كمال شجاع الدين :
المتابع لتصريحات طرفي المشاورات في سويسرا وتصريحات المبعوث الأممي أبن الشيخ سيخرج بحصيلة لهذة المحادثات تتمحور في نقطتين
الأولى التفاهم حول أطلاق الأسرى لدى الطرفين ؟؟؟؟؟
الثانية تشكيل لجنة عسكرية مشتركة لأقرار وقف دائم للحرب ؟؟؟؟
وكلا النقطتين تشكل صورة من صور البرمجة الفكرية لطبيعت الاحداث في اليمن
وتحدد معالمها وكأنها حرب أهلية بين مكونات مجتمعية محددة جغرافيآ بمناطق وحدود ثابتة ومتعارف عليها ومعترف بها على أسس مناطقية أو مذهبية أو عرقية
بل أن كلا النقطتين أعطتا مفهوم بأن مشاورات سويسرا كانت تجري بين وفدين لدولتان مستقلتان ذات سيادة وحدود سياسية معينة ومعترف بها وذات شرعيتين سياسيتين منفصلتين ومؤسسات وهياكل حكم سيادية مستقلة وقائمة بحد ذاتها
والمتمعن بالنقطتين سيجد أن أبرازهما كمخرجات أساسية لجلسات التفاهم او التفاوض التي دارت بين الوفدين سيجد أنهما ينتزعا الشرعية الدستورية والشعبية
أوغيرها من الشرعيات لتمثيل اليمن وشعبه بكيانه السياسي الحالي (الجمهورية اليمنية ) وعن كلا الطرفين الذين يمثلهما الوفدين المتشاورين.
ولكي تتضح الصورة أكثر سنأخذ كلآ من النقطتين على حدة ونحللها بشيئ من المنطق والقواعد الحاكمة
فنقطة التفاهم حول أطلاق ما أسموهم أسرى.
أذا حللناها من زاوية وفد القوى الوطنية (وفد صنعاء)
فمن المفترض ان هذا الوفد يمثل الدولة اليمنية القائمة على إما الشرعية الثورية أو شرعية الأمر الواقع والأغلبية الشعبية المنطوية والمناصرة للمؤتمر الشعبي العام وأنصار الله وبقية القوى المتحالفة معهما.
وهو ما يفتقد اليه الطرف الأخر (وفد الرياض)
وعليه فأن ممثلي طرف القوى الوطنية أصبح يمثل الدولة والشعب اليمني لذا فكل من يخرج عن الدولة التي هو قائمآ بشؤن ادارتها وتنفيذ قوانينها النافذة يعتبر خارج عن القانون وكلمآ يرفع السلاح في وجه مؤسساتها يعتبر متمرد ومخل بالأمن وكلمن يقتل مواطن او جندي يعتبر مجرم بموجب القوانيين النافذة ويتوجب على أجهزة الدولة المختصة التصدي له والقاء القبض عليه وحجزه والتحقيق معه وتحويله للقضاء ليحكم عليه بموجب القانون.
أي أنه ليس أسير حرب بل مواطن يمني يحكم علاقته بالدولة منظومة قوانيين ويكفل له الدستور حقوق المواطنة كاملة وأعتباره أسير وليس محتجز يفقده صفة المواطنة كما يفقد الدولة والقائمين على سلطتها شرعيتها وصفتها العامة.
