السبئي - موسكو
أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن الحكومة السورية توفر الظروف المناسبة للحياة في المناطق التي يتم تخليصها من الإرهابيين خلال العمليات الناجحة للجيش العربي السوري مشيرة في الوقت ذاته إلى أن تحالف واشنطن يشن غارات جوية على أهداف مدنية ومناطق سكنية.
وسخرت زاخاروفا خلال مؤتمر صحفي في موسكو اليوم من تصريحات المسؤولين الأتراك واتهامهم الجانب الروسي “بأنه يستخدم الهجرة الجماعية لممارسة الضغط على تركيا وأوروبا”، مبينة أن هدف هذه التصريحات “توتير الأوضاع ومحاولة الإساءة لسمعة روسيا وجهودها الرامية إلى حل الازمة في سورية”.
وقالت زاخاروفا “إن الاتهامات الموجهة ضد روسيا من قبل تركيا ومسؤولي الدول الأخرى حول استهداف الطيران الروسي مدنيين وبنى تحتية بما فيها مستشفيات في إدلب ليست سوى أكاذيب سافرة وباطلة”، مشددة على أنه “لا توجد أي دلائل مباشرة أو غير مباشرة تشير إلى تورط سلاح الجو الروسي في تدمير هذه المستشفيات”.
واعتبرت زاخاروفا أن تصريحات رئيس وزراء النظام التركي أحمد داوود أوغلو حول تقديم روسيا “دعما خفيا” لتنظيم داعش الإرهابي “غير مقبولة على الإطلاق ومثيرة للصدمة “نظرا لكونها تصدر عن رئيس حكومة تسببت بتهجير قرابة 200 ألف شخص من سكان مناطق جنوب غرب بلادها إضافة إلى مقتل أكثر من 500 مدني.
ووصفت زاخاروفا اتهامات سوزان رايس مستشارة الأمن القومي الامريكي بأن روسيا تقصف المستشفيات بأنها “شيء مستهتر” موضحة أن رايس غير مطلعة على المعلومات التي تقدمها موسكو باستمرار.
وكانت زاخاروفا نفت في تصريح صحفي أمس الأول الاتهامات الموجهة لروسيا التي زعمت بأن الطيران الروسي يستهدف “مواقع غير تابعة للإرهابيين” مؤكدة أن الضربات الروسية تلتزم بما تم التوافق عليه في اجتماع “مجموعة الدعم الخاصة بسورية” في ميونيخ.
وأعربت زاخاروفا عن ارتياح موسكو لسير الجهود الرامية لتحسين الوضع الإنساني في سورية تطبيقا لاتفاقات ميونيخ وقالت “نشعر بارتياح لوتائر العمل في هذا الاتجاه وللجهود السريعة النشطة التي تتخذها الحكومة السورية على المسار الإنساني”.
وكان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين أكد أن إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة من قبل الإرهابيين هو التزام الحكومة المستمر منذ سنوات تجاه شعبها ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باجتماعات جنيف أو ميونيخ أو فيينا أو بأي جهة كانت وأن أي إدخال أو إيصال للمساعدات الإنسانية في السابق أو في المستقبل هو ضمن خطة الاستجابة الوطنية السورية.
وأعادت زاخاروفا التذكير بأن مجموعة دعم سورية شكلت فريقي عمل لمتابعة تطبيق بيان ميونيخ الصادر في 11 شباط الجاري مبينة أن الفريق الأول المعني بالمسائل الإنسانية عقد اجتماعه الأول وكان الاجتماع ناجحا وأسفر عن نتائج تطبيقية إذ انطلقت الجهود العملية على هذا المسار.
ورأت زاخاروفا أن اللجنة الخاصة بوقف الأعمال القتالية في سورية التي ستجتمع يوم الجمعة القادم بمشاركة خبراء روس وأمريكيين ودول أخرى وفق ما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ستبدأ “عملا ملموسا”.
