![]() |
| بني سعود ودول الخليج سمعو عما تدعوه أمريكا صراع أو حرب الحظارات |
كمال شجاع الدين
فأفتهم لهم الموضوع أنه صرع الحظارات أو الحرب على الحظارات
فبادرو الى تلبية ما اعتبروه توجيه أو طلب أمريكي والذي تربطهم معها علاقة التبعية والخضوع بالأضافة الى واحدية النشؤ الظرفي والمفتقر الى الجذور الحظارية والذي مثل لهم عقدة نقص لم يتمكنو من تجاوزها بتكريس ثقافة البترو دولار وعجزو عن شراء أو استنساخ تاريخ حظاري بالرغم من كلما يمتلكونه من أموال وظلت هذة العقدة عالقة في فكرهم مؤرقة لرفاهية معيشتهم وظلت فارقآ جوهريآ بينهم وبين الدول ذات الجذور الحظارية ظهر جليآ في سلوكيات وفكر مجتمعات هذة الدول وما يتمتعون به من مدخرات من القيم والمبادء والاخلاق التي تعد أهم مميزات المجتمعات الانسانية عن المجتمعات الحيوانية وهذة الموروثات التي تحظى بها الدول والمجتمعات الحظارية لايمكن تقييمها ماديآ ولا يمكن بيعها أو شرائها
فأعتقدو بأن المفهوم الذي تبنته وليتهم أمريكا حول صراع الحظارات ماهو الا صرع الحظارات والدول الحظارية وتدمير كل معالم الحظارة فيها ومسخ وتشويه موروث الشعوب الحظارية من القيم والاخلاق من خلال تمويل الحروب على الحظارات والعدوان على الدول الحظارية ومقايضة منظومة القيم والاخلاق بالمال والمادة من خلال ترسيخ ثقافة المادية والتقييم النقدي لاهم هذة القيم مثل قيم الوطنية قيم العدالة والكرامة والأباء قيم الرحمة والأخاء ووضعت لكل قيمة أخلاقية ثمن مادي تقايض به اصحاب النفوس الضعيفة لتجعل منهم مسوخات مرتزقة مفرغة من كل موروثها الحظاري ومجرد رقم بين الارقام في خانات حاسباتهم
ولذلك ناصبت الحظارة والدول الحظارية العداء وسخرت مقدراتها كاملة للحرب على الدول الحظارية وحظاراتها أبتداء من الحظارة المعينية والسبئية والحميرية الى الحظارة الكلدانية والكنعانية والاشورية وكذا الحظارة البابلية والفينيقية وصولآ الى الحظارة الفارسية
لذا فلاغرابه ان نجد بني سعود ودول الطفرة النفطية في الخليج تعادي وتحارب سوريا ولبنان واليمن والعراق وإيران
ولا غرابة ان نجد أمريكا واسرائيل في مقدمة من يدعمونها ويشرعنو لها حروبها وصراعها مع هذة الشعوب والدول الحظارية
ولأن بني سعود ودول الطفرة النفطية تفتقر الى اي اساس حظاري ولا مكان لها في التاريخ فجهلها وهشاشة موروثها قد غيب عنها بأن الحظارات لا يمكن تغييبها او ازالتها من على الارض لأن جذورها مغروسة في اعماق التاريخ وقيمها وأسسها ثابة في جينات شعوبها تتوارثها جيلآ بعد جيل ومنها تستلهم الشعوب كل مقومات البقاء والأستمرارية كما تستلهم قيم الصمود والثبات في وجه كل عاديات الزمن ومنها تستلهم عوامل الأنتصار والبقاء والتطور والنماء
نعم هناك من خذلته قيمه وموروثاته الحظارية فأصبح رقمآ في كشوفات اصحاب الفكر المادي ولكنهم قلة لازالت أصلابهم تحتفض بشفرتهم الوراثية الحظاريه ومنها سيخلق جيل أخر غير قابل للمسخ والتشوية
نعم سخر مجهولي النسب مبتوري الحظارة والتاريخ كل قواهم ومقدراتهم المادية لحرب وصرع الحظارة ودولها ولاكن سيخيب رجائهم وستخسر حروبهم وستنهار ممالك القش التي بنوها فوق بحيرات النفط واوراق البنكنوت وستبقى أوتاد الحظارات ودولها وشعوبها قائمة ومغروسة في اعماق الارض على بعد عشرات الالاف من سنين النمو والتطور والبناء
