بقلم د. نجيبة مطهر
اولا: هناك متغيرات دولية كبرى اثرت على المواقف الاقليمية فقد سلكت عدة خيوط في لعبة ادارة الصراعات الاقليمية من يد السعودية وقد بدات السعودية الخسائر تباعاً فقد خسرت اول ورقة من اوراقها في الرئاسة اللبنانية وخسرت الورقة الثانية بالمعارضة السورية والان المعارضة السورية قد اتجهت داخل سورية للتحاور وتتفاوض مع القيادة السورية وبرعاية روسية وبدعم مصري وهنا رأت السعودية ان يقبل عملائها بالمبادرة للخروج باقل الخسائر حتى لايتم الغاء الاعتراف مايسمى بالشرعية من قبل الدول الغربية
لذلك الشرعية تعتبر الملاذ الوحيد للنظام السعودي ليخرج بما تبقي من ماء الوجه حيث وقد كان يدرس في الكواليس ادانةهادي من قبل المجتمع الدولي الذي سيغير سياسته المستقبلية في الصراعات بالشرق الاوسط بمقدار 180درجة وهذا يعني تحميل السعودية كل الجرائم التي ارتكبت في سورية واليمن ومناطق الصراع الاخرى ولذلك لم يبقى للسعودية في سورية سوى الكيانات الارهابية مثل جبهة النصرة وداعش وجبهة الشام وغيرها
بعد ان تخلت مصر وانضمت الى جان روسيا وسورية وكذلك تركيا التي باركت روسيا في اجراء العمليات العسكرية ضد جماعة الارهاب في سورية مقد خرجت بذلك تركيا بماء وجهها واصبح النظام الخليجي كبش فداء بعد ان تركها قادة المعارضة السورية واتجهوا الى حضن روسيا بمساعدة مصر
من هنا ارتبكت الاوراق على النظام السعودي بعد ان تخلى عنه حلفاءه الرئيسين واصبح في انتظار ماتحمله له الاشهر القادمة باعتباره لعلى وعسى ان يستطيع في الايام القادمة إقناع الادارة الامريكية الجديدة بالاستمرار بدعمها لتصنع ماتريد بالشرق الاوسط كطرف بالوكالة عما كانت تخطط له الادارة الامريكية السابقة لكن خيبة الامل قدأصابتها , فقد تعهد ترامب بضرب المعارضة السورية التي تتعامل مع القاعدة وداعش وغيرها
ومن هنا اتجهت المعارضة الحقيقية في سورية سواء التي كانت في الداخل والخارج ان تنأي بنفسها حتى لاتحسب من ضمن الجماعات الارهابية التي ستضرب
ولاشك ان هناك تنسيق يجري بين كلا من ترامب وبوتن واصبح دور بني سعود عبارة عن بقرة حلوب عليها ان تدر الحليب للولايات المتحدة الامريكية واذا توقف الحلي سيؤمر بذبحها وفرم لحمها وتحوله الى كباب هذا حسب تصريحات ترامب في دعايته الانتخابيةوالدليل على ذلك أن النظام السعودي قد قام بالغاء عدد من المشاريع الانمائية والتي كان يجري العمل فيها وسحب اموالها والتي تقدر بترليون ريال سعودي ولا شك ان هذا الترليون سيحمل الى الادارة الامريكية الجديدة كأول دفعة
من هنا السعودية ستجبر هادي ومن معه على الخروج باقل الخسائر وهناك سبب رئيسي اخر ,حيث مايقارب ال 80كيلو,من حدود السعودية الجنوبية في كلا من عسير ونجران وجيزان قد خرج من سيطرتها واصبحت كبرى المدن في تلك المنطقة محاصرة وتحت رحمة الجيش اليمني واللجان الشعبية
