السبئي - موسكو-ميونيخ-نيويورك
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بعد لقائه نظيره الأمريكي جون كيري في ميونيخ أن روسيا قدمت مقترحات بشأن وقف إطلاق النار في سورية وهي تنتظر رد فعل من جانب أطراف المجموعة الدولية لدعم سورية.
إلى ذلك أكد المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن روسيا تبذل جهودا متواصلة من أجل تسوية الأزمة في سورية بالتعاون مع الدول الأخرى.
وقال بيسكوف ردا على سؤال صحفي حول وقف إطلاق النار في سورية والمقترحات الروسية بشأنه.. إن المشاورات حول ذلك ما زالت جارية ولم يتم التوصل إلى أي تفاهم بعد “و إنني لا أريد التعليق على الموضوع في الوقت الراهن لأن عملية التنسيق بهذا الشأن هشة جدا ولا يمكن الحديث عن التوصل إلى توافق ما”.
ودعا بيسكوف الجميع إلى الامتناع عن التلاعب بالمعلومات التي تنشر في وسائل الإعلام بشأن هذا الموضوع لافتا إلى أن الجانب الروسي لم يعلن عن مضمون خطته رسميا ومن السابق لأوانه الكشف عن تفاصيل هذه الخطة.
وتعقد المجموعة الدولية لدعم سورية اليوم اجتماعا في مدينة ميونيخ الألمانية لمناقشة سبل إعادة إطلاق عملية التسوية للأزمة في سورية بعد إعلان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا تعليق الحوار السوري السوري إلى الخامس والعشرين من الشهر الجاري بسبب إصرار وفد معارضة الرياض ومشغليه على طرح شروط مسبقة على الحوار ومنع تشكيل وفد معارض ذي تمثيل واسع مخالفا بذلك نص القرار الدولي 2254.
وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري أكدا أمس في اتصال هاتفي أن أحكام القرار 2254 حول صيغة الحوار السوري “لا تسمح بطرح أي شروط مسبقة” ودعيا إلى “موقف مشترك حول ضرورة العمل من أجل وقف إطلاق النار بأقرب وقت وضمان الوصول الإنساني إلى كل البلدات”.
غاتيلوف: هناك إمكانية لاستئناف محادثات جنيف قبل 25 الجاري وهو أمر يتوقف على استعداد “معارضة الرياض”
إلى ذلك أعلن نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أن هناك إمكانية لاستئناف المحادثات بين أطراف الحوار السوري السوري في جنيف قبل الخامس والعشرين من شباط الجاري.
وقال غاتيلوف في تصريحات للصحفيين اليوم “إن الحكومة السورية مستعدة لاستئناف المحادثات قبل 25 شباط أما بالنسبة لاستعداد معارضة الرياض فيجب توجيه السؤال إليها علما أنها هى من تتحمل المسؤولية عن إفشال الجولة الأولى من المحادثات التي جرت في جنيف”.
وكان المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا أعلن في الثالث من شباط الجاري تعليق الحوار السوري السوري في جنيف إلى الخامس والعشرين منه وذلك على خلفية إصرار وفد “معارضة الرياض” على طرح شروط مسبقة وعرقلة تشكيل وفد ذي تمثيل واسع للمعارضة وفق أحكام القرار الدولي “2254” وبياني فيينا.
وأشار غاتيلوف إلى أن الجانب الروسي مستعد لمناقشة سبل “وقف إطلاق النار في سورية” لافتا إلى أن هذا الموضوع سيطرح للنقاش خلال اجتماع المجموعة الدولية لدعم سورية المقرر اليوم في مدينة ميونيخ الألمانية.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية دعت إلى “وقف إطلاق النار في سورية” والخوض في المحادثات السياسية دون شروط مسبقة.
وقال المتحدث باسم الوزارة مارك تونر إن “الولايات المتحدة تعتقد أن المحادثات يجب أن تستأنف دون شروط مسبقة”.
يشار إلى أن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت أمس أن المجموعة الدولية ستناقش أيضا حل المسائل التي دفعت دي ميستورا للإعلان عن تأجيل الحوار السوري السوري مشددة على أن “روسيا ستضمن عدم مطالبة معارضة الرياض بأي شروط مسبقة” وفقا لقرار مجلس الأمن 2254 الذي يقضي بالحيلولة دون ذلك.
