كمال شجاع الدين :
لاشك بأن الكثير قد عطل عمدآ زاوية من عقله حتى يتماها مع الخطاب السياسي العام للحزب او الجماعة التي ينتمي اليها أو يؤيدها
أتحدث هنا حول الخطاب السياسي المتعلق بالعدوان على اليمن والمغالطات السياسية الفاضحة لمفهوم العدوان تارة وللعدو تارة أخرى
العقل والمنطق وكافة اقسام علوم المنطق تقول بأن السعودية تقود تحالف عربي ودولي يعتدي على اليمن ويدمر مقدراته ويقتل شعبه
ولاكن الاحزاب السياسية اليمنية تجهد الى لوي عنق الحقيقة
فمنها من يوصف العدوان بغير وصفه ويقاتل في صفوفه ويؤازره على انه أنقاذ ودعم لليمن في وجه محتل مفترض ولا وجود له
ومنها من يصف العدوان بوصفه ولاكنه يتحرج من وصف المعتدي بوصفه
فمنها من لا يزال يسمي العدو بالشقيق ويمد له يد الصلح
ويشيد بتدني نسبة مشاركة هذا اوذاك في العدوان والتدمير والقتل ويلتمس لها أحيانآ الاعذار ومنها من يبحث في ابعد من الظاهر ويرتب درجات وصفات الأعداء تنازليآ وتصاعديآ
ومنها من يعمد الى أختزال العدو في قيادات ورموز ويبرء الشعوب التي يتم الأعتداء بأسمها
وكل هذا تحت ذريعة لغة السياسة وأصول اللعبة السياسية
وللحقيقة والتاريخ علينا ان نقر ونعترف بأن هذة الاحزاب والقوى السياسية تمارس الأستهبال على أبناء الشعب اليمني بالعابها السياسية وتتساهل في دماء من سقطو تحت وطئة قصف العدوان لمدنا وقرانا ومن استشهدو دفاعآ عن كرامتنا وأستقلال وسيادة خياراتنا
ولذلك وجب ان نحدد الاشياء بحدودها ونسمي الاشياء بمسمياتها
فالسعودية والدول التي اعلنت تحالفها معها عدو اول لليمن قيادة وشعوب وأمريكا وبعض دول اوربا واسرائيل وكلمن يعين حلف الاعداء عدو ثاني لليمن قيادة وشعوب ولا مجال هنا لخلط الاوراق
فالسعودية والامارات وقطر والبحرين والكويت والاردن والسودان والمغرب حكومات وشعوب وكلمن ايد رسميآ مايقع علينا من عدوان هم أعداء لنا لما بدر منهم من أعتداء مباشر علينا قتلو فيه اطفالنا ودمرو عمراننا وليسو أشقاء ولا اصدقاء
فالشقيق لايقتل شقيقه ويدمر بنيانه
والحكومات ماهي الا مترجم لتوجهات الشعوب والكل يعلم بأن الحكومات ايآ كانت دكتاتوريتها لايمكن ان تتخذ امرآ الا اذا كانت تلمس تأييد شعبي له وان الشعوب اذا لم تكن مؤيدة لخطوات حكوماتها تملك الف وسيلة لمنع حكوماتها من اتخاذ هذة الخطوات او ايقاف ماتم اتخاذة وهو مالم نلمسه من شعوب هذة الدول طيلة احدى عشر شهرآ
ولمن لا يزال مصرآ على ان الشعوب لا تتحمل وزر ماتقترفه حكوماتها من افعال تجاه الغير نقول له على ما أذآ تعادون الاسرائيليين كافة الى الحد الذي تهللو لطعن مواطن في محطة انتظار الباصات وتعدون هذا العمل بطوليآ
الستم تحملون هذا المواطن الأسرائيلي وزر ماتقوم به حكومته تجاه الفلسطينيين.
