728x90 AdSpace

19 يناير 2016

  وداعآ للنفط وطفراته

 
كمال شجاع الدين
الحروب القادمة ستكون حروب طاقة واقتصاد  وعلى كل المستويات وبكل الصور 
والعالم اليوم يعمل من اجل ظمان مصادر طاقة تمكنهم من الاستمرار في عجلة الانتاج والنمو 
لقد تسيد النفط الطبيعي مصادر الطاقة لمدة تزيد عن مئة عام وكان للدول العربية نصيب الاسد من عوائد هذا المصدر ولكن هل أخذت في الاعتبار مابعد نفاذ مخزونها او ظهور مصادر جديدة 
كانت تكلفة انتاج الطاقة عامل رئيسي في بقاء النفط الطبيعي المنخفض التكلفة هو المصدر الاول والاهم خلال الحقبة السابقة 
الا ان البحث عن البدائل ظلت على وتيرة عالية معتمدة على ثلاث ركائز  رئيسية لمنافسة النفط الطبيعي وهما 
أولآ تحديد مصادر هذة الطاقة 
ثانيآ  تكلفة انتاج الطاقة البديلة 
ثالثآ  وفرتها ومجالات استخدامها 
ومن خلال رحلة البحث الطويلة بين مصادر الطاقة التي يمكن ان تكون بديلة أنحصرت الخيارات على ثلاثة مصادر رئيسية  
وهي 
الطاقة النووية 
والطاقة الشمسية 
والنفط الصخري 
فمن اجل الحصول على الطاقة البديلة من هذة المصادر بتكلفة تجارية كان يستوجب أيضآ استثمار سخي في ابحاث تكنلوجية الانتاج وتطويرها 
فأذا كانت تكلفة أنتاج النفط البحري تتراوح مابين 9-35$للبرميل 
فأن منافسته تستوجب انتاج وحدات طاقة تقل  أو تساوي تكلفت انتاجها المبدئية أعلى مستوى تكلفة انتاج النفط الطبيعي لكل وحدة طاقة منتجة 
مع الاخذ في الاعتبار بقية عناصر المنافسة  والمتعلقة بالأظرار البيئية وأمان الاستخدام ووفرة المخزون والنقل والتخزين وعدد مجالات الأستخدام
وفي الوقت الذي اندفع فيه منتجي النفط الطبيعي لافشال جهود الباحثين عن المصادر البديلة من خلال سياسة خفض اسعار النفط في السوق الدولية الى الحد الذي يجعل مجرد التفكير في البحث عن مصادر بديلة غير مجدي أقتصاديآ كون انجح البدائل المتاحة حاليآ تبلغ تكلفة انتاجة ضعفي ثمن النفط الطبيعي والمقصود هنا النفط الصخري الذي تتراوح تكلفة انتاجة مابين 40-60$ للبرميل 
أما المصدر البديل المعتمد على الطاقة النووية فلازال في طور التطوير سواء فيما يتعلق بالمفاعلات النووية المخصصة لأنتاج الكهرباء او البطارية النووية التي سبق واعلن الروس عن التوصل الى انتاجها مختبريآ وانهم يعملون على تطويرها لتصبح في متناول المستهلك 
وفي كلا الحالتين لاتزال محدودية مجالات استخدامها تجعلها بعيدة ولو مرحليآ عن منافسة النفط الطبيعي. 
وكذلك هو الحال فيما يتعلق بالطاقة الشمسية التي لازالت تعتبر اعلى تكلفة واقل رقعة في الاستخدام. 
ولاكن خفض اسعار النفط الطبيعي وان كان قد حد من منافسة مصادر الطاقة البديلة مرحليآ الا انه في نفس الوقت حفز الباحثين والمنتجين للطاقة البديلة الى توسيع مجالات التطوير التكنلوجي لعمليات الأنتاج وخفض تكلفتة بحيث تصبح في الحدود الاقتصادية وتكون قادرة على منافسة النفط الطبيعي عند مستويات الاسعار السائدة وهذا ما يعتبر تأجيل مرحلي لحقبة انخفاض اعتماد العالم على النفط الطبيعي والذي سيكون متدرج الى ان يصل الى حالة الاستغناء التام 
ولعل هذا المنحنى المتصاعد لحجم الاعتماد على الطاقة البديلة هو ما يدفع منتجي النفط الى محاولة انتاج واتصدير اكبر قدر ممكن من مخزوناتها قبل ان تصبح غير ذات قيمة وسيظل سعر النفط في حالة تقلب مرحلي يغلب عليه الانخفاض وبتفاعل عكسي مع مستوى تطوير تكنلوجيا انتاج الطاقة البديلة وحجم الانتاج والاستهلاك 
فهل سنقول قريبآ وداعآ لحقبة النفط وطفراته المالية وما هو مستقبل الدول الريعية التي تعتمد في موازناتها على عائدات النفط
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed:   وداعآ للنفط وطفراته Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً