السبئي - المحررالسياسي :
من يشن عدوان على اليمن يقطع رأس عالم دين وشاعر في نجدوالحجاز هو نفسه من يفجر في سوريا والعراق ومصر وباريس وبـــرج البراجنـة و باماكو هونظام بنى سعود الراعي الرسمي للتطرف والظــــلام في العالم .كانت لم تمر على الأحداث الإرهابية الدامية بباريس سوى ثلاثة أيام . لما أصدر نظام بنى سعود المتخلف حكما بالإعـــدام في حق الشاعــــر والفنان التشكيلي الفلسطيني " أشـــرف فيــــاض " . في ملف تضمَّن ما لا يقل عن خمسة عشرة تهمة " ثقيلة " حسب أحد محاميه . والتي تأرجحت بين : التشكيك بالذات الإلهية وتطويـــــل شعــــر الرأس وأخذ صور مع كاتبات إنــــــاث ... . وهي التهم التي نفى أغلب المتتبعين بأن تكون السبب الحقيقي وراء اعتقال هذا الشاعـــر . و أوعزوا ذلك إلى فيديو قام " فيــــــاض " بتصويره . تظهر فيه من تسمى نفسها ب "هيئة " الامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وهي تجلد شابا سعوديا وسط أحد الأســــواق . مع نشر الشاعر لمقطع من هذا الشريط عبر شبكة التواصل الاجتماعي .
فيما يبرر نظام بنى سعود المتعفن و" الهيئة " الموازية والمشبوهة بما يسمى "السعودية" ؛ بأن الاعتقال والحكم بالإعدام جاء على خلفية نشر الفنان لديوان شعري عنونه ب " التعليمات بالداخل " صادر عن دار الفارابي في بيروت عام 2008. يتضمن عبارات اكتشف فيها " البــــوليـــس الدينـــــي " بأنها تدعو الى أفكار إلحاديـــــة .
أود العودة ولو قليـــلا الى الوراء ، ومن دون تفصيلات كثيرة . لنتأمل في جانب من العلاقة الارهابية التي تجمع النظام الفرنسي الامبريالي مع غريمه السعودي الرجعي .وانعكاس ذلك على الشعب الفرنسي وكل الشعوب الاخرى .
فـــــــلاش باك
صباح الثلاثاء 06 يوليوز 2010 .أرعدت الخارجية الفرنسية وأزبدت ولم يرتح لها بال ؛ الى أن منعـــــت مؤتمرا عن السعوديــــة . كان سيعقــد في " مركز الصحافة الوطني بباريـــــــس" حول موضوع : الحقــــوق والحريـــات في السعودية " . ورغم استغراب الجميع لمثل هكذا تصرف تعسفي من دولة يقال عنها " عريقة " في الديمقراطية وحرية الرأي والتنوير . فالنظام الفرنسي لم يأبه بكل الانتقادات ، واستمر يتغنج كبائعة جنـــس ، ولم يلتفت ولو مجاملة لمبادئ الثورة ولا الى القانــــون الفرنسي . لا يهتم إلاّ بالمنع ــ ولو باستعمال القوة ــ لكل كلمــــة أو صــــورة من شأنها أن تخدش أو تشوه نهـــــد عاشقتـــه السعوديــــة . ويحرص جيدا على ألاّ يَغْضَبْ عنه نظام آل سعــــود ــ الراعي الرسمي للتطرف والظــــلام في العالم ــ .
فالنظام الفرنسي بعدما ذابت شفتـــــاه على النهــــد السعودي الذي يرضع منه بتــــرولا ودولارا.... صار يسكـــــــت عن قَــطْع الرؤوس جزافا بهـــذا البلد .و يغض البصر، رغم إدراكه بأن الثـــــدي ذاك ــ هو نفســـــــه ــ الذي ترضع منه القوى الظلامية الارهابية ؛ فكرها التكفيري وسلوكها العدواني وكراهيتها للآخر المختلف ... لتفجر طاقة حقدها في شكل مآسي ودمار بباريــــس وبـــرج البراجنــــــة و باماكو ...
و الشعوب وحدها في الأخير هي التي تدفع الثمن غاليا من لحمها ودمها و أرواحها . وهي الضحية التي تكتوي بجمر ونار هذا الارهاب .
إذن فالشعب الفرنسي مطالب أكثر من أي وقت مضى بأن يناضل الى جانب كل الشعوب التواقة للتحرر. دون أن ينساق وراء نظام دولته الامبريالي . وليبدأ بإعلان الطلاق وفرض فك زواج " المسيــــار" الذي يجمع السعودية بفرنسا . ويبني نظاما فرنسيا بديلا ملتزما بثوابت الثورة والأمة الفرنسية . ولا مبرر له اليوم بأن يتقاعس عن إدانة النظام القروسطوي في السعودية ، أو هو يتخلى عن النضال من أجل انقاذ حياة الشاعـــر " أشـــرف فيــــاض " . أو يطالب بإيقاف الجلد عن المدون " رائف بدوي " .