فلماذ لا تستثنو الشعب الاسرائيلي من عداوتكم لأسرائيل الدولة والحكومة
سيقول قائل المواطن الاسرائيلي هو محتل ومستوطن وبحكم الجندي العدو
فأذا كان كذلك فأن ما احتلته السعودية من ارض اليمن يساوي أكثر من عشرة أضعاف ما احتلته أسرائيل (فلسطين)
ولذا فكل سعودي يعتبر عدو حكمآ حتى لو لم تشن السعودية وحلفها عدوانها الاخير على اليمن ومن يحالفها ايضآ عدو عملآ بقاعدة صديق عدوي عدوي
والسؤال هنا لو لم تكن دولة اسرائيل قد قامت على أحتلال ارض فلسطين ولم يهاجر اليها بعض اليهود هل كنا سنرفع شعار اللعنة على اليهود
بالطبع لاء لأن اليهود حينها سيكونو اهل ديانة متواجدين ظمن النسيج الاجتماعي لكافة الدول التي هاجرو منها الى فلسطين (وطنهم الاصلي)
ولمن يقولو ان شعار اللعنة على اليهود لاعلاقة له بأحتلال ارض فلسطين وانما لأنهم لعنو في القرأن أعيده الى القرأن فقد ورد اللعن فيه ٣٨مرة تقريبآ وليس لليهود فقط وما يخص اليهود ليس لكل اليهود وانما للبعض
أذآ فالقضية قضية أحتلال ارض
ولذا فنحن كيمنيين وقبل ان نتظامن مع الفلسطينيين ونلعن اليهود الذين احتلو ارضهم فالنلعن ال سعود عشرة أضعاف لعناتنا لليهود ولنعادي السعوديين ومن يحالفهم عشرة أضعاف عدائنا للأسرائيليين
ولمن يقول ان هناك فرق بين ألاسرائيليين والسعوديين فيما يتعلق بطبيعة العلاقة بينهم وبين اليمنيين سواء من جانب ديني او من جانب عرقي او قومي فالأسرائيليين يهود والسعوديين وحلفائهم مسلمين والاسرائيليين احتلو ارض عربية ولم يكن لهم دولة بينما السعوديين اشقاء عرب
أقول له الم يكن الاتراك مسلمين ولاكنهم كانو محتلين للدول العربية
وتم معاداتهم ومحاربتهم الى ان تم تحرير هذة البلدان فالدين لا يبرر لاحد احتلال اراضي الاخر ولا يمنع من احتلت ارضه من تحريرها ومعادات المحتل
اما موضوع العروبه فأسرائيل من سام ويعرب وحمير من سام ولاكن هذا لم يمنع من ان تكون اسرائيل دولة محتلة وعدوة وهو ايضآ لا يمنع من ان تكون السعودية دولة محتلة وعدوة
اما من حيث ان اسرائيل كيان مستحدث لا اصل له في التاريخ وقام على نهب واحتلال اراضي الغير
فهذا نفس الشيئ بالنسبة للكيان السعودي فهو كيان مستحدث لا اصل له في التاريخ قام على نهب واحتلال اراضي الغير
وعلى هذا فأن اسرائيل عدوه للفلسطينيين ومحتلة لاراضيهم والسعودية عدوة لليمن ومحتلة لاراضيهم وتمارس عليهم نفس الاجرام الذي تمارسه اسرائيل على الفلسطينيين
فنحن كيمنيين علينا ان نعرف عدونا كما هو دون تكتيكات سياسية غبية فعدونا هم السعوديون ومن حالفهم وليكن شعارنا بلعن عدونا الاول وسنجد في القران من تشريعات لعنهم الكثير فهم مفسدون و معتدون ومنافقون وملعونون في القران أذالم يكن أسمآ فصفة وسلوك ومن بعدهم اذا اردنا التضامن مع الفلسطينيين بلعن الصهاينة (وليس كل اليهود) فليكن
لماذا هذة المغالطات والتظليلات التي تتعمدها قوى واحزاب جبهة التصدي للعدوان وماذا تأمل ومما تخشى من تسمية الاشياء بمسمياتها
الم تتضح لهم بعد بأن حربنا اليوم لم تعد حرب مصالح او نفوذ وأنما قد أضحت حرب مناجزة يانحن ياهم يا نكون يا لا نكون ولم يعد لدينا اي خيار او بديل نتكتك له فقد اوغلو في دمائنا الى حد الثمالة وتحملنا عبئ ثاراتنا حتى نقتصها او نهلك دون ذلك ولا مجال للمهادنة والمصالحة فلم يعد لدينا ما نخاف ان نخسرة فلماذ الهروب من تسمية العدو القريب الى العدو البعيد فقد تكون تسميتنا وتحديدنا لعدونا الفعلي عامل تحفيز اقوى لمواجهته ويكون
كابح انجع لغشامت وبربرية وصلف العدو فأذا عرف العدو بأنه لن ينجو بعدوانه ولن نغفر له ولن يمكنه ان يتنصل من جرائمه فقد يفضل تخفيف احماله ويعمل على البحث عن تسويات باقل الخسائر ليتدارك دمار وزوال كيانة ولو بعد حين
لذا و بكل وضوح السعودية وحلفائها من الدول والمرتزقة هم من يقتلون الشعب اليمني وهم اعداء الشعب اليمني
