السبئي - روسيا
دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده لتجفيف منابع تمويل الإرهاب.
وقال الرئيس بوتين في كلمته في الجلسة العامة للدورة الرابعة لمنتدى بطرسبورغ الثقافي اليوم إننا نعلم أن الأموال التي تجمع من الأعمال التجارية الإجرامية وكذلك من بيع المخدرات وسرقة النفط ترسل لتمويل الإرهابيين والأنشطة المتطرفة.
وأضاف بوتين.. إننا نأمل من المجتمع الدولي أن يعمل بصورة مشتركة لوقف قنوات تمويل التنظيمات الإرهابية مؤكدا أن روسيا مستعدة لبناء شراكة مع اليونيسكو وتعتبر العمل معا واعدا لضمان التنمية المستدامة للحضارة الحديثة وتحسين العلاقات الدولية.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن المجتمع الدولي يواجه اليوم تحديات وتهديدات خطرة ممثلة بالإرهاب ونمو التعصب وكراهية الغير وتفاقم المشاكل الاجتماعية لافتا إلى أن موقف روسيا في صون وحماية التراث الثقافي العالمي معروف جيدا وقال.. أولا وقبل كل شيء في مناطق الصراع حيث تنهب اليوم وتدمر بوحشية الآثار التاريخية الفريدة.
ورغم إعلان الولايات المتحدة والدول التابعة لها عن تشكيل تحالف مزعوم ضد تنظيم “داعش” الإرهابي وبدء غارات جوية على مواقعه في سورية والعراق إلا أن مسارات سرقة النفط لم تتأثر وبقيت الصهاريج تعبرها بحماية المقاتلات الأمريكية والغربية ما يعني تورط هذا التحالف مباشرة في تغطية موارد الإرهاب المالية.
بدورها قالت المدير العام لليونسكو إيرينا بوكوفا في كلمتها إن التراث الثقافي اليوم في كثير من البلدان مهدد وهذا ما يحدث في العراق وسورية وكذلك في أجزاء أخرى كثيرة من العالم حيث يدمره المتطرفون ويحاولون زيادة على ذلك تدمير التراث المشترك للإنسانية.
ولفتت بوكوفا الى ان المتطرفين لا يسعون لتدمير حياة وأرواح الناس فقط وإنما لتدمير ذاكرتهم وثقافتهم أيضا مشددة على أن المتطرفين يخافون من الثقافة كونها تحمل قيم التسامح والتفاهم المتبادل وتقوض عقيدتهم الحاقدة.
وكان مجلس الأمن تبنى بالإجماع في شباط الماضي القرار 2199 القاضي بقطع التمويل عن تنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” وغيرهما من التنظيمات الإرهابية من خلال بيع النفط والآثار المسروقة والفدية وتجريم كل من يشتري النفط من هذه التنظيمات كما يطالب أيضاً بتقديم المتورطين للعدالة كمتواطئين مع الإرهاب ولكن الدول الغربية تتعمد غض النظر عن هذه العمليات المشبوهة بزعم أنها تتم في السوق السوداء ولا تزال تحاول التستر على ممارساتها وعلى دعم نظام رجب أردوغان في تركيا للتنظيمات الإرهابية في سورية والمنطقة.
