السبئي - القاهرة -خاص:
(( المؤتمر الإعلامي الدولي لدعم سورية في مواجهة الإرهاب التكفيري )) دمشق في 24 – 25 / 7 / 2015م..مدخل لولادة جيل جديد من القوميين العرب ..نموذج الناصريين في مصر .. الموقف من سوريا والمقاومة..
(( المؤتمر الإعلامي الدولي لدعم سورية في مواجهة الإرهاب التكفيري )) دمشق في 24 – 25 / 7 / 2015م..مدخل لولادة جيل جديد من القوميين العرب ..نموذج الناصريين في مصر .. الموقف من سوريا والمقاومة..
مـــــــحـــــــــــــاور الورقـــــــــة أ- ماجدى البسيونى ـ أ- حسين الربيعى :-تمــــــــــــهــــــــــــــيدمـــــــــــــــــقدمـــــــــــــــةسوريا قلب العروبة النابضسوريا في عين العاصفة(يوليو 2015م)جريدة العربي.. سباحة ضد التراجعناصر.. والبيوتات العروبية الصامدة
ملحق الصور
تمــــــــــــهــــــــــــــيد:-
في ليلة الأربعاء الموافق 23 يوليو من عام 1952م قامت ثلة من الضباط الأحرار بقيادة اللواء محمد نجيب بالاستيلاء على مبنى الإذاعة المصرية ، والمرافق الحيوية بالقاهرة ، واعتقال الوزراء الذين كان قد عينهم الملك فاروق فيما عرف بوزارة الهلالي باشا . وانطلق صوت أنور السادات يلقي البيان الأول من اللواء محمد نجيب إلى الشعب المصري ونصه :
(...اجتازت مصر فترة عصبية في تاريخها الأخير من الرشوة والفساد ، وعدم استقرار الحكم وقد كان لكل هذه العوامل تأثير كبير على الجيش وتسبب المرتشون المغرضون في هزيمتنا في حرب فلسطين ، وأما فترة ما بعد هذه الحرب فقد تضافرت فيها عوامل الفساد وتآمر الخونة على الجيش وتولى أمرهم إما جاهل أو خائن أو فاسد حتى تصبح مصر بلا جيش يحميها وعلى ذلك فقد قمنا بتطهير أنفسنا؛ وتولى أمرنا في داخل الجيش رجال نثق في قدرتهم وفي خلقهم وفي وطنيتهم ، ولابد أن مصر كلها ستتلقى هذا الخبر بالابتهاج والترحيب . أما عن رأينا في اعتقال رجال الجيش السابقين فهؤلاء لن ينالهم ضرر وسيطلق سراحهم في الوقت المناسب وإني أؤكد للجيش المصري أن الجيش كله أصبح يعمل لصالح الوطن في ظل الدستور ، مجردا من أية غاية. وانتهز هذه الفرصة وأطلب من الشعب ألا يسمح لأحد من الخونة بان يلجا لأعمال التخريب أو العنف؛ لأن هذا ليس في صالح مصر ، وأن أي عمل من هذا القبيل يقابل بشدة لم يسبق لها مثيل ، وسيلقي فاعله جزاء الخائن في الحال وسيقوم الجيش بواجبه هذا متعاونا مع البوليس ، وإني اطمئن إخواننا الأجانب على مصالحهم وأرواحهم وأموالهم، ويعتبر الجيش نفسه مسئولا عنهم .. والله ولي التوفيق اللواء أركان حرب محمد نجيب)
.... وقد رسمت ثورة 23 يوليو سياستها الخارجية في كتاب "فلسفة الثورة"، الذي أصدره الرئيس جمال عبد الناصر مقترحاً ثلاثة ميادين يجب أن تدخل فيهم مصر: الميدان العربي ، و الميدان الأفريقي ، و الميدان الإسلامي.
.... واليوم ونحن في خضم الاحتفال بالذكرى الثالثة والستين لثورة يوليو العظيمة؛ لسنا في حاجة لوضع مقدمة طويلة بطول التنظير للفكر القومي العربي ، ولا عريضة بعرض خريطة الحلم المنشود في وحدة عربية من المياه للمياه ، لكننا في أمس الحاجة لان نتساءل هل حان الوقت لميلاد فكر قومي جديد أم نحن في حاجة للتخلص ممن وضعوا تعريفا عمليا لم يكن يوما في مخيلة كل أعداء الفكر القومي نفسه بمختلف مشاربه أن يرون من يحمل شعار القومية في يد وفى اليد الأخرى علما كان وسيبقى عدوا للوطن وثوابت الوطن ..؟
نعم ..لم يعد خافيا في ظل عالم صار كالقرية الصغيرة إن لم يكن أصغر بحكم وسائل الاتصال الحديثة أن نرى بالصوت والصورة ثلة ممن كانوا يوما يصدحون بالفكر القومي بكل شعاراته يغمسون أياديهم في يد من يذبح الوطن وينخر عظام ثوابته ومقدساته .؟!
علينا أن نتساءل متى كان من تفتقت قريحتهم بالفكر القومي العربي بمختلف مشاربه سواء داخل صوامعهم الفكرية أو بداخل الميدان وبأرض الواقع يظنون مجرد الظن بالإثم أن يخرج من يدعى انتمائه للقومية العربية وللناصرية ويضع يده في يد أعدى أعداء القومية العربية والناصرية ثم يستمر في ممارسة الدعارة الفكرية ويؤكد بأنه قومي عربي ..؟
أليس القومي الناصري هو من آمن بأن الصراع مع الكيان الصهيوني صراع وجود وليس صراع حدود ؛ فكيف للقومي أو الناصري أن يضع يده بيد من تعاون ويتعاون مع واشنطن ومع الكيان الصهيوني نفسه على الملأ وليس من وراء حجاب وفى الخفاء والسر .
ماذا عن القوميين والناصريين الذين هرعوا إلى دويلة قطر ..وماذا عن القوميين والناصريين الذين تحالفوا مع من ظلوا يتحركون بأوامر واشنطن والكيان الصهيوني القادمة لهم عبر قطر وعبر السعودية وعبر تركيا بل، وعبر العديد ممن عرفوا برجالات الأعمال العرب الذين هم لسان حال أعداء القومية العربية والناصرية على طول الخط .