نيويورك-سانا
تشوركين: إرسال أي قوات سعودية أو تركية إلى سورية سيعتبر بمثابة عدوان
وكما أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الأهمية الفائقة للمحافظة على وحدة أراضي سورية مشددا على أن إرسال أي قوات سعودية أو تركية إلى سورية سيكون عدوانا.
وقال تشوركين في مقابلة مع قناة آر تي اليوم “إن إرسال قوات سعودية أو تركية إلى سورية سيعتبر بمثابة عدوان كما أعلنت الحكومة السورية في فترة سابقة” داعيا إلى مشاركة كل أطياف السوريين في محادثات حل الأزمة بمن فيهم السوريون الأكراد.
وكان وزير الخارجية والمغتربين وليد المعلم شدد في مؤتمر صحفي قبل أيام على أن أي تدخل بري في الأراضي السورية دون موافقة الحكومة السورية هو عدوان يستوجب مقاومته موءكداً أن أي معتد سيعود بصناديق خشبية إلى بلاده.
ولفت تشوركين إلى حصول إدراك بضرورة بذل الجهود لصياغة الحل السياسي في سورية مضيفا “إن المجتمع الدولي أدرك أن طبيعة الأزمة هناك معقدة أكثر بكثير مما كان يبدو للوهلة الأولى”.
وفيما يخص العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة أشار تشوركين إلى أن العلاقات بين موسكو وواشنطن لا تتسم بصفة المواجهة على الرغم من التعقيدات التي تشوبها مبينا أن المواجهة غير مرغوبة بتاتا في علاقات البلدين.
وقال تشوركين “إن علاقاتنا لا تتسم بالبساطة وقد تختلف وجهات نظرنا حول هذه الأزمة أو تلك وفي بعض الأحيان تظهر احتكاكات جدية في العلاقات كما هو الحال على سبيل المثال حول الوضع في سورية أو أوكرانيا ولكن على الرغم من ذلك تتعاون الدولتان بفعالية ونشاط في مجال مكافحة الإرهاب”.
وكان وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأمريكي جون كيري أكدا أمس في اتصال هاتفي أن أحكام القرار الدولي رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن حول صيغة الحوار السوري السوري “لا تسمح بطرح أي شروط مسبقة” ودعيا إلى “موقف مشترك حول ضرورة العمل من أجل وقف إطلاق النار في سورية بأقرب وقت وضمان الوصول الإنساني إلى كل البلدات”.
العمليات الجوية الروسية ضد الإرهاب في سورية تتم ضمن إطار القانون الدولي
وأكد تشوركين أن بلاده تقوم بعملياتها ضد الإرهاب في سورية ضمن إطار القانون الدولي عكس ما يسمى قوات التحالف الغربي الذي تقوده الولايات المتحدة.
ونقل موقع روسيا اليوم عن تشوركين قوله في تصريح للصحفيين أمس في نيويورك “إننا نتحرك في سورية على أساس قانوني وبطلب من الحكومة السورية على عكس ما يسمى بالتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والذي يعمل خارج إطار القانون الدولي” مضيفا “نحن لا ننوي تقديم الأعذار لما نقوم به في سورية لأننا نعمل بشكل علني كما أن وزارة الدفاع الروسية تعلن عن نتائج عملياتها بشكل يومي”.
وأوضح تشوركين “أن قوات التحالف لم تقدم تفسيرا لما تقوم به في سورية والعراق ولم تتحدث عن أهداف ضرباتها ونتائجها كما أنها ترفض التعاون مع روسيا في الحرب ضد الإرهاب”.
وكانت روسيا بدأت بعملياتها الجوية ضد التنظيمات الإرهابية في سورية في الثلاثين من أيلول الماضي بطلب من الحكومة السورية حيث نفذت خلال تلك الفترة أكثر من ستة آلاف طلعة جوية على مواقع الإرهابيين مكبدة إياهم خسائر فادحة في الأرواح والعتاد بينما لم تحقق ضربات التحالف الغربي التي بدأت في أيلول عام 2014 أي نتائج تذكر سوى توسع تنظيم داعش الإرهابي وازدياد خطره على المنطقة والعالم.
