طه العامري..
للمرة المليون أعود وأقول أين عقلاء تعز ؟ وأين وجهاء تعز ..؟ وأين مرجعيات تعز ..؟ وأين ..؟ .. وأين ..؟ وأين ..؟
إذ من غير المعقول أن كل هذا الذي يحدث في تعز من قتل وخراب ودمار ،وخوف ورعب ، يحدث بعيدا عن هولاء ..؟
فما يجري في تعز ولتعز ولأبناء تعز ولمحافظة تعز ، بريفها والحضر ، يجري بمعزل عن كل هولاء ..؟
تعز محافظة حاضنة لكل رموز الفكر والأدب والسياسية والاقتصاد ، وتعز حاضنة لرموز العلم والعلماء وفيها جهابذة وحكماء يردون نصف القدر ، فما بال كل هولاء صمتوا وغابوا أو غيبوا عن كل ما يحدث لتعز وفي تعز ..؟
أتسأل عن دور رجال المال والاقتصاد في تعز ، ولماذا لاذوا بالصمت المطبق ..؟ مع إننا نعرفهم إنهم لم يكونوا يوما جبناء إلى هذا الحد ..؟
نعم عرفناهم إنهم كانوا وعلى مدى عقود دائما في مواجهة الأحداث ..؟ عرفناهم في أحداث الثورة والتحولات ، وعرفناهم في احداث الحجرية وفي قضية الرائد عبد الله عبد العالم ..؟ عرفناهم في احداث الجبهة الوطنية وفي الكثير من الصراعات والأزمات الداخلية التي شهدتها البلاد طيلة العقود المنصرمة ..؟ وعرفناهم في حرب صيف 94م وعرفنا دورهم ومكانتهم في تلك الحرب ..؟ عرفناهم في حروب صعده الستة .ظ؟ وعرفناهم وعرفناء مواقفهم في أزمة 2011م ..؟
إذا أين هم اليوم مما يجري لمحافظتهم ..؟ ومسقط روؤس أموالهم وعاصمتهم الاقتصادية والصناعية والثقافية ايظا ..؟
أين يقف رجال المال والأعمال في تعز من كل ما يجري داخل المحافظة ..؟
بجد علينا أن نعرف ومن واجبنا أن نعرف أين تقف مجموعة الحاج هائل سعيد أنعم ورموزها مما يجري في تعز..؟
وعلينا أن نعرف أين يقف أولاد المرحوم توفيق عبد الرحيم مطهر مما يجري في تعز..؟ وعلينا أن نعرف أين يقف الشيباني والغنامي والحيقي والحروي وشاهر عبد الحق ..؟ وعلينا أن نعرف أين يقف رجال المال والأعمال من أبناء تعز والمحسوبين على تعز والناشطين ماليا في تعز ومن تعز ..؟ أين يقف كل هولاء ؟ وكيف يقيمون ما يجري ..؟ وأين موقفهم وصوتهم من كل ما يجري ..؟
هل الوقوف في المنزلة بين المنزلتين خيارا التزموا به ..؟ وكيف ..؟ ولماذا ..؟ وماهي الحكمة من هذا ..؟
هل فضلوا الركون والانتظار والترقب ليسارعوا في النهاية ويقدموا الولاء والطاعة للطرف الكاسب ..؟ هذا أن كان هناك طرف كاسب لما يجري في تعز ..؟
أم توزعوا بصمت بين أطراف الصراع ..؟
أم ان تعز لاتعنيهم ولا يكترثوا لما يجري فيها على قاعدة ( فخار يكسر بعضه )..؟
أم ماهي الحكمة من هذا الصمت باستثناء رجل أعمال وحيد من تعز هو الحاج يوسف عبد الودود الذي ما برح يبحث عن مخرج ويقدم روى ومخارج لكل ما يجري في تعز حتى ملء الرجل من عدم التفاعل مع طروحاته ومبادراته لايجاد حلول مرضية للجميع في تعز ، حلول توقف هذا الجنون الذي يجري في المحافظة وبطريقة غير معهودة وغير مسبوقة ولم تعيشها تعز حتى في زمان الفتونة والقبلية التي عشتها في العصور الغابرة ..؟
أن موقف أو مواقف رجال المال والاعمال في تعز هي مواقف غريبة ومريبة ومثيرة للشك ..؟
لان هذه التضحية التي يقدموها جرى تعطل اعمالهم ، لايمكن أن تكون طبيعية ولا يمكن أن تكون هذه التضحية من قبلهم تقدم لوجه الله ولا تجسيدا لواقع حال فرضته الاحداث وتداعياتها ..؟؟
طيب أن افترضنا جدلا ارتباط كل رجال المال والاعمال بالكارتل الاقتصادي والتجاري للسعودية ودول الخليج ودول التحالف ..؟؟
أين دور العلماء ومشائخ العلم ورموزهم التي اشتهرت في تعز بقدرتها على حل المشاكل والإصلاح بين الناس ، بل وعلاج (المجانين) حتى ..؟
أين رموز وعلماء الزاويات والروابط الدينية ؟.
الذين لم نسمع لهم رأي ولا موقف ..؟ ماذا جرى لعقول تعز ولنخب تعز ولمرجعيات تعز بحق الله والرسول ..؟ أو حتى بحق ( الشيطان ) أن شئتم ..؟؟