مـــــــــــــــــقدمـــــــــــــــة:-
لكن لنعد لبدايات حوادث ما سمى زورا بالربيع العربي .. هل كان ربيعا بالفعل، وهل كان ربيعا أبدا ذلك الذي بدأ في نهاية الشهر الأخير من عام 2010م ؟
لكن لنعد لبدايات حوادث ما سمى زورا بالربيع العربي .. هل كان ربيعا بالفعل، وهل كان ربيعا أبدا ذلك الذي بدأ في نهاية الشهر الأخير من عام 2010م ؟
إن إرهاصات ما بدأ بهذا التاريخ ربما يكون بدأ أبعد بكثير منه تحديدا ، بتشجيع من الخارجية الأمريكية للرئيس الراحل صدام حسين على غزو الكويت ، و قبل أن تمر الذكرى الثانية لانتهاء حرب الخليج الأولى مع إيران غزا صدام الكويت في 2 أغسطس عام 1990، ثم تلاه نشوب حرب الخليج الثانية عام 1991م ، فيما عرف بعاصفة الصحراء لتحرير الكويت .
ظل العراق بعدها محاصراً دولياً حتى عام 2003 م حيث احتلت القوات الأمريكية كامل أراضي الجمهورية العراقية بحجة امتلاك العراق لأسلحة الدمار الشامل ، ووجود عناصر لتنظيم القاعدة تعمل من داخل العراق حيث ثبت كذب تلك الادعاءات بل إن السبب هو النفط .
في هذه الأثناء كانت قد واجهت سوريا تهديدا مباشرا من أمريكا وصفه الباحث الألماني ريموند آ. هينيبوش في متابعة مفصلة نشرها مركز الشرق العربي للدراسات الحضارية والإستراتيجية عام 2004م قال فيه : (زاد الغزو الأمريكي للعراق من التهديد الذي تتعرض له سورية من قبل المحافظين الجدد في الولايات المتحدة، والذين يسعون لتجريدها مما بقي في يدها من الأوراق في صراعها مع إسرائيل على مرتفعات الجولان. وقد سلطت الحرب على الإرهاب ضوءا كاشفا على الملاذ الآمن الذي تقدمه سورية للفصائل الفلسطينية المقاتلة، وعلى دعمها لحزب الله، وعلى إمكانياتها في مجال الأسلحة غير التقليدية، في حين مكن الموقف السوري المناوئ لغزو العراق المحافظين الجدد من دمغ سورية بصفة الخصم للولايات المتحدة. لقد أضر الغزو الأمريكي للعراق بمصالح سورية مهمة، وبالتالي كان سيلقى نفس المعارضة من أية قيادة سورية. وتهدد المطالب الأمريكية الموجهة لسورية بعد الغزو المصالح السورية الأكثر حيوية، بما في ذلك قدرتها الردعية في مواجهة إسرائيل، ودورها في لبنان، وشرعيتها القومية العربية. تحاول سورية تقديم تنازلات الحد الأدنى الضرورية أمام الولايات المتحدة لتجرد المحافظين الجدد من حججهم دون أن تستسلم لمطالبهم بشكل كامل. وتقدم دمشق نفسها كطرف لا غنى عنه لتحقيق الاستقرار والتسوية السلمية في المنطقة. وقد أخّرت الضغوط الخارجية على سورية عملية الإصلاح الداخلي بدلاً من التعجيل بها. لكن دخول سورية الوشيك في الشراكة المتوسطية الأوروبية قد يؤدي إلى إعادة إطلاق تلك العملية.)
ثم كان القبض على صدام حسين ومحاكمته ، والحكم عليه بالإعدام شنقاً حتى الموت ونفذ حكم الإعدام فجر يوم السبت الموافق 30 ديسمبر 2006م في بغداد الموافق العاشر من ذي الحجة الموافق لأول أيام عيد الأضحى. تمت عملية الإعدام في مقر الشعبة الخامسة في منطقة الكاظمية..
و كانت قد تفاقمت الضغوط على الجمهورية العربية السورية أكثر وأكثر...وكنا نتابعها لحظة بلحظة :
ففي سبتمبر/ أيلول من العام 2004 أقرّ مجلس الأمن الدولي القرار رقم( 1559 ) الذي يدعو إلى انسحاب القوات الأجنبية من لبنان ، وحلّ الميليشيات ونزع سلاحها وبسط سيطرة الحكومة اللبنانية على جميع أراضيها.وترافق صدور هذا القرار مع ضغط دولي غير مسبوق، خصوصاً من قبل الولايات المتحدة برئاسة جورج بوش وفرنسا برئاسة جاك شيراك الذي كان صديقاً حميماً للرئيس الحريري، من أجل استعادة "سيادة" لبنان.
وأتى اغتيال الحريري في 14 فبراير / شباط 2005 ليفجّر تظاهرة مليونية في 14 مارس / آذار، والتي أدت إلى خروج الجيش العربي السوري في 26 أبريل / نيسان 2005.
- ثم بدأت "إسرائيل" عدوانها على لبنان إثر عملية أسر جنديين من جيشها يوم 12 يوليو/تموز 2006، ثأراً لهزيمتها وإعادة اعتبار لجيشها المهزوم من حزب الله في عام 2000، وكانت حضرت لهذا العدوان منذ ثبت عجز المحور الأميركي متشعب الحلفاء داخليا وعربيا ودوليا عن تنفيذ قرار نقل لبنان من محور الممانعة والرفض لمشروع أميركا إلى محور التبعية لها. لقد قامت أميركا بالعمل منفردة أو مع تابعين أو حلفاء لها عبر الاستدراج واستصدار القرارات الدولية ضد الفريق الممانع لها ، وكان الأهم في ذلك القرار 1559 الذي اختصر المسألة بتغيير النظام في لبنان وعزل سوريا وتجريد حزب الله من سلاحه. لكن تبين لأميركا أن أحدا في الداخل لا يستطيع تنفيذ القرار، فقررت تكليف "إسرائيل" بالمهمة؛ فاستغلت أميركا وإسرائيل عملية أسر الجنديين على الخط الأزرق في جنوب لبنان من قبل المقاومة الإسلامية (حزب الله) بغية تحرير أسرى لبنان بالمبادلة، وأطلقتا عمليتهما المخططة مسبقا بالعدوان على حزب الله .
ذلك العدوان أظهر أن المقاومة لم تكن غافلة عن نوايا العدو الصهيوأمريكي ، واستطاعت وقاية بنيتها وأسلحتها وقيادتها أي ضرر؛ ما أحدث الصدمة لدى "إسرائيل" وحلفائها بالمنطقة وخارجها .وانتصر حلف الممانعة للصهيوأمريكي مثلث (إيران + سوريا + المقاومة اللبنانية) وأثبتت حرب الـ33 يوم للعالم قدرة المقاومة البطولية لمجاهدي حزب الله للتصدي لأحد أقوى الجيوش في العالم ، ممّا أحرز نصراً كبيراً لحزب الله ، و اكتسب بانتصاره الثاني صيت هائل و احترام في العالم العربي وفي العالم الإسلامي بكل تعدُّدِيته.
وفي مقال بصحيفة الواشنطن بوست الأمريكية عام 2009 أوضحت النتائج الكارثية على العدو الصهيوأمريكي واستعداداته لشن حرب جديدة على معسكر المقاومة وقوى الممانعة مستفيدا من عبر هذه الحرب .
فكانت هذه الهجمة الشرسة والحرب الكونية على سوريا في مطلع عام 2011م من قبل الرجعيات العربية الوهابية حلفاء العدو الصهيوأمريكي ثأرا لهزائمهم المتتالية ، واستغلالاً للموجات الثورية التي حدثت بالمنطقة العربية ضد قادة بعض الدول عُرف عنهم تحالفهم مع "إسرائيل " إن بالعلن أو من وراء ستار.
ففي فبراير 2010م صرحت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون في المنتدى السابع لأمريكا والعالم الإسلامي في الدوحة بدولة قطر قائلة :
( .. إن الموضوع الأول والأهم هو جهودنا المستمرة الرامية لتحقيق التقدم في سبيل السلام الشامل في الشرق الأوسط، وهو السلام الذي يحقق السلام للإسرائيليين والفلسطينيين والسوريين واللبنانيين، ويحقق أيضا التطبيع الكامل للعلاقات بين إسرائيل والدول العربية. ويُعتبر الأمر الرئيسي في إطار هذه الجهود تسوية الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين على أساس الحل الذي يرتكز على دولتين.)
ثم وفي فقرة أخرى تعترف كلينتون بتعامل أمريكا الرسمية مع أطراف غير رسمية بالبلدان العربية والإسلامية قائلة:
(...لقد كان لي شرف زيارة 46 بلدا من بلدان العالم منذ أن توليت منصبي كوزيرة الخارجية في الولايات المتحدة منذ أكثر من عام واحد بقليل، وكان الكثير من تلك البلدان بلدان أغلبية سكانها من المسلمين، وكنت أهتم بالاجتماع بمواطني كل من تلك البلدان خلال زياراتي لها، رغم أن الجزء الأكبر من وقتي كان مكرساً للعمل مع الحكومات والمسؤولين ذوي المستوى العالي، فاجتمعت مع قيادات المجتمع المدني في إندونيسيا، ومع سيدات شابات في تركيا في حوار بثه التليفزيون هناك، واجتمعت مع الطلبة والطالبات في برنامج باللغة الإنجليزية في رام الله، ومع مواطنين يشاركون بعضهم البعض في طرح الأفكار حول مستقبلهم وحول آمالهم ليوم غد أفضل. لقد زرت مصر والعراق ولبنان والكويت، واجتمعت مع القيادات الإسلامية في نيجيريا، وزرت تتارستان في إطار رحلتي إلى روسيا، واجتمعت في باكستان وفي أفغانستان مع مجموعة عريضة من الأفراد والمجموعات، كما ساهمت في تأسيس الصندوق الأمريكي الباكستاني لإشراك عدد أكبر من الأمريكيين في العمل على دعم باكستان، كدولة قوية وديمقراطية.
وفي المغرب، في إطار المنتدى من أجل المستقبل، شددت مرة أخرى على دعم أمريكا للمجتمع المدني، وأعلنت عن برامج أمريكية صُممت لتمكين الأفراد والمجتمعات من خلال فرص اقتصادية أكبر وفرص للمبادرة بالمشاريع، ومن خلال العلوم والتكنولوجيا والتعليم كذلك.)
وقد كانت بصدد توضيح مقولة (التغيير) التي أتى بها وأعلنها أوباما من جامعة القاهرة في مصر ، حيث اعتبرت أمريكا وبرغم وجود قيادات عربية موالية لأمريكا ومعلنة سلامها الخاص مع كيان العدو الصهيوني مثل مصر والأردن وتونس وقطر والمغرب وغيرها ؛ اعتبرت أن ستون عامًا من التركيز على قيمة الاستقرار، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية، لم تؤدِّ في النهاية إلاّ إلى الجمود الذي أدّى في الحقيقة إلى حالة من عدم الاستقرار. ومن ثم، تحوّلت السياسة الخارجية الأمريكية إلى قيمة "التغيير" كوسيلة لتحقيق الاستقرار الديناميكي. وتأتي في هذا السياق "مبادرة الشرق الأوسط الكبير" وغزو العراق، ومفهوم "الفوضى البناءة".
فتصرح هيلاري كلينتون من دبي بالإمارات العربية المتحدة في نهاية عام 2010 م ، عن عاصفة من التغيير تجتاح المنطقة العربية لا تستثني أحدًا..استثمارا من الخارجية الأمريكية التي هي أكبر داعم لكيان العدو بالمنطقة حادثة إشعال بوعزيزي النار في نفسه بتاريخ 17 ديسمبر 2010م ؛ ليهل عام 2011 م حاملا معه عواصف التغيير غير المنطقي ببعض البلدان العربية والضروري في بعضها الآخر ، ولكن عبر أدوات تم تدريبها بإشعال الثورات الملونة ذات الأهداف التغيرية التدميرية للمنطقة العربية كلها .
"سوريا قلب العروبة النابض:-
أحقا كانت ثورة الشعب العربي في سوريا تريد إصلاحات بعينها ؟ للأسف مازال هناك من يستمر بعرض هذه البضاعة رغم يقين ربما من يعرضونها أنها بضاعة فاسدة !!!
هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها سوريا إلى مثل هذه المؤامرة ، لقد تعرضت سوريا منذ استقلالها عام 1946 إلى العديد من المؤامرات والتي تصاعدت حدتها منذ العام 1957 حين تعرضت سوريا إلى التهديد بالغزو من قبل أميركا وبريطانيا وتركيا والعراق الهاشمي وإسرائيل وعملائهم في الداخل لكسر سوريا خصوصا بعد معركة السويس سنة 1956 ، والملفت للنظر إن نفس الدول التي تآمرت على سوريا عام 1957 هي نفس الدول التي تتآمر حاليا الفارق الوحيد إن قطر حلت محل العراق الهاشمي. أميركا وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية وإسرائيل كانت كلها بشكل أو آخر على الخط. وهل يمكن لأحد أن ينسى دور آل سعود في التآمر على سوريا خصوصا بعيد قيام الوحدة بين مصر وسوريا في عام 1958 حين دفعوا المال لمنع قيام دولة الوحدة ، بل ووصل الأمر إلى حد تآمر آل سعود على الجمهورية العربية المتحدة بتمويل انقلاب الانفصال في 28 سبتمبر 1961 الذي أدى إلى فصل سوريا عن مصر وانهيار الوحدة ، ومن مفارقات ذلك الزمان أن الملك سعود الذي لجأ إلى مصر بعد طرده من السعودية قد اعترف أمام جمال عبد الناصر بحقيقة المبالغ التي دفعها للمتآمرين في انقلاب الانفصال.
إذن التآمر على سوريا لم يتوقف وظل الهدف هو هو لم يتغير؛ استلاب سوريا وأخذها بعيدا عن دورها الوطني والقومي... عن دورها العروبي المقاوم
سوريا في عين العاصفة
لن أستفيض في سرد ما حدث من تغير سياسي واقتصادي وتكتلات وتحالفات ومؤامرات غيرت وعبثت وعصفت بالمنطقة العربية مع نهاية عام 2010 م فيما عرف بـ"الربيع العربي في كل من تونس ثم مصر ثم ليبيا واليمن والبحرين ، وتآمر قادة دول جوار سوريا في تركيا والأردن وبعض لبنان عليها لإدخال سوريا زورا تحت مسمى "ثورات الربيع العربي" .
لكنني سأقدم مباشرة ربما (فلاش باك ) أو استعادة لوصف مشهد ما حدث من تفاصيل الحرب الكونية على سورية.
تلك المحنة التي كشفت وعرت المواقف والشخصيات التي تدعي العروبية والقومية والناصرية أحياناً من خلال مشاهداتي ومتابعاتي كمواطن عربي بالإقليم الجنوبي في دولة الوحدة المصرية السورية ، فمنهم من ثبت وتقدم ليضطلع بدوره في نزاهة وشجاعة وشغافية طليعية ، ومنهم من سقط في بئر خيانة الثوابت المناضلة والمقاومة للعدو بكل أشكال هذا العدو المحلي والإقليمي والدولي .
(يوليو 2015م)
ما أن وقعت عيني على هذا المنشور القادم على الصفحة العامة من "الفيس بوك" فى التاسع من شهر يوليو الحالي 2015 وبتوقيع رياض عبد الله ، حتى تمعنت معانيها لكنى لم اعرف من المقصود ..يقول المنشور :
"إلى رفيق درب قديم..اضطررت أن احتفظ بالحوار بيننا قبل أن تخسر صداقتي أو صلة الرحم حسب تعبيرك وسأواجهك بما دار بيننا أمام محكمة العروبة و حزني بأنك تخليت عن علاقتك بي لسبب سيبقى معلقا في رقبتك كالجرس وسيلحقك الندم حين لن ينفع ..وستبقى سوريا قلب العروبة النابض."
على عجل اتصلت بالصديق رياض أسأله ،فأجاب :...... كان رفيقنا منذ انضمامنا للطليعة العربية في السبعينات.
أما الخمسة الناصريين العرب فكانوا ..د.جمال الصباغ : طبيب أو يعيش في النمسا منذ عقود وهو نفسه صاحب منتدى الفكر القومي العربي
عدنان الحلاق : من أبناء التيار الناصري في سوريا وعضو الطليعة العربية
سليم حجار : من أبناء الفنانين الناصريين وعضو في معظم الأطر العربية المقاومة وكان عضوا ناشطا في حزب الاتحاد الاشتراكي.
ورياض عبد الله والعبد لله الذي يحدثكم يومها تم اختياري منسقا للساحة المصرية ليستمر بينى وبين اغلبهم تواصل وعلى وجه الخصوص كل من سليم حجار الناصري الثابت الرائع ، وكذا استمر التفاعل مع د.جمال الصباغ عبر الفيس بوك وكذا التفاعل المستمر مع رياض.
(((لا اروي هكذا أحداث من باب التسلية ولكن من باب الفرز والثبات على المكون القومي )))
ربما تكون التعليقات على منشور رياض عبد الله وأغلبهم معروف عنهم ناصريتهم توضع الإشكالية التي يعانى منها الوطن من جراء حالة التخبط يعانى منها القوميين بصفة عامة والناصريين بصفة خاصة .
وليد محمد علي: كثيرمنهم للاسف يا صديقي
فايقه فريد:صدمنا في الكثيرين ابا ابراهيم كم هو شعور مؤلم ان تكتشف ذلك
أبو فادى فرحات :لا تاسف اخي الفاضل ، فلائحة الفجيعة تكبر كل يوم ، انا والله سعيد ان التساقط يأتي في وقته قبل ان ينطلق موكب بناء جديد ، التطهير ليس ذاتيا فقط بل وفي المحيط لعلنا نبرأ مما علق بقيمنا من ادران !!!
فاخر العوض : من المؤسف ان الناصريين اصبحو مشتتين ومختلفين حول قضايا كنا نعتقدها من البديهيات في الفكر القومي...فهل المشكلة في الفكر الناصري...ام في من كان يعتبر نفسه ناصريا...
عبد الناصر طه: كم نحن بحاجة ل جلسات حوار وطاولات مستديرة ومراجعات. أتمنى أن نتحاور بكل أخوية وشفافية
شبلى الحاج: لقد تفرق الناصريون حتى اصبح هذا التشتت يؤلمنا بالصميم ، فمنهم من باع مبادئه ونفسه ، ومنهم من اختلطت عليه الامور حتى بات لا يفرق بين ناصريته ومذهبه فتعصب للمذهب ونسي المبادئ ، ومنهم من انصرف لمصالحه الخاصة واصر على تغليفها بغلاف الناصرية . . 1
أحمد لطفى : الحقيقة يا استاذ رياض باستعراض بسيط للوقائع التى حدثت على الارض وما حدث للملايين من ابناء شعبنا العربى من ماسى لم نسمع عنها عبر تاريخ المنطقة كل يصبح الخلاف او الحوار بين ما يسمى الناصريين او الفوميين او العروبيين .....الخ هو نوعا من الترف او المسامرة فى ليلة فمرية بينما الملايين من النساء والاطقال والشيوخ لياليهم فى المخيمات شمسية حارقة لا يصلح قرض الشعر ولا الغناء بينما الملايين مشغولة طول اليوم بالبحث عما يسد رمقهم او الهروب من مصير اسود على يد وهابى او داعشى او ثورجى ايا كان مرجعيته..اذا انصفنا والله واذا هناك فرضا جدليا سبيلا للعودة حول ما كان يجمعنا فلتكن مراجعة لكل منا ابن كان والقذاقى يقصفه الغرب بكل انواع الاسلحة لتحرير الشعب الليبى من دكتاتوريته وهل كان فعلا ما تم يارادة من غالبية الشعب الليبىى ام انه كان نتيجة لتصورات ذهنية من البعض دمر بها اوطان امنة وشرد وقتل نتيجة لها الملايين ليعيد بنائها على ما يجول فى ذهنه من تصورات على شوية كلام فارغ عن الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان الم يخطر ببالهم ابدا ان اهم حق للانسان هو بيتا امنا ورزقا يؤمن احتياجاته المعيشية فى حدها الادنى اى شيطان صور لهم ان المواطن العادى الاكثر وعيا من كل هؤلاء الذين عاشوا حياتهم كلها كلاما فى كلام حتى استنفذوا حروف اللغة يمكن ان يقايض امنه الشخصى الطبيعى بكل شعارات الدنيا وقيمها المطلقة..اين كنا عندما كان العالم كله يروج الاكاذيب حول النظام السورى ووحشيته ودكتاتوريته وقمعه اين كنا عندما كانت مواقع ومنتديات وصحف ووسائل اعلام الناصريين والقوميين والعروبيين .....الخ تتماهى مع كل مخططات الغرب وامريكا لتدمير الوطن العربى او دون مصادفة الدول التى يطلقون عليها دول الممانعة ..ليسأل كل منا نفسه اين كان وهل جلس يوما ضيفا على مائدة المرشد العالم للاخوان المسلمين بالثوب الناصرى يقدم لهم اعتذارا عن تجاوزات عبد الناصر معهم التى اكتشقنا اخيرا انه كان اكثر الناس بهم رحمة ..ليسأل كل منا نفسه ويتحلى بالصمت الى ان يكشف الله الغمة وتعود الطفلة السورية ذات الخمس سنوات التى كانت تتسول بميدان رمسيس بالقاهرة الى سريرها الدافئ دفئ الوطن لتنهض فى الصباح الباكر لتذهب الى مدرستها والله هذه الطقلة وحيرتها وهى تتسول ولم تعتاد ذلك اشرف من كل هؤلاء الذين ساهموا فى تدمير سوريا هذا اذا كان لهم حظا اصلا من الشرف
Maitre Ghassan Safadi تحياتي أخي رياض..من تجاربي اني من فترة لفترة انشر شيء فيه شيء من الاستفزاز القومي اتابع بعده حوار اصدقاء صفحتي لاكتشاف حقيقة موقف البعض منهم وفي كل مرة صدقني يكون الحذف لعدد منهم بعد أن اكتشف خلفيته الطائفية والمذهبية والعنصرية وعداوته للخط المقاوم...وبقدر المي لحذف هئولاء الأصدقاء تكون سعادتي بتنظيف صفحتي من الدخلاء المتنكرين بثوب العروبة وصورة الزعيم الخالد عبد الناصر..أخي رياض لا شك أن الثبات على الموقف المبدأ في هذا الزمن الرديء يكلفنا الكثير ولكن وكما قال المعلم الخالد أن الجامعات ليست ابراجا عاجية ولكنها طلائع متقدمة تستكشف للشعب طريق الحياة... هذا دورنا في مجتمعنا العربي أن نثبت على الخط وندفع الثمن ليبقى للعالم العربي موقع على خريطة العالم..
سمر العطيفى :ماذا دهاهم يا ا-رياض كيف الواحد بيكون ناصري وطائفي؟ ويا ريت هيك وبس ثمة من باع ناصريته في سوق النفط ..يا للعار
سهام العليوات جيوسي: جزى الله الشدائد كل خير...عرفت بها عدوي من صديقي
ما من شك بأن الحرب الظالمه على سوريا كشفت عن معادن الكثيرين أخي ابوابراهيم..لا تأسى على من صدمت فيه بل اشكر صمود سوريا الذي ازاح الستار عن عورات من كنا نظنهم بالأمس رفاق مبدأ و درب...دمت فارسا عربيا أصيلا يشرف العرب و العروبه.
علي الحاج حسين :هناك العديد يااستاذ رياض من يتمسحون بثوب الناصرية ليستتروا ويستروا عورات طائفيتهم القذرة وانا اشم نتن رائحتهم من قريب واكتفي ان انظر اليهم ولا يعجبني حتى مجرد التعقيب على مدوناتهم لأني اعلم انها تنبع من قارورة نتنة تفيح بالقيح والسم الذي يقتل كل مفاهيم العروبة النقية في جسد الوطن العربي.
ناصر عامر: وستبقي سورية هي قلب العروبة النابض - عاشت سورية العربية وعاش جيشها العربي الأول.
في هذه التعليقات كلها تنكشف الحقائق وتتوصف حالة النخب العربية ورؤيتها لما حدث ويحدث بسورية ، ولأنتقل لمحور آخر :
جريدة العربي.. سباحة ضد التراجع
ليس خافيا من أننا سواء مجلس إدارة جريدة العربي وسياسة تحريرها كان المنبر الأول إن لم يكن الأوحد في مصر من بادر عن وعى قومي الوقوف بجانب سوريا ، كموقفه ضد تدخل الناتو بليبيا فكان أول مقال بمصر كلها بعنوان "إلا سورية يا أبناء الأفاعي " لتستمر جريدة العربي في حصار من النوع الثقيل سواء من الإخوان، أو حتى ممن يقال عنهم قيادات ناصرية وقومية فاستمروا في التشويه ؛ ولهذا كان من نصيب كاتب هذا المقال رئيس تحرير العربي أن يكون أول مصري يوضع على قوائم من أطلقوا عليهم "عملاء بشار الأسد" وتبع ذلك بشهور أن صار عدد كتاب العربي وصحفيي العربي على مواقع الاغتيالات لما يسموا أنفسهم بالجيش الحر والمعارضة السورية ولا سيما بعد أن استمرت الجريدة فى نشر ملحق اسبوعى بعنوان "صوت دمشق من القاهرة "وهم :
1ـ أحمد حسن أمين عام الحزب الناصري ومدير عام جريدة العربي وعضو مجلس إدارتها
2ـ الدكتور عاصم الدسوقي :عضو مجلس إدارة جريدة العربي المفكر القومي المعروف وأهم كتاب العربي .
