728x90 AdSpace

11 يناير 2016

نعم للقاضي أحمد سيف حاشد رئيساً للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة

راي /عمار الشرماني
أن المشكلة الحقيقة في بلادنا هي ليست ان هناك صعوبة في محاربة ومكافحة الفساد سواء كان ذلك في الظروف الاعتيادية او الظروف الغير اعتيادية بل هي تكمن في الحقيقة في عدم وجود في الغالب الارادة الحقيقية لدى الطرف او جناح معين في الطرف الذي يصبح هو السلطة الفاعلة في الدولة في تمكين اجهزة الدولة المختصة في مكافحة الفساد تمكيناً حقيقياً يطلق لها العنان لمكافحة الفساد بكامل صلاحيتها ودون اي تأثير او ضغوط او وصاية تعمل على تسيس عمل تلك الاجهزة وتحول دون جعلها تؤدي عملها كما يجب ودون اي انتقائية.
 ففي عهد الرئيس علي عبدالله صالح كان اهم واكبر جهاز مختص في مكافحة الفساد وهو الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة خاضعاً وتابعاً لرئاسة الجمهورية وكذلك كان حالة وشأنه في عهد خلفه عبدربه منصور هادي واحزاب اللقاء المشترك .

دائماً حرصت تلك الانظمة المتعاقبة على وضع ذلك الجهاز تحت سلطتها كما حرصت دائماً على تعين ووضع على الدوام شخص مقرب منها كرئيس للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة لكي تملي عليه سياساتها ومن هم المسئولين الذين يجب عليه ان "يراقبهم" ويحاسبهم ويراقب المؤسسات والوزرات التي يترأسونها، ومن هم المسئولين الذين يجب عليه ان "يغض" الطرف عنهم وعن المؤسسات و الوزارات التي يترأسونها.
وذلك طبعاً يكون طبقاً لفرز قائم على معايير التبعية والولاء والحزبية، وبحسب المعايير التي يحدد شكلها دوما الطرف الذي يمثل السلطة الفعلية في البلاد.
ولا يختلف اليوم وبعد ثورة 21 سبتمبر حال الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عما كان عليه في السابق فلا يزال أيضاً جهاز تابع وخاضع، لكن هذه المرة ليس لرئاسة الجمهورية كما كان في السابق ولكن " للجنه الرقابية والثورية العليا ".
وتلك اللجان تتحدث دوماً عن مكافحة الفساد لكن الحقيقة انهُ لا يمكن أن يؤمن الشعب بأن هناك طرف يريد حقاً مكافحة الفساد مهما تحدث أو فعل أو مهما شكل من لجان أو مهما داعا الى ضرورة تفعيل دور الاجهزة الرقابية في الدولة لمكافحة الفساد الا اذا راء الشعب ذلك الطرف الذي يمثل السلطة الفعلية في البلاد يقوم بالاتي:
أولاً: يرفع يده وسلطته تماماً عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ويطلق له العنان ليكون سلطة عليا مستقلة.
ثانياً: يراء قرار يصدر من السلطة الفعلية في البلاد بتعين شخصية فذه وقوية ومعروفة بالقوة والشجاعة والاستقلال لتولى منصب رئاسة الجهاز المركزي للرقابة للمحاسبة.
أن مأساة بلادنا التي تعيشها منذ زمن طويل والى اليوم بسبب تفشي الفساد في مؤسسات الدولة تكمن في أمريين أساسيين من الناحية الادارية هما :
أولاً: عدم استقلالية الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.
ثانياً: أن رئاسة الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة كثيراً ما تستقر في أيدي أما التابعين لنظام الحاكم أو العاجزين الجبناء الذين لا يجرؤن على رفض اي إملاءات من قبل السلطة الحاكمة تحابي بعض الفسادين وتطلب غض الطرف عن بعض المؤسسات والهيئات الحكومية.
والحقيقة ان ما دفعني لكتابة هذه السطور هو رسالة وصلتني من الاخ وليد جياش فهو يعلم مدى غيظي الشديد بسبب الفساد المستمر في اجهزة الدولة، ولقد كانت رسالته بالنسبة لي مفاجئة كبرى فهي كانت عبارة عن صورة قرار للجنه الثورية العليا بتعيين الاخ/ النائب سيف احمد حاشد رئيساً للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة والحقيقة كدت ان اطير من الفرح لأنني اعرف أن تعيين ذلك الرجل هو حقاً ما يمكن ان نسميه خطوة ملموسة وفعلية وجبارة وقوية وفعالة بكل ما تعنية الكلمة نحو البدء في تفعيل بل واشعال دور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة ليقوم بدوره الحقيقي وبكامل طاقته وبكل ما تعنية الكلمة في مجال مكافحة الفساد.
