صلاح الداودي:
لقد كان واضحا تماما التناظر بين قلب تل ابيب وعلى مقربة من دفاع العدو الصهيوني ومن قلب بيروت وبجوار داخليتها. اذ قلب المقاومة النابض واحد في الارض المحتلة وفي فضاءه امتدادها الاستراتيجي.
عدة حكومات وعدة حركات مقاومة حوربت بالبنوك والشركات الكبرى واجهزة الاستخبارات والمرتزقة وصنعت من أجلها مافيات في شبكة الإمبراطورية المعولمة المندمجة والمعقدة التي لن ترضى حكومتها العالمية باقل من الإبقاء على استهداف المحور وما وبعده في إيران وروسيا والصين وأميركا الجنوبية. . وفي الأشهر الأخيرة و على مر السنين في الواقع لم تتخلى اسراءيل عن أعمالها العدوانية خارج الارض التي تحتلها وآخرها الاغتيالات في اوروربا وأميركا الجنوبية وفي دمشق والجولان بمعاونة وكلاءها في المنطقة العربية من جيران عبيد من المطبعين المتذيلين وبمشاركة استخبارات اوروربية وتركية وأمريكية.
العدو الصهيوني يعلم تمام العلم وتشهد على ذلك كل تحركاته الأخيرة ان نبض قلب شباب فلسطين من قلب دمشق وبيروت وطهران. وان الشباب الاستشهادي هذا الفلسطيني رأس حرية الخيار المقاوم المسلح ينبض من نفس روح قيادات المقاومة العسكرية والسياسية في محور المقاومة ويبادر وينفذ بنفس الروح وفي نفس الخيار.
الصهيوني يظن ان اغتيال انتفاضة القدس يأتي من الداخل اللبناني بالذات وما كل ما نشره وصرح به في المدة الأخيرة الا خلاصة ما يتصاعد عنده من قناعة.
وإلى جانب هذا الطرح الموضوعي الذي يبدو عاما ولكنه شامل ويذهب صوب آخر التحليل والتقدير، هنالك عندنا قناعة بتشابك السيناريوهات. ولا حرج في فتح القلب إلى ما يشير إليه أيضا من باب الرسالة:
رياح الشؤم التي هبت على تونس في وقت ما تشير على قلبي إلى ذلك رغم فارق العدو المباشر وفارق المقاومة النوعي.
اخشى على لبنان من اغتيالات سياسية بعد اغتيالات قادة المقاومة بصرف النظر عن المستهدف واخشى عليه من تفجيرات تمس مقدراته السياحية والتجارية. لا مؤشر لدي سوى جو المخابرات الأجنبية المشحون على لبنان من التسريبات والتحذيرات من جهات داخلية وخارجية زاءد حملات التحريض والمخططات الصهيوهابية على الحدود وفي الداخل.
صلاح الداودي. جامعة منوبة. تونس. شبكة باب المغاربة للدراسات الاستراتيجية.