3ـ د.محمد السيد أحمد عضو المكتب السياسي بالحزب الناصري وصاحب عمود بجريدة العربي.
4ـ محمد يوسف المفكر الناصري ومن بين أهم كتاب جريدة العربي .
5 ـ عصام حنفي رسام الكاريكاتير بالعربي
6ـ على زرزور أمين الشباب بالحزب العربي الناصري وأحد صحفي العربي .
7 ـ عصام سلامة عضو أمانة عامة بالحزب الناصري وصحفي بالعربي .
الغريب في الأمر أن نفس موقع "الجيش الحر" لم يذكر أربعة صحفيين من العربي ذهبوا إلى الشام أكثر من مرة وهم :هشام لطفي ..إيهاب حسن ..السيد الدمرداش ..ناصر أبو طاحون، بينما جاءت أسماء زملاء بالحزب العربي وجريدته لمجرد أنهم أدلوا بتصاريح عبر إحدى القنوات السورية وهم :نشوى الديب صحفية بالعربي .. غادة شاهين وخلف على صحفيين بالعربي .
ناصر.. والبيوتات العروبية الصامدة
لم يكتف موقع ما يسمى بالجيش الحر بالإعلان عن وضع على قائمة الاغتيالات من سبق وذكرناهم من جريدة العربي وفقط بل كانوا هم الأغلبية المطلوبين بالفعل .
ففي سبتمبر من 2013 وبعد لقاء بث عبر قناة الإخبارية السورية من القاهرة أعلن فيه المهندس عبد الحكيم عبد الناصر بضرورة أن يهب كل عربي للدفاع عن قلب العروبة النابض، مؤكدا على وجود المساندة الكاملة للجيش العربي الأول؛ نشر نفس الموقع صورة لحكيم موضوعا فوق صدره خاتم "عميل ومطلوب"
ولم يسلم المفكر المناضل د.أشرف البيومي من تزيين لوحة الشرف فوضعت صورته واسمه أيضا على نفس الموقع "عميل مطلوب" ، وكذا الزملاء أسامة الدليل رئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الأهرام ، والأستاذ محمد الفوال بجريدة الجمهورية ، وكذا الزميل محمد الغيطى مقدم لبرنامج بإحدى القنوات الفضائية المصرية .
"سوريا قلب العروبة النابض:-
أحقا كانت ثورة الشعب العربي في سوريا تريد إصلاحات بعينها ؟ للأسف مازال هناك من يستمر بعرض هذه البضاعة رغم يقين ربما من يعرضونها أنها بضاعة فاسدة !!!
هذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها سوريا إلى مثل هذه المؤامرة ، لقد تعرضت سوريا منذ استقلالها عام 1946 إلى العديد من المؤامرات والتي تصاعدت حدتها منذ العام 1957 حين تعرضت سوريا إلى التهديد بالغزو من قبل أميركا وبريطانيا وتركيا والعراق الهاشمي وإسرائيل وعملائهم في الداخل لكسر سوريا خصوصا بعد معركة السويس سنة 1956 ، والملفت للنظر إن نفس الدول التي تآمرت على سوريا عام 1957 هي نفس الدول التي تتآمر حاليا الفارق الوحيد إن قطر حلت محل العراق الهاشمي. أميركا وبريطانيا وفرنسا وتركيا والسعودية وإسرائيل كانت كلها بشكل أو آخر على الخط. وهل يمكن لأحد أن ينسى دور آل سعود في التآمر على سوريا خصوصا بعيد قيام الوحدة بين مصر وسوريا في عام 1958 حين دفعوا المال لمنع قيام دولة الوحدة ، بل ووصل الأمر إلى حد تآمر آل سعود على الجمهورية العربية المتحدة بتمويل انقلاب الانفصال في 28 سبتمبر 1961 الذي أدى إلى فصل سوريا عن مصر وانهيار الوحدة ، ومن مفارقات ذلك الزمان أن الملك سعود الذي لجأ إلى مصر بعد طرده من السعودية قد اعترف أمام جمال عبد الناصر بحقيقة المبالغ التي دفعها للمتآمرين في انقلاب الانفصال.
إذن التآمر على سوريا لم يتوقف وظل الهدف هو هو لم يتغير؛ استلاب سوريا وأخذها بعيدا عن دورها الوطني والقومي... عن دورها العروبي المقاوم
سوريا في عين العاصفة
لن أستفيض في سرد ما حدث من تغير سياسي واقتصادي وتكتلات وتحالفات ومؤامرات غيرت وعبثت وعصفت بالمنطقة العربية مع نهاية عام 2010 م فيما عرف بـ"الربيع العربي في كل من تونس ثم مصر ثم ليبيا واليمن والبحرين ، وتآمر قادة دول جوار سوريا في تركيا والأردن وبعض لبنان عليها لإدخال سوريا زورا تحت مسمى "ثورات الربيع العربي" .
لكنني سأقدم مباشرة ربما (فلاش باك ) أو استعادة لوصف مشهد ما حدث من تفاصيل الحرب الكونية على سورية.
تلك المحنة التي كشفت وعرت المواقف والشخصيات التي تدعي العروبية والقومية والناصرية أحياناً من خلال مشاهداتي ومتابعاتي كمواطن عربي بالإقليم الجنوبي في دولة الوحدة المصرية السورية ، فمنهم من ثبت وتقدم ليضطلع بدوره في نزاهة وشجاعة وشغافية طليعية ، ومنهم من سقط في بئر خيانة الثوابت المناضلة والمقاومة للعدو بكل أشكال هذا العدو المحلي والإقليمي والدولي .
