السبئي - عواصم:
أكدت سورية أن استمرار صمت مجلس الأمن عن إدانة الأعمال الإرهابية التي تستهدف سورية يوجه رسالة للإرهابيين وداعميهم ومموليهم للاستمرار في اعتداءاتهم.
وقالت وزارة الخارجية والمغتربين في رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي تلقت سانا نسخة منهما اليوم إن تنظيم “داعش” الإرهابي قام يوم أمس الأحد 21 شباط 2016 بتفجير سيارة من نوع تويوتا مفخخة بكميات كبيرة من المواد شديدة الانفجار في سوق شعبي مكتظ بالسكان في مدينة السيدة زينب أعقبه تفجيران تمثل الأول بتفجير جرة غاز والثاني بقيام انتحاري بتفجير نفسه بأحزمة ناسفة في جموع المدنيين الذين تجمعوا لإسعاف جرحى التفجير الأول.. وأسفرت هذه التفجيرات الإرهابية الثلاثة عن استشهاد ما يزيد على 83 مواطنا وجرح المئات معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ.. بعضهم يرقد في المشافي في حالة خطرة.. كما تسببت الانفجارات بإلحاق أضرار مادية فادحة في الممتلكات والبنى التحتية في المكان.
وأشارت الوزارة إلى أن هذه التفجيرات الإرهابية في مدينة السيدة زينب جاءت بعد ساعات قليلة من التفجيرين الإرهابيين اللذين استهدفا حي الزهراء السكني في مدينة حمص واللذين أديا الى استشهاد أكثر من 46 شخصا وجرح أكثر من 110 أشخاص معظمهم بحالة خطرة.
وأوضحت الوزارة أن استمرار صمت مجلس الأمن عن إدانة الأعمال الإرهابية الشنيعة هذه يوجه رسالة للإرهابيين وداعميهم ومموليهم للاستمرار في أعمالهم الإرهابية ويشجع تنظيم “داعش” الإرهابي ورعاته ولا سيما النظامين التركي والسعودي على الاستمرار في ارتكاب المجازر بحق الشعب السوري كما أن هذا الصمت يشجع الجماعات الإرهابية على الاستمرار في نهجها الإرهابي الذي تجاوزت آثاره حدود سورية فبات يضرب دولا عدة في المنطقة والعالم.
وأضافت.. إن حكومة الجمهورية العربية السورية تطالب كلا من مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة بالإدانة الفورية والشديدة لهذه الجرائم الإرهابية كما تطالب مجلس الأمن بالاضطلاع بمسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين عبر اتخاذ إجراءات رادعة وفورية وعقابية بحق الدول الداعمة والممولة للارهاب ولا سيما السعودية وتركيا ومنع أنظمة هذه الدول وغيرها من الاستمرار في دعم الإرهاب والعبث بالأمن والسلم الدوليين وإلزامها بالتنفيذ التام لأحكام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة 2170-2014 و 2178-2014 و 2199-2015 و2253-2015.
واختتمت الوزارة رسالتيها بالإعراب عن أملها بإصدار هذه الرسالة كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن.
إدانات عربية ودولية للتفجيرات الإرهابية التي ضربت ريف دمشق وحمص ومطالبات برد مناسب من المجتمع الدولي
أدانت وزارة الخارجية الروسية بشدة الاعتداءات الإرهابية الوحشية في حمص وريف دمشق التي وقعت أمس وأعربت عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالشفاء العاجل للجرحى.
وقالت الوزارة في بيان لها اليوم.. “إن التفجيرات الإرهابية الشنيعة في ريف دمشق وحمص تتطلب رد فعل مناسبا وطويل الأمد من المجتمع الدولي كما تتطلب وضع حاجز متين أمام محاولات إرهابيي تنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرهما من الجماعات الإرهابية تصعيد الوضع في سورية وحولها”.
وأضافت الوزارة.. “إن الجرائم الفظيعة التي يرتكبها الإرهابيون تهدف إلى إخافة الشعب السوري المسالم وتخريب المساعي للتوصل إلى تسوية سياسية طويلة الأمد للازمة بما يخدم مصالح جميع السوريين وتقويض الجهود لإنهاء العنف وسفك الدماء”.
