بقلم المحامي / محمدالمسوري
من الكويت...
صباح اليوم الباكر وصلتني خارطة الكيان السعودي التي قدمها (الوغد) ولد الشيخ أحمد زاعما بأنها خارطة الأمم المتحدة وكم كنت أتمنى أن تصلني معها الملحقات المذكورة في الخارطة لكي أتمكن من موافاتهم بالتفنيد القانوني المطلوب مع أنها ليست بحاجة لذلك.
وإلى الكويت..
بل وإلى كل أحرار شعبنا اليمني العظيم.
أكتب لكم بإختصار الجوانب الخطيرة المترتبة على ما تضمنته الخارطة التي رفضها وفدنا الوطني مشكورا على ذلك متمنيا إستمراره في الرفض مهما حدث.
فلاتصدقوا..
مزاعم الأمم المتحدة في كل ما تقدمه بحجة الحرص والإهتمام بالشعب اليمني والتي تتناقض مع أفعالها وتصرفاتها المكشوفه.
فالحقيقة واضحة وجلية..
كشفت بعضا منها الخارطة التي تهدف لإكمال مخطط إغتيال الشعب بأكمله وتدمير وطن الحكمة والإيمان.
وهو ما ظهر بوضوح في هذه الخارطة التي وقع عليها وفد الرياض وفر هاربا إلى معقل العمالة والخيانة.
(خياران..مرفوضان)
من يطلع على الخارطة يجد أنها حصرت الإتفاق المطلوب في أمرين مرتبطين تصر على تحقيقهما..
أولهما..
الإعتراف بهادي وحكومته.
وثانيهما..
الإنسحاب وتسليم السلاح.
وبعدها..
تعالوا تحاوروا وأتفقوا على المستقبل.
هكذا تقول الخارطة.
وكأنهم يقولون..
هذه خارطتنا..ولكننا سنخفف منها.
ويكون أمامكم في الأخير خيارين.
الأول .. أو.. الثاني..أيهما نتفق..
وسيلة ضغط مدفوعة الثمن.
هدفها حماية الكيان السعودي فقط.
وعواقب كل منهما خطيرة جدا.
فالخارطة..
في مجملها مرفوضه مرفوضه.
وهذا تفنيدنا القانوني لها.
أما لو ناقشنا أخطارها وعواقبها.
فإننا..
ملزمون بطرحها في كتيبات وموسوعات كثيرة وخاصة بعد الاطلاع على الملحقات غير المتوفرة.
إلا أننا.. وبإختصار..
نضع أمام وفدنا في الكويت على وجه الخصوص.. وكل أحرار الوطن أبرز جوانبها الخطيرة.
ومنها مايلي...
الجانب الأول..
في حالة الإعتراف بشرعية هادي وقبول إستمراريته في الحكم لحين إكمال عملية الحوار السياسي سواء لمدة 45 يوم المحدده أو حتى للحظة التوقيع على الخارطة.
فإننا بذلك..
إعترفنا بالإنقلاب الذي يزعمونه.
ونستحق جميعا العقاب القانوني.
وحملنا الجيش واللجان الشعبية المسؤلية الكاملة جراء دفاعهم عن الشعب والوطن.
وعواقب وخيمة لا حصر لها..سوف أكتب عنها لاحقا وبالتفصيل.
والأخطر فيها..
أن هدف الكيان السعودي تحقق.
وأنه إنتصر في عدوانه لإعادة الشرعية المزعومة.
أي أن ما قام به ليس عدوانا وإنما عملا مشروعا وإن كان مخالفا للدستور اليمني.
ولو تم تحميلها المسؤولية عن الجرائم التي إرتكبتها.
وبذلك فإنها ستظهر أمام العالم بأنها حامية الشرعيات قاهرة الإنقلابيين.
وستواصل وتستمر في تنفيذ أهدافها في اليمن عبر مرتزقتها.
الجانب الثاني..
وأنا أقرأ الخارطة وبنودها..
إستعرضت ذاكرتي مشهد إهانة الجيش التركي الذي تعرض لأبشع أساليب الضرب والتعذيب والإعتقال والمحاكمة..الخ
وأتخيل جيشنا اليمني الذي سيلاقي نفس المصير وكذلك اللجان الشعبية.
هذا لو تمت الموافقة على الخارطة من وفدنا الوطني.
وأستذكرت أيضا..
سيطرة الجماعات الإرهابية وجرائم الذبح والسحل والقتل وغيرها.
والأهم..
أن الإنسحاب والتسليم..
سيمكن العدوان السعودي من تحقيق مالم يستطع أحد تحقيقه على مر التاريخ.
وستصبح صنعاء لقمة سائغة لهم.
وسيقتحمونها بسهولة ويسر.
وكذلك بقية المحافظات اليمنية.
خاصة وأن الخارطة لم تتحدث عن مأرب والجوف وحرض وميدي...الخ
ولم تتضمن لأي شيئ يذكر حول القوات الأجنبية والجماعات الإرهابية وغيرها في المحافظات المحتلة.
وفدنا الوطني..
يتذكر في جنيف2..
موقف (الوغد) ولد الشيخ والذي صرح حينها عن موقفه وموقف الأمم المتحدة الواضح.
بوجوب الإتفاق أولا على تشكيل حكومة وطنية تتولى إدارة البلاد خلال المرحلة الإنتقالية وتتولى عملية إستلام السلاح والإشراف على الإنسحاب من المدن والمؤسسات الحكومية..وأنزعج وفد الرياض حينها.
فما سبب إنقلابه وتغير موقفه؟!!!
ثقوا أن الأمم المتحدة..
لاتبحث عن مصلحة اليمن واليمنيين.
بل تبحث عن إتفاق يحمي الكيان السعودي الذي ينفق على الأمم المتحدة ومكوناتها وهو مالك القرار فيها.
وأمامكم اليوم...
قرارها بإلغاء قرار وضع الكيان السعودي من قائمة العار بسبب قتله أطفال اليمن.
خيارنا..الوحيد..
تجسد في الإتفاقية التاريخية بين المؤتمر وأنصارالله وحلفاؤهم.
وهي الخارطة اليمنية اليمنية..
التي ستحمي اليمن واليمنيين.
التي ستحمي الجيش ولجانه الشعبية.
التي ستحمي سيادة وإستقلال اليمن.
التي ستحمي أمن اليمن ووحدته.
التي ستحمي المنطقة والعالم أجمع.
#حفظ_الله_اليمن_وشعبه_العظيم
2 أغسطس 2016م