قالت صحيفة لوفيغارو الفرنسية الموالية للتنظيم السعودية والمعارضة لإيران، أنّ سبب قتل النمر هو الثائر لزهران علوش أي زلمة السعودية في سوريا، وأيضا لمّحت لوفيغارو لتوقيف أمير الكبتاغون وأحالت توقيفه للشيعة في لبنان ولإيران، مع العلم أنّ الذي أوقفه هو أمن المطار اللبناني، أوقفوه وهو ملتح ب٢ طن كبتاغون و٣٠ كيلو بودرة هيروين. السعودية اعتبرت التوقيف شيعي بينما وفقا للتوزيع الوظائفي الطائفي في لبنان فإنّ رجال الأمن ينتمون لجميع الطوائف بكوتا لا تعطي للشيعة إلّا ١٠ بالمئة بأقصى حالها. تنظيم السعودية حقد على الشيعة ومعه حقّ لإنّ الضبّاط الشيعة رفضوا لملمة القضية وإطلاق الأمير المهرّب حيث أنّ سنّة الحريري وافقوا بعد اتصّال الديوان الأميري السعودي، والطائفة المسيحية تقف على الحياد في الأمور المعقّدة وتنأى بالنفس، يعني الشيعة وضعوا فيتو على إطلاق الأمير مهرّب المخدّرات، وهذا مخالفا للعقيدة الوهّابية، حيث يُقطع رأس تاجر المخدرات ومُسستهلكه وفقط إذا كان من غير الأمراء.
تراكمات سقطات تنظيم السعودية الإرهابي جعلت من المراهقين المتحكمّين يرتكبون ١٠ كبائر:
الكبيرة الأولى هي قتل الأسير وهذا مناف للدين الإسلامي ولمعاهدة جنيف.
الكبيرة الثانية هي قتل من لا ناقة له في القضية وقتلوه من أجل الثأر لمجرم قاتل مثل زهران علّوش.
الكبيرة الثالثة هي الثأر من عالم جليل من أجل أمير كبتاغون وهيروين.
الكبيرة الرابعة هي النفاق، وتسمية العلّامة الجليل بالإرهابي وقتله بعملية إرهابية وطقس دعشاوي شيطاني.
الكبيرة الخامسة هي الكذب على الله، فتنظيم السعودية قتل رجل دين فاضل وقرأ آيات الله قبل قتله ليوحي بأنّ هذا أمر الله وليس أمر الدجّال السعودي المتصهين.
واليوم طالب خبراء في مجال حقوق الإنسان بالأمم المتحدة نظام بنى سعود بالتراجع عن قراره بإعدام الشاعر الفلسطيني أشرف فياض بتهمة الردة مؤكدين أن هذا القرار سيكون غير قانوني.
ونقلت رويترز عن أحد الخبراء وهو كريستوف هينز مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفيا قوله .. “هذا أمر يجب استنكاره بوصفه إعداما تعسفيا وبالتالي غير قانوني”.
وكانت ما تسمى هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة نظام بنى سعود اعتقلت فياض مطلع كانون الثاني عام 2014 في مدينة أبها جنوب غرب السعودية على خلفية نشره ديوان شعر عام 2008 بعنوان التعليمات بالداخل.
وتجــدر الإشارة ؛ أن الشاعر والفنان التشكيلي " أشرف فياض" هو ابن إحدى العائلات الفلسطينية التي تعيش منذ نصف قرن في السعودية . وتم اعتقاله ب " أبها " جنوب غرب الحجاز. بعد مرور ما لا يقل عن ست سنوات من إصداره للديـــوان الشعري موضوع الاتهام . وكان قد حُكم عليه " ابتدائيا " في نفس الملف بالسجن أربع سنوات و 800 جلــــدة ، قبل أن يأتيه الحكم الاستئنافي بالإعـــــــدام .
ولأن واجب الضمير يدعونا جميعا لتوسيع التضامن والمؤازرة من أجل إنقـــاذ حياة هذا الشاعر وإيقاف عقوبة قطـــع رأســــه ، وإطلاق سراحه فــــورا من قبل نظام بنى سعود:ي الارهاب الوهابي...!!!!!!!!
إلى أين؟ احتدمت سياسة قتل النفس الزكية في أرض محمّد ص، من دهس حجّاج …إلى قتل رجال دين بالسيف! إلى تصدير الإرهاب! ماذا ينتظر العربي والمسلم حتى ينتفض؟ هل ينتظر آل سعود ليضعون الرماح في قفاه ليفهم؟ أين علّي بن أبي طالب ليقول لهذا الشعب يا أشباه الرجال ولا رجال؟ لماذا لا تعلنون الحرب على آل سعود بدل ممارسة مساوئ الأخلاق معهم وقتل الشعوب الإسلامية معهم. أين الحسين بن علي ليقول قوموا إلى الموت الذي لا بدّ منه إنّها رسل القوم إليكم! هل هناك رسائل أبلغ مما يحصل؟ فرضا انتظرنا فناء اليمن، ودهس سوريا والعراق ألا نخجل أن تأتي الأجيال لتلعن لحانا إلى يوم الدين لأنّنا وقفنا وقوف المتفرّج وطغاة آل سعود يُدمرون سنن الله وينشرون سنن الشياطين! ألا يكفي إلقاء قنبلة نترونية على اليمن لنقف صفّا واحدا في وجه سواح شواطئ الدعارة؟ ألا يكفي تدمير منازل الصحابة والمقدّسات؟ والله في قبر أيوب آية، ذاق العذاب سنوات، وارتاحت عظامه قرون، وبعد آلاف السنين فجّروا عظامه وأنتم تنظرون!!! إنّ المرارة أن يكون الملايين يعتقدون بوجوب التحرّك ولكننا بعقلنا الجماعي كتلة جماد، ننتظر آية من ربّ العباد ونحن نجلس على الأرائك ونلهو بالأيباد. أتريدون قائدا لتمشون خلفه؟ انتظروا إذا كما فعلت اليهود يوم داود، نصر الله أمامكم كداود، ولكن العرب أبت، فهذا ينتظر قائد سنّي وذاك ينتظر تركي ومنهم من وصل به الهذيان ويطلب من الله أن يرسل له سلفي وهّابي شيطاني لينقذ الإسلام من الشيطان. ما أصعب الخيار على البهائم، يحتارون بين حلف أمريكا والجولاني البغدادي وآل سعود واليهود، وحلف نصر الله وهو كداود.