الخارجية الإيرانية: تستهدف الأبرياء وإفشال أي عملية سياسية تخدم الشعب السوري
من جهته أدان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية حسين جابري أنصاري بشدة التفجيرات الإرهابية.
وقال جابري أنصاري في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم: “إن هذه الأعمال الإرهابية تستهدف الأبرياء وإفشال أي عملية سياسية تخدم الشعب السوري” مؤكدا أن التنظيمات الإرهابية لا تريد حلا سياسيا للأزمة في سورية بل تعمل على تأجيج الأوضاع كلما تم الاقتراب من التوصل إلى حل سياسي للأزمة.
وأوضح جابري أنصاري أن نجاح أي عملية سياسية في سورية يتطلب المواجهة الحازمة والجادة للإرهاب والإرهابيين والقضاء عليهم فهم لا يريدون أي حل للأزمة في سورية.
دي ميستورا يدين بشدة التفجيرات الإرهابية في حمص والسيدة زينب
كما أدان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا بشدة التفجيرات الإرهابية.
وجاء في بيان لمتحدث باسم المبعوث الأممي نشر على موقع الأمم المتحدة الالكتروني أمس “إن دي ميستورا يدين مجموعة أخرى من التفجيرات الانتحارية وبالسيارات المفخخة التي وقعت في مدينتي دمشق وحمص وأسفرت عن سقوط العشرات من الضحايا بينهم أطفال”.
ولفت البيان إلى “أن تنظيم داعش الارهابي أعلن مسؤوليته عن هذه الأعمال الإرهابية”.
شخصيات وقوى لبنانية تدين التفجيرات الإرهابية في حمص ومنطقة السيدة زينب
كما أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى في لبنان الشيخ عبد الأمير قبلان أن التفجيرات الإرهابية التي حصدت أرواح المدنيين الأبرياء في حمص ومنطقة السيدة زينب تمثل عملا بربريا يكشف عن وحشية المنفذين والمخططين الذين امتهنوا القتل من منطلق عنصري همجي لا يمت إلى الدين والعقل والإنسانية بصلة.
وقال قبلان في بيان اليوم أن “الإرهاب التكفيري باستهدافه المدنيين في حمص وريف دمشق يوجه رسالة دموية إلى السوريين على تنوع مكوناتهم” مشددا على أن أفضل رد على هذا الإرهاب يكمن في احتضان السوريين لجيشهم والوقوف خلفه في معركة إنقاذ سورية من الإرهاب.
بدورهما أدانت قيادتا رابطة الشغيلة وتيار العروبة للمقاومة والعدالة الاجتماعية التفجيرات الإرهابية موضحة أن الهدف من هذه الأعمال الإرهابية هو التغطية على الهزائم التي منيت بها التنظيمات الإرهابية التكفيرية بفعل إنجازات وانتصارات وتضحيات الجيش العربي السوري.
وأكدت القيادتان في بيان لهما أن هذه الجرائم الوحشية لن تنجح في النيل من صمود الشعب السوري ووقوفه خلف قيادته وجيشه ولا في التغطية على الانتصارات التي يحققها الجيش السوري وحلفاؤه ضد الإرهابيين مجددتين الوقوف إلى جانب سورية لتطهير الأرض السورية من دنس الإرهابيين التكفيريين ولتبقى سورية دائما قلعة العروبة وحاضنة للمقاومة .
وكان ارتقى 83 شهيدا وأصيب العشرات معظمهم من الأطفال والنساء جراء ثلاثة تفجيرات إرهابية متتالية استهدفت شارع المدارس فى بلدة السيدة زينب بينما ارتقى 48 شهيدا وأصيب العشرات جراء تفجير إرهابي مزدوج بسيارتين مفخختين قرب مدخل حي الأرمن في شارع الستين فى مدينة حمص أمس.
واعتبرت القيادتان أن إقدام نظام آل سعود على إلغاء ما سماه الهبة التي أعلن عنها منذ زمن لتسليح الجيش اللبناني وقوى الأمن يستهدف ابتزاز لبنان وإخضاعه للسياسة السعودية أو إثارة الفتنة بتأليب اللبنانيين بعضهم ضد بعض ما يعني أنها ليست مجانية وإنما هي هبة مشروطة الأمر الذي يكشف زيف ما زعم عن أن النظام السعودي يساعد لبنان مجانا.
