السبئي -روما
رفض الرئيس الإيراني، حسن روحاني، دعوة إلى الاعتذار للسعودية عن الهجوم الذي تعرضت له سفارتها في طهران.
وقال إنه "حتى لو اعتذرت السعودية للدول الإسلامية مئات المرات، فلن يكون ذلك كافيا."
وأضاف روحاني في مؤتمر صحفي في روما بثته وكالة إيرين الإيرانية "لماذا يجب أن نعتذر؟ لأن رجل الدين الشيعي نمر النمر أعدم هناك؟ هل ينبغي أن نعتذر لأنهم يقتلون الشعب اليمني؟ هل يجب أن نعتذر لأنهم يؤيدون الإرهابيين في المنطقة؟ هل يجب أن نعتذر لأنهم بسبب سوء إدارتهم قُتل آلاف الأشخاص في الحج؟"
وقال روحاني "لو أنهم اعتذروا إلى البلدان الإسلامية مئات المرات، فلن يكون كافيا. إذ ينبغي أن يعتذروا أكثر. سوف نندد مرة أخرى إذا انتهكت حقوق الإنسان في السعودية، أو أعدم أشخاص أبرياء."
وعبر روحاني عن تفهمه لما وصفه بوجود خلافات داخل السعودية، وأن قادتها لا يحظون بالإجماع من الناس. وقال "لديهم خلافات عديدة، كما أفهم. وهناك وضع خاص في السعودية. ولكن في المواقف الصعبة، يجب اتخاذ القرارات المناسبة والصعبة، التي تكون في صالح الجانبين."
وكما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني ضرورة إعادة الأمن والاستقرار إلى سورية والعراق ومكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية “ارنا” عن روحاني قوله اليوم خلال مؤتمر صحفي في روما في ختام زيارته لإيطاليا “ان المشكلة الرئيسية التي تعاني منها المنطقة هي وجود تنظيم داعش الإرهابي وظاهرة العنف والحرب الإقليمية بين السعودية واليمن التي يجب وقفها”.
وجدد روحاني التأكيد على رغبة إيران في تسوية هذه الأزمات والاهتمام بالقضايا الرئيسية في المنطقة واعتبر ان استتباب الأمن في المنطقة يخدم مصلحة إيران والسعودية واصفا البلدين بأنهما “جاران ولهما ثقلهما في المنطقة” وقال “نحن دعونا دوما إلى إقامة علاقات جيدة وأخوية مع السعودية”.
وأوضح روحاني أن السعودية أخفقت في تنفيذ برامجها في المنطقة وهي تسعى إلى تغطية هذه الإخفاقات مشيرا إلى ان “النظام السعودي يشن عدوانا على اليمن منذ عشرة أشهر من دون أن يحصد شيئا كما لم يحقق أيا من أهدافه في العراق وسورية ولبنان”.
وتعليقا على الأزمة التي تسود العلاقات الإيرانية السعودية بعد قيام النظام السعودي بإعدام رجل الدين الشيخ نمر باقر النمر هذا الشهر قال روحاني ان “هناك مشاكل تعرضت لها علاقات البلدين في فترات مختلفة إلا ان إعدام عالم ديني يبعث على الأسف البالغ ونحن ندين ذلك بشدة” لافتا إلى أن النمر لم يكن إرهابيا ولم يشارك في أي عمليات تخل بالأمن كما لم يقم بشيء سوى الحديث عن توفير العدالة ومراعاة المساواة بين الجميع.
وأشار روحاني إلى ان البعض في إيران انجرفوا وراء مشاعرهم في حادث اقتحام السفارة السعودية على خلفية إعدام الشيخ النمر مبينا ان هذا التصرف مدان رسميا من قبل إيران وقال “ان إيران قامت باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه هذا الحادث وعملت على تحديد هوية العناصر المشاركة في حادث اقتحام السفارة واعتقالهم وستتم إحالتهم إلى القضاء لمحاكمتهم”.
وكان قائد الثورة الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي اعتبر الأسبوع الماضي الهجوم على السفارة السعودية فى طهران بانه عمل سيىء ويضر بمصالح إيران والدول الإسلامية فيما دعا روحاني وزير الداخلية والأجهزة القضائية في أعقاب وقوع الهجوم في الثاني من الشهر الجاري إلى إجراء تحقيق لمعرفة المسؤولين عنه.
يذكر أن الرئيس الإيراني يزور إيطاليا علي رأس وفد سياسي اقتصادي رفيع المستوي في أول زيارة أوروبية له تشمل أيضا فرنسا حيث التقى كبار المسؤولين وأجرى مباحثات حول العلاقات الثنائية وقضايا المنطقة.
