السبئي - موسكو
أعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن روسيا تعتزم اليوم تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي للمطالبة بوقف الأعمال التي تقوض سيادة سورية وتتعارض مع القرار 2254.
وقالت زاخاروفا في بيان لها اليوم إن “روسيا تعتزم دعوة مجلس الأمن الدولي للإجتماع بهدف مناقشة هذه المسألة وتقديم مشروع قرار يتضمن شرط وقف أي إجراءات من شأنها تقويض سيادة ووحدة أراضي سورية وتتعارض مع قرار مجلس الأمن رقم 2254 وكذلك مع الجهود المبذولة لإطلاق عملية السلام في سورية”.
وأشار البيان إلى قلق روسيا الاتحادية من عبور إرهابيي تنظيم “داعش” إلى الأراضي السورية وإنشاء قواعد إرهابية هناك ومن خطط تركيا لإرسال قواتها إلى شمال سورية.
وكان نظام أردوغان الإخواني في أنقرة وفي إطار جرائمه المستمرة بحق السوريين وانتهاكه للقانون الدولي ودعمه للتنظيمات الإرهابية تابع توفير كل الدعم المطلوب لهذه التنظيمات التي تتعدى على الشعب السوري وعلى حرمة أراضي سورية حيث أعلنت وكالات الأنباء أن ما لا يقل عن 500 إرهابي مسلح عبروا أمس الحدود التركية إلى داخل الأراضي السورية في الريف الشمالي لحلب كما أطلقت المدفعية الثقيلة لنظام أردوغان مساء أمس قذائف باتجاه الأراضي السورية.
وأضافت زاخاروفا إنه “وبالنظر إلى الوضع المتدهور على الحدود السورية التركية وإلى خطط النظام التركي المعلنة حول إدخال قواته إلى شمال سورية ازداد الوضع هناك تفاقما وإننا نشعر بالقلق إزاء عبور ارهابيي داعش إلى الأراضي السورية وإنشاء قواعد إرهابية هناك” مشيرة إلى أن كل هذه الأمور تقوض الجهود المبذولة لإطلاق التسوية السياسية في سورية.
وكانت الخارجية الروسية حذرت أمس من أن أي تدخل عسكري في سورية سيكون غير شرعي مشددة على أن أي تدخل تركي سيؤدى إلى إحباط العملية السياسية لحل الأزمة في سورية.
كما طالب مجلس الأمن الدولي أول من أمس بعد عقده جلسة دعت إليها روسيا لبحث القصف المدفعي التركي للأراضي السورية النظام التركي بضرورة احترام القانون الدولي معربا عن قلقه من استهداف المدفعية التركية الثقيلة لأراض سورية.
يشار إلى أن الدكتور بشار الجعفري مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة طالب بعد عقد الجلسة المذكورة بمساءلة النظام التركي لقصفه الأراضي السورية مشيرا إلى أن هذا النظام يحاول جر الجميع لتصعيد الوضع في سورية.
زاخاروفا: خبراء روس وأمريكيون يجرون في جنيف مشاورات حول وقف “الأعمال القتالية” في سورية
وكانت وزارة الخارجية الروسية أعلنت في وقت سابق اليوم أن خبراء من روسيا والولايات المتحدة يجرون في جنيف مشاورات حول وقف “الأعمال القتالية” في سورية.
وقالت زاخاروفا للصحفيين في موسكو “في الوقت الراهن لم يتم بعد تحديد موعد انعقاد اجتماع الفريق الخاص بإنهاء الأعمال القتالية في سورية لكن العمل التحضيري يجري بنشاط كبير ويقوم الرئيسان المشاركان للمجموعة الدولية لدعم سورية وهما روسيا والولايات المتحدة بإجراء مشاورات على مستوى الخبراء حول القضايا التي سيتم تقديمها للموافقة عليها من قبل المجموعة”.
وكانت زاخاروفا ذكرت أمس أن “مجموعة دعم سورية” شكلت فريقى عمل لمتابعة تطبيق بيان ميونيخ الصادر في 11 شباط الجاري مبينة أن الفريق الأول
المعنى بالمسائل الإنسانية عقد اجتماعه الأول وكان الاجتماع ناجحا وأسفر عن نتائج تطبيقية اذ انطلقت الجهود العملية على هذا المسار واعتبرت أن فريق العمل الخاص بوقف الاعمال القتالية في سورية الذي سيجتمع اليوم سيبدأ “عملا ملموسا”.
جدد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف تأكيد بلاده على أن الحل الوحيد للأزمة في سورية هو التسوية السياسية معربا عن أمله في استئناف الحوار السوري السوري في سويسرا بأقرب وقت ممكن.
وقال بوغدانوف في تصريحات لوكالة سبوتنيك اليوم “إن التسوية السياسية يجب أن تجري على أساس حوار سوري سوري واسع وفقا لبيان جنيف والقرار الدولي رقم 2254″.
وكان نائب وزير الخارجية الروسى غينادى غاتيلوف أعرب أمس عن قناعته بوجود “فرص” لتحقيق “تقدم” في عملية التسوية السياسية للأزمة في سورية مع الحاجة الملحة لبذل جهود مشتركة لتنفيذ ذلك على أرض الواقع.
يذكر أن المجموعة الدولية لدعم سورية اتفقت في ميونيخ مؤخرا على استئناف الحوار السوري السوري دون أي شروط مسبقة في أقرب وقت وعلى وقف العمليات القتالية خلال أسبوع دون أن يشمل تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية وعلى ايصال المساعدات الإنسانية بشكل فوري إلى كل المناطق
