السبئي - المحرر السياسي:
في مثل هذا اليوم قام وزير خارجية بريطانيا آرثر بلفور في الثاني من تشرين الثاني عام 1917 بإعطاء وعد مشؤوم منح بموجبه اليهود المنتشرين في العالم حق إقامة وطن قومي لهم في فلسطين استناداً إلى مقولة مزيفة مفادها “أرض بلا شعب لشعب بلا أرض”، ووقع إثرها الشعب الفلسطيني ضحية مؤامرات المستعمرين وأطماع الصهيونية العالمية..
أن محاولات الأعداء لن تنجح في تصفيتها وتحييدناعن مواقفناالثابتة والداعمة لحقوق الشعب العربي الفلسطيني...وبمناسبة الذكرى ال 98 لوعد بلفور المشؤوم عن ثقتها بصمود الشعب الفلسطيني وتجذره في أرضه وتمسكه بحقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حق تقرير مصيره .. أن مقاومة سورية الصمود للمؤامرة الكونية استمرار لمقاومة الفلسطينيين للاحتلال الصهيوني.. اليوم تأتي هذه الذكرى الأليمة في الوقت الذي تشهد فيه القضية الفلسطينية تطورات بالغة الخطورة واستمرار الاحتلال الصهيوني في إجرامه ضد أرضنا وشعبنا ومقدساتنا ومحاولات تحييد سورية العروبة والصمود واحرار الامة عن القيام بواجبها القومي تجاه القضية الفلسطينية من خلال إشغالها بعدوان مستمر منذ سنوات خمس”.
ان الحراك الفلسطيني الجماهيري العفوي الذي جاء نتيجة أعمال القمع والاعتقال وتهديم البيوت من قبل العدو الصهيوني ووسط مطالبات فلسطينية وعربية بتوفير حماية دولية بصورة عاجلة للشعب العربي الفلسطيني وضرورة إنهاء الاحتلال الصهيوني..أن وعد بلفور بمنح وطن قومي لليهود والالتزامات التي قدمتها بريطانيا لهم “ليست قانونية وكانت سببا في معاناة الفلسطينيين عندما صادرت حقهم في تقرير مصيرهم بأنفسهم، وأسست لمشروع إرهابي نجم عنه ويلات حصدها الشعب العربي في فلسطين المحتلة”.. إن قرار التقسيم الذي تصادف ذكراه الثامنة والستون في التاسع والعشرين من الشهر الجاري هو قرار لاغ لكونه يناقض مبدأ حق تقرير السيادة للشعوب .. أن المقاومة حق مشروع وهي قائمة ومستمرة بمختلف الأشكال، حتى محو آثار جريمة...《أن فلسطين ستبقى جوهر القضية القومية والقضية المركزية لنا كبعثين ولحزبنا العظيم حزب البعث العربي الاشتراكي 》..
