخلص من الاعباء الناتجه لعجزه في ادارة المرحلة من جهه ،ولضرورة الحوار الجاد مع الجوثيين وصالح لانهاء تبعات الحرب من خلال انهاء الحرب في مابعد الحدود اليمنية السعودية ،
لمخرجات الموضوعية لمبادرة المبعوث الاممي( السعودية الامارتية الامريكية البريكانية ):
الرؤية لابد مخرجاتها الى تاسيس لمرحلة جديدة تنقذ الدولة اليمنية من الانهيار وتحقق السلام والاستقلال والسيادة وانهاء الوصاية السعودية على اليمن لكونها ستقود الى شرعنة تدخلأت اخرى خارج المنظمة الدولية ولكون تلك الوصاية والتدخل تعارض الاعراف الدولية واهانة في حق الشعب اليمني كدولة موحدة ذات سيادة. معترف بها من قبل ان تظهر دويلات تريد ان تجعل من نفسها مستعمرات جديدة ،
الرؤية لابد ان تسير في ايجاد قيادة قوية تحمل رؤية وطنية بعيد عن المحاصصات وايضا التبعية للخارج لتنجح في تطبيع الاوضاع في الجنوب من خلال سلطة جديدة قوية قادرة على احتوا الاوضاع في جنوب اليمن ، مع صعوبة عودة القوات اليمنية بعد ان تم تسليح ابناء الجنوب
قيادة قوية لانهاء الحروب الداخليه ،
الرؤية لابد ان تعزز ولاء طرفي الصراع لدولة اليمنية مع ضرورة استيعاب المناصفة بين الشمال والجنوب لتشجيع ارتباط ابناء الجنوب بالدولة كطرف شريك بالوحدة اليمنية مع الشمال لتعزز الشراكة السياسية الشراكة الوطنية ،فقد اثبتت المبادرة الخليجية مدى فشل الحكومات في تحقيق اداء يساهم بالحفاظ على الدولة اليمنية بسبب تجاهل الشراكة السياسية الشراكة بين الجنوب والشمال ،
الرؤية لابد ان تستوعب وجود رئاسة وحكومة يترأسها جنوبيين يحملون مشروع وطني لكل اليمن شمالا وجنوبا ويحضيان باحترام وثقة طرفي الصراع فانها لن تقود الا الى تقسيم البلد واستمرار الحروب .
الرؤية دون تعهد الطرفين مسنادتة السلطة ألقادمة في تعزيز الامن والاستقرار وانهاء الملفات العالقة و تعزيز نفوذ الدولة و احترام المواطنة ،فانها لن تهدف لنجاح .
الرؤية دون ان يوجد التزام حقيقي من السعودية وشركاؤها بتعويض المتضررين من الحرب وتكاليف الاعمار لتفادي المحاكمة في الجنايات الدولية ، كما لتساهم في ازالة اثار حقد اليمنيون على السعودية الذي كرستها الحرب،
عبثية التدخل السعودي في اليمن !
اكدت الرؤية المقدمة من المبعوث الاممي مدى صوابية الاصوات التي كانت تهتف بعبثية الحرب السعودية على اليمن الغير مبرره ،
فالحروب لا تعلن بمخاوف اومعلومات مغلوطة وانما بواقع تؤكد أن السعودية تعرضت لاعتداء من جماعة الحوثيين ،
فقد تطابقت رؤية المبعوث الاممي اسماعيل ولد الشيخ والتي جائت نتيجة مقترحات خرجت من القمة الرباعية الامارتية السعودية الامريكية الپريطانية لرؤية المبعوث الاممي السابق الذي شككت بها السعودية واعلنت الحرب لاعاقتها ،حيث طالبت بتغييره واتهمته بعدم الحياد ، حينما اكد بان التدخل السعودي اعاق اليمنيون من تنفيذ اتفاقةسياسي شامل كانوا على وشك الانتهاء منه ..
