طه العامري :
٤٢ عاما مرت على قيام حركة ١٣ يونيو بقيادة الشهيد الرئيس ابراهيم الحمدي الذي بزغ نجمه في لحظة تاريخيه مفعمه بالاماني المترعه من الوجدان الشعبي ، أماني صاغتها إرادة نخبة من الفتية امنوا بربهم وبوطنهم وبشعبهم ، فكان جزائهم جزاء سنمار ..فقد اغتيل الشهيد الرئيس ومشروعه وتم اغتيال فتية امنوا بربهم وبوطنهم وشعبهم والاسباب معروفه وهي ذات الاسباب التي تقف وراء الحرب التي تعيشها اليمن اليوم بأرضها وانسانها واحلام مواطنيها وهي احلام لاتزل رغم بساطتها حبيسة الذاكرة والوجدان الوطنيين٠٠؟
ثمة سئوال يعتمل في الذاكرة ويتقفز في تجاويفها بحثا عن إجابة يصعب التوصل لها أن لم يتاح للمتساءل حرية التفكير بصوت مسموع وبصوت عال دون أن يجد من يكيل له التهم والشتم والتخوين وإصدار الاحكام الجزافية بحقه لمجرد انه فكر بطريقة تخالف معتقدات البعض أو رويتهم لهذا المسار التاريخي أو ذاك ..؟
كلنا حبينا الرئيس الشهيد وجميعنا عشقناه ولانزل نتغزل بمرحلته لكن نعمل كل هذا لدافعين الأول إيدلوجي وعقائدي وهذا التفكيير يحكم ويتحكم في مجموعة نخبوية كانت بصورة أو بأخرى مرتبطة بمسار ذاك الزمن الذهبي بالنسبة لها فيما يراه البعض نخبويا برونزي واخرين ينظرون إليه كعصر فضي وهناك من يرى فيه عصرا خشبيا وغيرهم يرون فيه عصرا قاتما وكل تيار يقيم المرحلة بحسب قربه او بعده منها وبحسب مصلحته ايامها ، فيما هناك وهم الغالبية ينظرون للمرحلة ويتذكرون محاسنها من زاوية عاطفية بحته بعيدا عن كل الاعتبارات الاخرى ..وأصحاب هذا التفكير وهم كما أسلغت الغالبية الشعبية من أبناء الشعب يقيسون تلك المرحلة بعواطفهم دون التفكير بمنظومة المتغيرات التي فرضت نفسها على الواقع المجتمعي ..
سئوالي هوا ماذا كان سيحدث لوا لم تحصل جريمة اغتيال الرئيس الحمدي؟
وهل كانت عملية التحولات الاجتماعية ستسير على ذات المنوال ؟ وما هي الضمانات التي يمكن الركون لها او عليها في تاكيد هذه الحقيقة..؟
من يملك الإجابة القطعية على سئوال افتراضي عن مرحلة افتراضية ؟ وفي مسار افتراضي؟
نعم كان الشهيد الحمدي ورفاقه يملكون اولديهم مشروعا وطنيا ذو بعد قومي وإنساني..؟
لكن من يقول جازما بأن هذا المشروع كان سيستمر دون حدوث عوائق تعيق مساره ، ودون حدوث تطورات تفرضها تداعيات ذاك الزمان تعمل دون استمرار الشهيد ورفاقه في المضي قدما بمشروعهم حتى النهاية ؟
أن حديثنا الجزافي عن مراحل ورموز يجب ان ينحصر في نطاق المرحلة دون الذهاب بعيدا في الجزم اليقيني عن المرحلة التي تلت غياب اولئك الرموز..؟
فالعواطف مهما كانت متدفقه وظلت جياشة تجرنا لفترات تاريخيه إلا أنها تبقى مجرد عواطف تحترم لكن لا يقاس عليها مراحل تالية او لاحقه أيا كانت تداعياتها وكيفما كانت ..لهذا اتساءل هل كان بقى الشهيد الحمدي سيقود البلاد إلى مراحل حضارية متقدمة ؟ وكيف ؟ وماهي الضمانات التي يمكن الاستناد عليها في الدفاع عن هذا الطرح أو هذه الفكرة ؟
بيد أن ما ينطبق عن الشهيد الرئيس ابراهيم الحمدي ينطبق على كل الرموز في كل عصر وزمان ومكان ..؟
ومنها مثلا هل كان انتصار الإمام علي على معاوية سيخلق واقع جمعيا مختلف ؟ وهل كان انتصار الإمام الحسين على يزيد سيغير من معادلة الوعي الراهن ؟ ومن يضمن هذه المعادلات ؟
يقال أن المقدمات تدل على النتائج فأي مقدمات يمكن اعتارها كمقياس لاعتماد النتائج؟
اكتفى بهذا القدر ...
وللموضوع صلة