(يوليو 2015م)
ما أن وقعت عيني على هذا المنشور القادم على الصفحة العامة من "الفيس بوك" فى التاسع من شهر يوليو الحالي 2015 وبتوقيع رياض عبد الله ، حتى تمعنت معانيها لكنى لم اعرف من المقصود ..يقول المنشور :
"إلى رفيق درب قديم..اضطررت أن احتفظ بالحوار بيننا قبل أن تخسر صداقتي أو صلة الرحم حسب تعبيرك وسأواجهك بما دار بيننا أمام محكمة العروبة و حزني بأنك تخليت عن علاقتك بي لسبب سيبقى معلقا في رقبتك كالجرس وسيلحقك الندم حين لن ينفع ..وستبقى سوريا قلب العروبة النابض."
على عجل اتصلت بالصديق رياض أسأله ،فأجاب :...... كان رفيقنا منذ انضمامنا للطليعة العربية في السبعينات.
أما الخمسة الناصريين العرب فكانوا ..د.جمال الصباغ : طبيب أو يعيش في النمسا منذ عقود وهو نفسه صاحب منتدى الفكر القومي العربي
عدنان الحلاق : من أبناء التيار الناصري في سوريا وعضو الطليعة العربية
سليم حجار : من أبناء الفنانين الناصريين وعضو في معظم الأطر العربية المقاومة وكان عضوا ناشطا في حزب الاتحاد الاشتراكي.
ورياض عبد الله والعبد لله الذي يحدثكم يومها تم اختياري منسقا للساحة المصرية ليستمر بينى وبين اغلبهم تواصل وعلى وجه الخصوص كل من سليم حجار الناصري الثابت الرائع ، وكذا استمر التفاعل مع د.جمال الصباغ عبر الفيس بوك وكذا التفاعل المستمر مع رياض.
(((لا اروي هكذا أحداث من باب التسلية ولكن من باب الفرز والثبات على المكون القومي )))
ربما تكون التعليقات على منشور رياض عبد الله وأغلبهم معروف عنهم ناصريتهم توضع الإشكالية التي يعانى منها الوطن من جراء حالة التخبط يعانى منها القوميين بصفة عامة والناصريين بصفة خاصة .
وليد محمد علي: كثيرمنهم للاسف يا صديقي
فايقه فريد:صدمنا في الكثيرين ابا ابراهيم كم هو شعور مؤلم ان تكتشف ذلك
أبو فادى فرحات :لا تاسف اخي الفاضل ، فلائحة الفجيعة تكبر كل يوم ، انا والله سعيد ان التساقط يأتي في وقته قبل ان ينطلق موكب بناء جديد ، التطهير ليس ذاتيا فقط بل وفي المحيط لعلنا نبرأ مما علق بقيمنا من ادران !!!
فاخر العوض : من المؤسف ان الناصريين اصبحو مشتتين ومختلفين حول قضايا كنا نعتقدها من البديهيات في الفكر القومي...فهل المشكلة في الفكر الناصري...ام في من كان يعتبر نفسه ناصريا...
عبد الناصر طه: كم نحن بحاجة ل جلسات حوار وطاولات مستديرة ومراجعات. أتمنى أن نتحاور بكل أخوية وشفافية
شبلى الحاج: لقد تفرق الناصريون حتى اصبح هذا التشتت يؤلمنا بالصميم ، فمنهم من باع مبادئه ونفسه ، ومنهم من اختلطت عليه الامور حتى بات لا يفرق بين ناصريته ومذهبه فتعصب للمذهب ونسي المبادئ ، ومنهم من انصرف لمصالحه الخاصة واصر على تغليفها بغلاف الناصرية . . 1
أحمد لطفى : الحقيقة يا استاذ رياض باستعراض بسيط للوقائع التى حدثت على الارض وما حدث للملايين من ابناء شعبنا العربى من ماسى لم نسمع عنها عبر تاريخ المنطقة كل يصبح الخلاف او الحوار بين ما يسمى الناصريين او الفوميين او العروبيين .....الخ هو نوعا من الترف او المسامرة فى ليلة فمرية بينما الملايين من النساء والاطقال والشيوخ لياليهم فى المخيمات شمسية حارقة لا يصلح قرض الشعر ولا الغناء بينما الملايين مشغولة طول اليوم بالبحث عما يسد رمقهم او الهروب من مصير اسود على يد وهابى او داعشى او ثورجى ايا كان مرجعيته..اذا انصفنا والله واذا هناك فرضا جدليا سبيلا للعودة حول ما كان يجمعنا فلتكن مراجعة لكل منا ابن كان والقذاقى يقصفه الغرب بكل انواع الاسلحة لتحرير الشعب الليبى من دكتاتوريته وهل كان فعلا ما تم يارادة من غالبية الشعب الليبىى ام انه كان نتيجة لتصورات ذهنية من البعض دمر بها اوطان امنة وشرد وقتل نتيجة لها الملايين ليعيد بنائها على ما يجول فى ذهنه من تصورات على شوية كلام فارغ عن الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان الم يخطر ببالهم ابدا ان اهم حق للانسان هو بيتا امنا ورزقا يؤمن احتياجاته المعيشية فى حدها الادنى اى شيطان صور لهم ان المواطن العادى الاكثر وعيا من كل هؤلاء الذين عاشوا حياتهم كلها كلاما فى كلام حتى استنفذوا حروف اللغة يمكن ان يقايض امنه الشخصى الطبيعى بكل شعارات الدنيا وقيمها المطلقة..اين كنا عندما كان العالم كله يروج الاكاذيب حول النظام السورى ووحشيته ودكتاتوريته وقمعه اين كنا عندما كانت مواقع ومنتديات وصحف ووسائل اعلام الناصريين والقوميين والعروبيين .....الخ تتماهى مع كل مخططات الغرب وامريكا لتدمير الوطن العربى او دون مصادفة الدول التى يطلقون عليها دول الممانعة ..ليسأل كل منا نفسه اين كان وهل جلس يوما ضيفا على مائدة المرشد العالم للاخوان المسلمين بالثوب الناصرى يقدم لهم اعتذارا عن تجاوزات عبد الناصر معهم التى اكتشقنا اخيرا انه كان اكثر الناس بهم رحمة ..ليسأل كل منا نفسه ويتحلى بالصمت الى ان يكشف الله الغمة وتعود الطفلة السورية ذات الخمس سنوات التى كانت تتسول بميدان رمسيس بالقاهرة الى سريرها الدافئ دفئ الوطن لتنهض فى الصباح الباكر لتذهب الى مدرستها والله هذه الطقلة وحيرتها وهى تتسول ولم تعتاد ذلك اشرف من كل هؤلاء الذين ساهموا فى تدمير سوريا هذا اذا كان لهم حظا اصلا من الشرف
Maitre Ghassan Safadi تحياتي أخي رياض..من تجاربي اني من فترة لفترة انشر شيء فيه شيء من الاستفزاز القومي اتابع بعده حوار اصدقاء صفحتي لاكتشاف حقيقة موقف البعض منهم وفي كل مرة صدقني يكون الحذف لعدد منهم بعد أن اكتشف خلفيته الطائفية والمذهبية والعنصرية وعداوته للخط المقاوم...وبقدر المي لحذف هئولاء الأصدقاء تكون سعادتي بتنظيف صفحتي من الدخلاء المتنكرين بثوب العروبة وصورة الزعيم الخالد عبد الناصر..أخي رياض لا شك أن الثبات على الموقف المبدأ في هذا الزمن الرديء يكلفنا الكثير ولكن وكما قال المعلم الخالد أن الجامعات ليست ابراجا عاجية ولكنها طلائع متقدمة تستكشف للشعب طريق الحياة... هذا دورنا في مجتمعنا العربي أن نثبت على الخط وندفع الثمن ليبقى للعالم العربي موقع على خريطة العالم..