مستقبل الاوضاع في جنوب اليمن :
اثبتت حكومة هادي عدم قدرتها على لملمة الامور في الجنوب وتزداد الاوضاع اكثر تعقيدا مع استمرار الاجراءات الغير ايجابية ،
ففي الجانب الامني بالرغم وجود بعض التقدم الملحوظ الا ان هذا الوضع يهدد بالانهيار مع استمرار الحروب في المناطق الحدودية مثل مكيراس وبيحان و كرش ،بالاضافة الى استمرار تجنيب المنستبين للقوات المسلحة والامن من ابناء المحافظات في جنوب اليمن من القيام بالمهام المناطة في تلك المحافظات وذلك بعد اقرار حل الجيش من قبل هادي و مايسمى بمؤتمر الرياض ،
الاعتماد على مقاتلين موالين لسعودية او الامارات وهادي غير منتسبين للقوات المسلحة والامن يكلف الدولة اعباء ميزانية جيش جديد ،كما ان تجاهل مؤسسات الدولة اليمنية والقوانيين المركزية والاستمرار في تسريح المنتسبين للقوات المسلحة والامن يهدد بعزل الدولة اليمنية من ابناء الجنوب يهدد بكارثه حقيقيه ليست في الجنوب او الشمال وانما بالمنطقة ،
استمرار التحالف في فرض شرعية هادي على حساب الارادة الشعبية او دعم جماعات مسلحة انفصالية او عودة القوات المحسوبة على صالح والحوثي قد يسبب بكارثة انسانية وسيعقد الامور ،
كما ان الرهان على هادي و حكومة هادي اثبتت فشلها في ظل دعم دول التحالف قدتسبب بحرب اهلية في جنوب اليمن خصوصا وان الارادة الشعبية تتعارض كليا مع الشرعية ومع اهداف عاصفة الحزم ، وهذا الشيء الذي يجعل استمرار القوات الاجنبية بمثابة احتلال يسعى لفرض اراده مخالفه للارادة الشرعية ،ممايجعل القوات الامارتية او الامريكية في مواجهة الشعب في جنوب اليمن وشماله ،
وبنفس الوقت ادت قرارتها بحل الجيش واستمرار الحصار على المنافذ البحرية والجوية بالمحافظات الشمالية وخصوصا صنعاء ، الى اقحام البلد في ازمات امنية واقتصادية تهدد الى صوملة ،
موقف جماعة انصار الله وصالح :
في اعتقادي ان تمسك جماعة انصار الله وصالح بالمسودة من خلال التاكيد على بند طي مرحلة هادي واعلانهم للمجتمع الدولي لتفادي تملص المبعوث الاممي عن تلك المسودة ،
يجعل السعودية في مواجهة المجتمع الدولي و الشعب اليمني في حال استمر العدوان بانهاء الحصار والقصف لكون الشرعية التي تزعم السعودية انها استدعتها العالم والشعب وايضا السعودية هي احد المتضرريين من فشلها في اليمن والمناطق التي تدعي سيطرتها ،
لايلزم موافقة الحوثيين وصالح واشعار المجتمع الدولي بموافقتهم بمنعهم من الدفاع عن النفس والانسحاب حتى يتم تنفيذ المبادرة بالشكل التي تفضي لتحقيق امال اليمنيين بتحقيق السيادة والاستقلال و انهاء الوصاية السعودية خاصة والخارجية على اليمن ولن يتحقق ذلك الابقيادة وطنية يثق فيها الشعب وتعبر عن اماله وطموحاته .
بعد تثبيت قرار طي صفحة هادي بالمبادرة والتي لايمكن التملص منه تتحمل السعودية وحكومة هادي. المماطلة في فتح المطارات و الملاحة الجوية وازمة المرتبات ،
مستقبل المجلس السياسي :
من الطبيعي ان يستمر المجلس السياسي في خدمة الشعب والحفاظ على مؤسسات الدولة حتى يتم التوافق على قيادة لليمن ،كما لابد ان يتوقف عن اجراءات احادية ( كتشكيل حكومة ) حتى لاتكون مبرر لتملص من تنفيذ المبادرة بمايؤسس لاستعادة الدولة اليمنية في كافة اراضيها اليمنية ،
كما تتحميل السعودية وهادي اي تعطيل لاختيار قيادة لليمن والمماطله في ا عادة البنك المركزي وفتح الملاحة الجوية و البحرية لتهيئة لاختيار قيادة توافقية وطنية تعبر عن الشعب في الشمال والجنوب ، وهذا لايوجد مايمنع الشعب اليمني لمطالبة السعودية بالتعويض والاعتذار او المحاكمة في الجنايات الدولية ، حيث ان القيادة لليمن هي مسئول عن اليمن ولايوجد اي مبرر لبقاء القوات الاجنبية في اليمن ، وتعتبر اي جماعات تعارض الدولة هي منظمة ارهابية ،
