السبئي - صنعاء :
وقاد حزب العمل الشعب الكوري الديمقراطي على طريق النصر دائما متخطيا شتى العواصف والمحن وشكل مبدأ سيادة الشعب أساس وجوده حيث شكل مبكرا المنظمات الجماهيرية مثل اتحاد النقابات واتحاد الفلاحين واتحاد الشباب واتحاد النساء ورسخ سلطة الشعب وعمل على تحقيق الاصلاح الزراعي وتأميم الصناعات الهامة وتطبيق المساواة بين الجنسين.
وأسهم حزب العمل في توعية جماهير الشعب وقيادته إلى بناء مجتمع جديد من خلال ضخ فكر جديد يشجع على حب الوطن وحب العمل بهدف زيادة الإنتاج والعطاء وهو ما حول كوريا الديمقراطية إلى أول دولة ديمقراطية شعبية في الشرق في ايلول عام 1948.
وعمل حزب العمل على بناء الجيش وتقويته وتطويره خلال فترة قصيرة حيث أثبت هذا الجيش قدرته عندما تصدى لعدوان الولايات المتحدة ومعها 16 دولة بعدما أشعلت نيران الحرب الكورية بين عامي 1950 و1953 بهدف طمس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية.
وأنزل الجيش الكوري الديمقراطي الشعبي هزيمة نكراء لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة التي كانت تتبجح بأنها أقوى قوة في العالم وصان حرية الوطن واستقلاله.
ورغم رهان الولايات المتحدة الأمريكية على أن كوريا الديمقراطية لن تنهض على أنقاض الحرب إلا أن حزب العمل استطاع إعادة الاعمار والبناء خلال ثلاث سنوات فقط وأطلق التعاون الزراعي والتحويل الاشتراكي في المجال الصناعي حتى شهر آب عام 1958 حيث أقيم النظام الاشتراكي.
واتبع حزب العمل في سبعينيات القرن الماضي سياسة التعليم الإلزامي المجاني الشامل وألغى نظام الضرائب بشكل تام وقاد البلاد نحو عصر جديد من الازدهار في كل الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية واستمرت هذه النهضة خلال مرحلة الثمانينيات التي شهدت بناء هويس البحر الغربي.
ونجح حزب العمل من خلال بناء الاقتصاد الاشتراكي في نقل كوريا الديمقراطية إلى مصافي الدول المتقدمة اقتصاديا وهو ما أزعج القوى الامبريالية التي لم توفر فرصة للهجوم على الشعب الكوري ومنجزاته فرد الحزب باستنهاض أفراد الجيش والشعب إلى معركة الدفاع عن الاشتراكية خلال التسعينيات ونجحت كوريا جيشا وشعبا بصيانة اشتراكيتها واستمرت بالسير نحو هدف بناء الدولة الاشتراكية القوية والمزدهرة.
وأطلقت كوريا الديمقراطية عام 1998 أول قمر صناعي إلى الفضاء حمل اسم كوانغميونغسونغ 1 وحولت أراضي البلاد كلها إلى حقول واسعة وأقامت المحطات الكهرمائية وبنت وطورت المصانع والمؤسسات بما يتفق مع مقتضيات القرن الجديد وأنشأت الكثير من مراكز الصناعة الثقيلة والخفيفة وشهدت نهضة لا مثيل لها في الإنتاج وخاصة بعد إدخال التقنيات الرقمية إلى مختلف الميادين الاقتصادية.
كما أطلقت كوريا الديمقراطية القمر الصناعي كوانغميونغسونغ 2 في نيسان عام 2009 والقمر الصناعي التطبيقي كوانغميونغسونغ 3 في كانون الاول عام 2012 لتثبت للعالم أنها دولة قوية وقادرة. وبعدما نجح حزب العمل الكوري في وضع كوريا الديمقراطية على خارطة السياسة الدولية كبلد قوي واصل بناء الدولة الاشتراكية المتمدنة وتحسين مستوى معيشة الشعب حيث نجح في وضع نظام شامل للخدمة الطبية حدد مدة التعليم الإلزامي إلى 12 عاما ونشر المرافق الثقافية والمنتزهات والمسارح والملاعب.