فالأستاذ احمد سيف حاشد غني عن التعريف والجميع يعرف تاريخه الطويل في النضال ومجابهه وتحدي الطغاة والفاسدين المتنفذين، يعزز ذلك قوة شخصيته المعروفة التي تجعل احتمال تقبله إملاءات من أي طرف كان ومهما كانت سلطته ونفوذه لغض الطرف عن ذلك الفاسد او تلك المؤسسة لأسباب سياسية معينه هو امر ضئيل جداً....وهذا ماكنا نحتاج اليه منذ زمن طويل وهو ما نحتاج اليه في هذه المرحلة الراهنة والحرجة لتفعيل درور الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، شخصية نزيهة قوية مستقلة تبعد أي شبه حول ان الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة يسير من قبل انصار الله الذي يعتبر الان السلطة الفعلية في البلاد.
لكن للأسف الشديد بعد ان دققت في صورة ورقة القرار لاحظت انها غير موقعة ومختومة من قبل الأخ رئيس اللجنة الثورية العليا فأخبرني الاخ وليد جياش انها لازالت في طور ومرحلة "الاقتراح" الشخصي منه وانه يطلب رائي في هذا الاقتراح وها انا قلت رائي فيها هنا.
الاستاذ احمد سيف حاشد هو الطوفان الذي سوف يقتلع الفاسد.. والأرضُ للطوفان مشتاقةٌ...واي شخصية أخرى في الحقيقة أذا ما تم مقارنتها لتولى ذلك المنصب فهي لن تصل الى درجة كفائه وخبرة واستقلالية وقوة الاستاذ سيف احمد حاشد. وبالتالي فهو الانسب. وارى ان تعيينه اصبح ضرورة ملحة وخاصة في هذه المرحلة التي تدار البلاد فيها بلا سلطات واضحة، فأنعدام السلطة كما يقال يحدث الفساد، و انعدامها بدرجة مطلقة يحدث الفساد المطلق.
على قيادة انصار الله ممثلة بسماحة السيد /عبدالملك الحوثي ان تدرك إن الفساد هو الفاحشة الكبرى وانها تتحمل مسئولية ذلك الفساد الذي يمارس الان شأت ام أبت.
هناك حكمة لأحد الفلاسفة تقول " إذا وليت أمرا أو منصباً فأبعد عنك الأشرار فإن جميع عيوبهم منسوبة إليك " وهذا هو ما يحدث بالفعل فكل افعال الفاسدين اصبحت منسوبة الى انصار الله وقيادتهم.
وكما قال الاخ الاستاذ محمد المقالح في مقابلة سابق له موجهاً ندائه وخطابة إلى قائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي بأن عليه ان يسارع إلى تمييز نفسه عما يجرى اليوم من فساد باسمه. فأنا ادعوه اليوم ايضاً بأن يسارع ويميز نفسه عما يجري من فساد اليوم باسمه .
وان ينفي كل تلك الافتراءت والادعاءات الكاذبة ويثبت للناس والشعب اليمني الذي يثق فيه دائماً بأنه لا يمكن ان يقبل لأي طرف بان يمارس الفساد، وانه لا فرق عنده بين فساد تمارسه اطراف محسوبة على انصار الله او فساد تمارسه اطراف محسوبة على المؤتمر او المشترك او غيره، فالفساد هو مرفوض وغير مقبول في نظره وبغض النظر عن إلى اي جهة ينتمي من يمارسونه.
ونطلب منه ان تتجلى وتظهر للناس تلك النية الصادقة لهُ والإرادة الحقيقية في مكافحة الفساد ودون أي محابة أو مداهنه أو غض الطرف عن طرف دون طرف بتوجيه اللجنة الثورية العليا ورئاستها بإصدار قرار بتعيين الاخ / احمد سيف حاشد رئيساً للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة مع اعطائه كافة الصلاحيات الكاملة التي تضمن استقلالية عمل الجهاز دون أدنى وصاية او تدخل من أي طرف كأنن من يكون.
*مرفق صورة مشروع اقتراح قرار تعيين القاضي/ احمد سيف حاشد رئيساً للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة.

  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: نعم للقاضي أحمد سيف حاشد رئيساً للجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً