السبئي - موسكو
انتقد مصدر دبلوماسي روسي تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن حول “الحل العسكري” في سورية مشيرا إلى أن هذه التصريحات تحمل طابعا هداما للمساعي والجهود المبذولة من أجل التوصل إلى حل سياسي للأزمة في سورية.
وكان بايدن زعم خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول في وقت سابق اليوم مع رئيس وزراء النظام التركي أحمد داود أوغلو بأن بلاده وتركيا مستعدتان لما سماه “الحل العسكري في سورية” في حال فشل الحل السياسي.
وقال المصدر الدبلوماسي الروسي في تصريحات صحفية نقلها موقع روسيا اليوم.. “من الغريب سماع هذا التصريح في الوقت الذي تبحث فيه كل الدول عن تسوية سياسية للازمة في سورية.. ببساطة مثل هذه التهديدات تحمل طابعا هداما”.
ويتزامن تصريح بايدن مع الجهود الدولية المكثفة التي تبذل لعقد المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف هذا الشهر بهدف التشويش على هذه الجهود والمساعي وعرقلتها.
وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بحث خلال اتصال هاتفى مع نظيره الامريكي جون كيري اليوم مسألة تشكيل وفد واسع التمثيل فعلا للمعارضة السورية إلى محادثات جنيف بينما قال كيري خلال مؤتمر صحفي في الرياض مع وزير خارجية النظام السعودي.. “إننا متيقنون من أنه من خلال المبادرات الإيجابية في الأيام المقبلة يمكن لهذه المحادثات أن تجرى برعاية مبعوث الامم المتحدة الى سورية ستافان دى ميستورا” معتبرا أن هذه المحادثات ستكون اللبنة الاولى في تنفيذ بيان جنيف 1.
لافروف يبحث مع كيري تشكيل وفد واسع التمثيل للمعارضة السورية بمحادثات جنيف
بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي جون كيري اليوم مسالة تشكيل وفد واسع التمثيل فعلا للمعارضة السورية إلى محادثات جنيف المقررة هذا الشهر.
وأشارت وزارة الخارجية الروسية في بيان لها نقله موقع روسيا اليوم إلى أن لافروف وكيري أكدا خلال الاتصال ضرورة توظيف جهود مجموعة دعم سورية برئاسة روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة في العملية السياسية في سورية.
وأضاف البيان أن الوزيرين لافروف وكيري أكدا أيضا دعمهما لجهود مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سورية ستافان دي ميستورا بشأن تنظيم محادثات بين ممثلي الحكومة السورية والمعارضة في جنيف هذا الشهر من أجل التوصل إلى حل سياسي للازمة في سورية.
وأوضح البيان أن الجانبين ركزا على ضرورة توافق جدول أعمال المحادثات في جنيف مع متطلبات قرار مجلس الأمن رقم”2254″ بما في ذلك ما يتعلق بمكافحة تنظيم “داعش” وغيره من التنظيمات الإرهابية وكذلك احترام حق السوريين في تقرير مستقبل بلادهم بأنفسهم.
كما أكد الوزير الروسي خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الأمريكي في مدينة زيوريخ السويسرية يوم الأربعاء الماضي أنه لا توجد أي أفكار حول تأجيل بدء المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في جنيف من كانون الثاني الحالي إلى شباط القادم لافتا إلى أن هذا هو موقف روسيا والولايات المتحدة.
وفي سياق متصل أعلن كيري خلال مؤتمر صحفي في الرياض مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أن لا موعد محددا حتى الآن للمحادثات السورية السورية في جنيف مبينا أنه سيكون هناك اجتماع لمجموعة دعم سورية عقب الجولة الأولى من تلك المحادثات .
وقال كيري :”متيقنون من أنه من خلال المبادرات الإيجابية في الأيام المقبلة يمكن لهذه المحادثات أن تجري برعاية دي ميستورا “معتبرا أن هذه المحادثات ستكون اللبنة الأولى في تنفيذ بيان جنيف.
ورأى كيري أن محاولة التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة في سورية لن يكون أمرا سهلا و”لا يوجد وهم بذلك” .
وكانت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا علقت أمس على قول مارك تونر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية حول اعتبار واشنطن “جماعة المعارضة” التي تم تشكيلها في اجتماع الرياض”شرعية وتمثل المفاوضين في المعارضة السورية” بأن ذلك يعد خروجا عن قرار مجلس الأمن “2254”.
وزعم كيري أن بلاده ستقوم خلال الأشهر المقبلة بتوجيه” ضربات قاصمة لـ “داعش” ليس فقط في العراق وإنما أيضا في سورية”.
وكانت واشنطن أعلنت في أيلول عام 2014 تشكيل تحالف وهمي افتراضي بذريعة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي لم يحقق أي نتائج تذكر على الأرض بل أسهم في تمدد التنظيم الإرهابي.