أما أذا حللنا نقطة تبادل الأسرى من زاوية وفد الرياض والذين يحلو لهم أن يسمون أنفسهم ممثلي الشرعية (شرعية سلطة ادارة شؤن دولة الجمهورية اليمنية ) وبغض النظر عن دستورية شرعيتهم من عدمها فأننا سنحلل هذة النقطة على ضواء أنتحالهم لهذة الصفة
فمن المفترض أن هذا الوفد يمثل الدولة اليمنية على اعتبار ادعائه بأنه يملك شرعية سلطة أدارة شؤن الدولة ومصالح الشعب وأنه مسؤل عن تطبيق النظام والقانون وأنه يمارس مسؤلية عامة على كافة أبناء ومواطني الجمهورية اليمنية
لذا فأن كلمن يخرج عن الشرعية أو ينشق عن مؤسساتها ويمارس أفعال واعمال قتالية تعرض امن الوطن والمواطن عسكري كان او مدني يعتبر خارج عن القوانيين المجرمة لهذة الاعمال مما يتوجب على اجهزة الدولة المختصة التصدي له وملاحقته وحجزه والتحقيق معه وتحويله للقضاء ليحكم عليه بحسب الجرم الذي اقترفه والقانون المجرم لما اقترفه بصفته مواطن يمني كفل له الدستور كافة حقوق المواطنة بما فيها حقه في المحاكمة العادلة
فأعتباره اسير حرب يسقط عنه صفة المواطنه وعن الطرف الذي يمثله وفد الرياض الصفة الشرعية لأدارة سلطات الدولة
وعلى ماسبق يتضح ان مجرد أستخدام مصطلح أسرى على المواطنيين اليمنيين يعتبر فخ نصبته إما الدوائر الصهييو امريكية أو إحدى الوفدين ووقع فيه أحدى الوفدين أو الوفدين معآ وعلى الارجح بأن الوفد الذ يمثل الطرف الذي يملك ويدير مؤسسات الدولة السيادية ويقوم بكل واجباته الدستورية والقانونية تجاه الدولة والشعب هو من وقع في الفخ المنصوب له بدهاء واحكام لأفشاله في أداء واجباته الدستورية وزعزعة شرعيته التي يعتمد عليها في توليه شلطة ادارة شؤن البلاد
بل أن هذة النقطة (أطلاق الأسرى من الطرفين) ماهي الا توطئة وتهيئة لتنفيذ مشروع تفتيت اليمن الى كيانات مستقلة ذات حدود جغرافية و بيئة مجتمعية مصطنعة على اسس مناطقية ومذهبية
وهذا ما سيتم استكماله عند الشروع بتنفيذ هذة النقطة والتي ستتعدد الاطراف المعنية بتبادل الاسرى حينها بتعدد القوى المؤثرة على الساحة ولن تنحصر مرجعية تنفيذ عمليات التبادل بين الطرفين الذين توافقا على هذة النقطة. في مشاورات جنيف فطرف الرياض سينقسم الى عدة اقسام وعدة مرجعيات ذات أبعاد مناطقية ومذهبية وربما عرقية وعليها سيتم توصيف من اسموهم أسرى
وهذا ما كنا نتوجس منه ومن مؤتمرات سويسرا ومن التدخلات الخارجية.
وعلى نفس المنوال يمكن تحليل نقطة تشكيل اللجنة العسكرية المشتركة لوضع اليات ايقاف الحرب والتي لاشك سيكون من اهم مهامها تحديد وتعيين نقاط تماس محددة جغرافيآ كفاصل وحد بين القوى المتحاربة وهذة النقاط ستكون الخطوة الاولى لتقسيم اليمن بحيث تصبح حدود معترف بها واي اختراق لها من اي طرف يعتبر اعتداء وعند اول خرق سيتم طلب نشر قوات دولية او عربية على حدود نقط التماس لمراقبة التزام الاطراف بعدم أختراق ايآمنها لحدود الأخرى
ولكم ان تتصورو بناء على مجريات المعارك الدائرة اليوم ومناطق سيطرة كل طرف على مختلف مسمياتها شكل وخطوط نقاط التماس وحدود الكنتونات التي سيتم فرضها بشرعية دولية كما فرضت شرعية هادي وحكومة بحاح
مع الاشارة انه لم يتم التطرق الى الاسرى الحقيقيين بين اليمن والسعودية ولا عن ايقاف العدوان السعودي او لنقل الحرب بين السعودية واليمن وبماذا يمكن تفسير اغفال هذا
