كمال شجاع الدين
والعالم اليوم يعمل من اجل ظمان مصادر طاقة تمكنهم من الاستمرار في عجلة الانتاج والنمو
لقد تسيد النفط الطبيعي مصادر الطاقة لمدة تزيد عن مئة عام وكان للدول العربية نصيب الاسد من عوائد هذا المصدر ولكن هل أخذت في الاعتبار مابعد نفاذ مخزونها او ظهور مصادر جديدة
كانت تكلفة انتاج الطاقة عامل رئيسي في بقاء النفط الطبيعي المنخفض التكلفة هو المصدر الاول والاهم خلال الحقبة السابقة
الا ان البحث عن البدائل ظلت على وتيرة عالية معتمدة على ثلاث ركائز رئيسية لمنافسة النفط الطبيعي وهما
أولآ تحديد مصادر هذة الطاقة
ثانيآ تكلفة انتاج الطاقة البديلة
ثالثآ وفرتها ومجالات استخدامها
ومن خلال رحلة البحث الطويلة بين مصادر الطاقة التي يمكن ان تكون بديلة أنحصرت الخيارات على ثلاثة مصادر رئيسية
وهي
الطاقة النووية
والطاقة الشمسية
والنفط الصخري
فمن اجل الحصول على الطاقة البديلة من هذة المصادر بتكلفة تجارية كان يستوجب أيضآ استثمار سخي في ابحاث تكنلوجية الانتاج وتطويرها
فأذا كانت تكلفة أنتاج النفط البحري تتراوح مابين 9-35$للبرميل
فأن منافسته تستوجب انتاج وحدات طاقة تقل أو تساوي تكلفت انتاجها المبدئية أعلى مستوى تكلفة انتاج النفط الطبيعي لكل وحدة طاقة منتجة
مع الاخذ في الاعتبار بقية عناصر المنافسة والمتعلقة بالأظرار البيئية وأمان الاستخدام ووفرة المخزون والنقل والتخزين وعدد مجالات الأستخدام
وفي الوقت الذي اندفع فيه منتجي النفط الطبيعي لافشال جهود الباحثين عن المصادر البديلة من خلال سياسة خفض اسعار النفط في السوق الدولية الى الحد الذي يجعل مجرد التفكير في البحث عن مصادر بديلة غير مجدي أقتصاديآ كون انجح البدائل المتاحة حاليآ تبلغ تكلفة انتاجة ضعفي ثمن النفط الطبيعي والمقصود هنا النفط الصخري الذي تتراوح تكلفة انتاجة مابين 40-60$ للبرميل
أما المصدر البديل المعتمد على الطاقة النووية فلازال في طور التطوير سواء فيما يتعلق بالمفاعلات النووية المخصصة لأنتاج الكهرباء او البطارية النووية التي سبق واعلن الروس عن التوصل الى انتاجها مختبريآ وانهم يعملون على تطويرها لتصبح في متناول المستهلك
وفي كلا الحالتين لاتزال محدودية مجالات استخدامها تجعلها بعيدة ولو مرحليآ عن منافسة النفط الطبيعي.
وكذلك هو الحال فيما يتعلق بالطاقة الشمسية التي لازالت تعتبر اعلى تكلفة واقل رقعة في الاستخدام.
ولاكن خفض اسعار النفط الطبيعي وان كان قد حد من منافسة مصادر الطاقة البديلة مرحليآ الا انه في نفس الوقت حفز الباحثين والمنتجين للطاقة البديلة الى توسيع مجالات التطوير التكنلوجي لعمليات الأنتاج وخفض تكلفتة بحيث تصبح في الحدود الاقتصادية وتكون قادرة على منافسة النفط الطبيعي عند مستويات الاسعار السائدة وهذا ما يعتبر تأجيل مرحلي لحقبة انخفاض اعتماد العالم على النفط الطبيعي والذي سيكون متدرج الى ان يصل الى حالة الاستغناء التام
ولعل هذا المنحنى المتصاعد لحجم الاعتماد على الطاقة البديلة هو ما يدفع منتجي النفط الى محاولة انتاج واتصدير اكبر قدر ممكن من مخزوناتها قبل ان تصبح غير ذات قيمة وسيظل سعر النفط في حالة تقلب مرحلي يغلب عليه الانخفاض وبتفاعل عكسي مع مستوى تطوير تكنلوجيا انتاج الطاقة البديلة وحجم الانتاج والاستهلاك
فهل سنقول قريبآ وداعآ لحقبة النفط وطفراته المالية وما هو مستقبل الدول الريعية التي تعتمد في موازناتها على عائدات النفط