يواصل رئيس جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية كيم جونغ وون قيادة حزب العمل بنجاح بعد سبعين عاما على تأسيسه وسط تأييد منقطع النظير من أبناء الشعب الكوري لسياسته.
ويحظى الرئيس جونغ وون بمحبة الشعب واحترامه منذ تسلمه دفة القيادة في كانون الاول عام 2011 حيث حرص على إظهار إخلاصه ومحبته لأبناء الشعب فكان عندما يلتقيهم يعانقهم بدفء دون أي رسميات ويصفق لهم ويمشي معهم ويمسك بأيديهم ويتبادل الأحاديث معهم ويستجيب لطلبات الأطفال مهما كانت ويأخذ الصور مع الجنود وأبناء الشعب مهما كان مستواهم.
ويحرص الرئيس جونغ وون على قضاء معظم وقته بين أبناء شعبه وجنوده متنقلا بين الثكنات والمدارس ورياض الأطفال والمطاعم والمخافر والبيوت وهو يعتبر أن الشعب هو الاسمى وأن القائد وكادره موجودون فقط من أجل خدمة الشعب.
ويشدد الرئيس جونغ وون على أن محبة الشعب يجب أن تشكل نقطة انطلاق كل نشاطات القائد وفكره ويؤكد على أن خدمة الشعب هي أعلى مبدأ وأسمى هدف للسياسة التي ينتهجها كما أنه يحرص على تزييل كل الوثائق التي يرفعها إليه الكوادر بعبارة فلنخدم الشعب.
ويولي الرئيس جونغ وون أهمية كبيرة لأن تكون المرافق والخدمات الجديدة تسهل حياة الشعب فعلى سبيل المثال عندما زار إحدى وحدات الجيش جس بيده أرضية الثكنة ليتعرف على درجة الحرارة فيها وتذوق الأطعمة المقدمة لهم ليختبر جودتها.
ويطلب الرئيس جونغ وون من الكوادر أن يضمنوا مصالح الشعب وراحته كأولوية في كل أعمالهم ويشرف بنفسه على المشارع الخدمية والترفيهية العملاقة حيث قاد عملية بناء أكبر مدينة عالمية للألعاب المائية والترفيهية في منطقة مونسو بيونغ يانغ وزار مواقع البناء ثلاث مرات قبل اكتمال بنائها عام 2013 وأشرف على سير العمل فيها.
ويولي الرئيس جونغ وون قطاع الزراعة والصناعات الغذائية أهمية كبيرة بهدف تأمين احتياجات الشعب الغذائية وتحقيق الاكتفاء الذاتي كما أنه يشرف على بناء المباني والشقق السكنية العصرية في كل المدن والقرى ومنها شارع تشانغزون وشارع وونها المخصص للعلماء ومساكن رجال التعليم في جامعة كيم ايل سونغ ومساكن الرياضيين في مدينة بيونغ يانغ.
وشهد عصر الرئيس جونغ وون زيادة كبيرة في عدد المباني والمنشآت الترفيهية والصحية والثقافية ومنها منتزه رونغرا الشعبي ومركز الأنشطة الرياضية في شارع تونغئيل ودار ريوكيونغ للصحة والاستجمام وحلبة الشعب للتزلج على الجليد ومدينة الألعاب المائية والترفيهية في مونسو ونادي الفروسية في ميريم ومجمع ماسيكريونغ للتزلج على الثلج.
وشهدت كوريا الديمقراطية ارتفاعا كبيرا في مستوى معيشة الشعب في ظل قيادة الرئيس جونغ وون وهو ما ساهم في زيادة التأييد القوي له ولحزب العمل الذي بنى دولة اشتراكية متقدمة ومتطورة رغم التحديات الخارجية الكبرى المتمثلة بالتهديدات والأطماع الاستعمارية الأمريكية.