سمر العطيفى :ماذا دهاهم يا ا-رياض كيف الواحد بيكون ناصري وطائفي؟ ويا ريت هيك وبس ثمة من باع ناصريته في سوق النفط ..يا للعار
سهام العليوات جيوسي: جزى الله الشدائد كل خير...عرفت بها عدوي من صديقي
ما من شك بأن الحرب الظالمه على سوريا كشفت عن معادن الكثيرين أخي ابوابراهيم..لا تأسى على من صدمت فيه بل اشكر صمود سوريا الذي ازاح الستار عن عورات من كنا نظنهم بالأمس رفاق مبدأ و درب...دمت فارسا عربيا أصيلا يشرف العرب و العروبه.
علي الحاج حسين :هناك العديد يااستاذ رياض من يتمسحون بثوب الناصرية ليستتروا ويستروا عورات طائفيتهم القذرة وانا اشم نتن رائحتهم من قريب واكتفي ان انظر اليهم ولا يعجبني حتى مجرد التعقيب على مدوناتهم لأني اعلم انها تنبع من قارورة نتنة تفيح بالقيح والسم الذي يقتل كل مفاهيم العروبة النقية في جسد الوطن العربي.
ناصر عامر: وستبقي سورية هي قلب العروبة النابض - عاشت سورية العربية وعاش جيشها العربي الأول.
في هذه التعليقات كلها تنكشف الحقائق وتتوصف حالة النخب العربية ورؤيتها لما حدث ويحدث بسورية ، ولأنتقل لمحور آخر :
جريدة العربي.. سباحة ضد التراجع
ليس خافيا من أننا سواء مجلس إدارة جريدة العربي وسياسة تحريرها كان المنبر الأول إن لم يكن الأوحد في مصر من بادر عن وعى قومي الوقوف بجانب سوريا ، كموقفه ضد تدخل الناتو بليبيا فكان أول مقال بمصر كلها بعنوان "إلا سورية يا أبناء الأفاعي " لتستمر جريدة العربي في حصار من النوع الثقيل سواء من الإخوان، أو حتى ممن يقال عنهم قيادات ناصرية وقومية فاستمروا في التشويه ؛ ولهذا كان من نصيب كاتب هذا المقال رئيس تحرير العربي أن يكون أول مصري يوضع على قوائم من أطلقوا عليهم "عملاء بشار الأسد" وتبع ذلك بشهور أن صار عدد كتاب العربي وصحفيي العربي على مواقع الاغتيالات لما يسموا أنفسهم بالجيش الحر والمعارضة السورية ولا سيما بعد أن استمرت الجريدة فى نشر ملحق اسبوعى بعنوان "صوت دمشق من القاهرة "وهم :
1ـ أحمد حسن أمين عام الحزب الناصري ومدير عام جريدة العربي وعضو مجلس إدارتها
2ـ الدكتور عاصم الدسوقي :عضو مجلس إدارة جريدة العربي المفكر القومي المعروف وأهم كتاب العربي .
3ـ د.محمد السيد أحمد عضو المكتب السياسي بالحزب الناصري وصاحب عمود بجريدة العربي.
4ـ محمد يوسف المفكر الناصري ومن بين أهم كتاب جريدة العربي .
5 ـ عصام حنفي رسام الكاريكاتير بالعربي
6ـ على زرزور أمين الشباب بالحزب العربي الناصري وأحد صحفي العربي .
7 ـ عصام سلامة عضو أمانة عامة بالحزب الناصري وصحفي بالعربي .
الغريب في الأمر أن نفس موقع "الجيش الحر" لم يذكر أربعة صحفيين من العربي ذهبوا إلى الشام أكثر من مرة وهم :هشام لطفي ..إيهاب حسن ..السيد الدمرداش ..ناصر أبو طاحون، بينما جاءت أسماء زملاء بالحزب العربي وجريدته لمجرد أنهم أدلوا بتصاريح عبر إحدى القنوات السورية وهم :نشوى الديب صحفية بالعربي .. غادة شاهين وخلف على صحفيين بالعربي .
ناصر.. والبيوتات العروبية الصامدة
لم يكتف موقع ما يسمى بالجيش الحر بالإعلان عن وضع على قائمة الاغتيالات من سبق وذكرناهم من جريدة العربي وفقط بل كانوا هم الأغلبية المطلوبين بالفعل .
ففي سبتمبر من 2013 وبعد لقاء بث عبر قناة الإخبارية السورية من القاهرة أعلن فيه المهندس عبد الحكيم عبد الناصر بضرورة أن يهب كل عربي للدفاع عن قلب العروبة النابض، مؤكدا على وجود المساندة الكاملة للجيش العربي الأول؛ نشر نفس الموقع صورة لحكيم موضوعا فوق صدره خاتم "عميل ومطلوب"
ولم يسلم المفكر المناضل د.أشرف البيومي من تزيين لوحة الشرف فوضعت صورته واسمه أيضا على نفس الموقع "عميل مطلوب" ، وكذا الزملاء أسامة الدليل رئيس قسم الشؤون الدولية بجريدة الأهرام ، والأستاذ محمد الفوال بجريدة الجمهورية ، وكذا الزميل محمد الغيطى مقدم لبرنامج بإحدى القنوات الفضائية المصرية .



