السبئي - صنعاء-سانا
أعلن الناطق الرسمي باسم وزارة الصحة اليمنية الدكتور تميم الشامي ان عدد ضحايا العدوان السعودي المتواصل على اليمن بلغ 5412 قتيلا بينهم 1603 أطفال و1258 امرأة بينما بلغ عدد حالات الاصابات التي استقبلتها المرافق الصحية 13650 حالة.
وقال الشامي في تقرير اليوم حصلت سانا على نسخة منه إن “العدوان السعودي الأمريكي على المدنيين تسبب بكارثة صحية هائلة في اليمن” وذلك مع دخول العدوان يومه التاسع والسبعين بعد المئة مشيرا إلى تجاهل نظام آل سعود جميع القوانين والأعراف الدولية التي تحكم النزاعات المسلحة في العالم.
وأوضح التقرير أن المنظومة الصحية في اليمن دخلت في مرحلة الانهيار الكلي حيث بلغ التدمير الذي طال مكوناتها أكثر من 60 بالمئة تقريبا ما أدى الى شلل شبه كامل لقدراتها الأساسية.
وأشار تقرير وزارة الصحة اليمنية الى ان العدوان السعودي ادى الى تدمير 7 مستشفيات وتوقف 7 مستشفيات اخرى عن العمل إما بسبب تضررها من القصف المحيط بها او لنزوح الكادر الطبي منها هربا من نيران القصف اما إجمالي المرافق الصحية بشكل عام التي تم تدميرها فبلغ 89 مرفقا منها مراكز للطوارئ
ومختبرات مركزية ومراكز نقل دم ومراكز رعاية ومخازن تموين دوائي بالإضافة إلى استهداف 50 سيارة إسعاف.
وأشار التقرير إلى أن القصف السعودي المتواصل أدى إلى حرمان الأطفال من خدمات التحصين ما نتج عنه ظهور حالات إصابة بالحصبة بمعدلات غير مسبوقة لافتا الى ان المنظومة الصحية للبلد بشكل عام أصبحت مشلولة ما أدى إلى تفشي الكثير من الأمراض والاوبئة.
وأوضح التقرير أن ما تبقى من المنظومة الصحية اليمنية يواجه الحصار الجائر اللاخلاقي ومنع دخول الأدوية الضرورية والمنقذة للحياة وأغذية الأطفال وادوية السرطان ناهيك عن منع الوقود من الدخول داعيا منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الى العمل وبسرعة لإنقاذ حياة اليمنيين من هذه
الكارثة الصحية الإنسانية وهذه الحرب الظالمة وما رافقها من حصار جائر بري وبحري وجوي.
ويواصل نظام آل سعود منذ 26 اذار الماضي عدوانه على اليمن مسببا مأساة انسانية من خلال استهدافه المتواصل لمنازل المواطنين والأحياء السكنية فى مختلف محافظات اليمن.
اليكم نص التقرير :
مع دخول العدوان السعودي على اليمن يومه المائة
وتسعة وسبعون تكون المنظومة الصحية التي مثلت واحدة من أهداف العدوان اللاأخلاقي والهستيري
للنظام السعودي الذي تجاهل جميع القوانين والأعراف الدولية التي تحكم النزاعات المسلحة
في كل العالم.
تعتبر المرافق الصحية والطواقم الطبية والإسعافية
من المحرمات التي لا يجوز استهدافها من أي طرف كان بل ان القوانين الدولية تعتبرها
جرائم حرب ومع ذلك فان العدوان السعودي استهدف تدمير كافة عناصر المنظومة الصحية من
مستشفيات ومراكز ومستوصفات ووحدات صحيه إسعافيه و مخازن أدوية ومكاتب صحة مما يظهر
بشكل جلي وواضح أن ذلك الاستهداف لم يكن عن طريق الخطاء او المصادفة وانما استهداف
ممنهج الغرض منه تدمير مقومات الحياة في كل محافظات اليمن.
ومع دخول العدوان شهره السادس تكون المنظومة الصحية
في مرحلة الانهيار الأخيرة الكلية حيث بلغ التدمير الذي طالها أكثر من 60% تقريبا من
مكوناتها وأدى الى شلل شبه كامل لقدراتها الأساسية حيث ان المرافق الصحية التي استهدفها
العدوان تمثل الجزء الحيوي في مكونات المنظومة الصحية فالمستشفيات التي تم تدميرها
مستشفيات رئيسة ومركزية تمثل مرجعيات للنظام الصحي في المحافظات وقد بلغ إجمالي تلك
المستشفيات(7) وبلغ اجمالي المستشفيات التي توقف العمل فيها وأغلقت (7) مشافي اما بسب
تضررها من القصف المحيط بها او لنزوح الكادر الطبي منها هربا من نيران القصف اما إجمالي
المرافق الصحية بشكل عام التي تم تدميرها (89) مرفقا منها مراكز للطوارئ مختبرات مركزية
ومراكز نقل دم ومراكز للغسيل ومراكز رعاية ومخازن تموين دوائي ..
بالإضافة إلى استهداف (50) سيارة إسعاف واستشهاد
عدد من المسعفين والكادر الطبي ( 27 وفيات، 98 إصابات) وهناك محافظات تم تدمير منظومتها
الصحية بشكل كامل ,تأتي صعدة في مقدمتها فقد استهدف القصف كل بنيتها الصحية ولم يعد
فيها أي مرفق صحي يعمل حيث دمر العدوان السعودي المشافي الرئيسية فيها بشكل كلي وتضررت
كما دمر القصف 39 مركزا صحيا ونزوح الكادر الطبي منها وتوقفت عن العمل وقد استهدف طيران
العدوان مصنع الأوكسجين الوحيد وتم تدميره وكذا تدمير مكتب الصحة والمعهد الصحي, وبذلك
يكون العدوان قد دمر جميع عناصر المنظومة الصحية في المحافظة وأخرجها تماما عن الخدمة
,ما أدى الى حرمان ضحايا القصف السعودي من خدمات الإسعاف وإنقاذ الحياة تزايدت معها
الوفيات بمعدلات عالية في أوساط المصابين وكما أدى إلى حرمان الأطفال من خدمات التحصين
التي توقفت في المحافظة بشكل كامل نتج عنه ظهور حالات إصابة بالحصبة بمعدلات غير مسبوقة
حيث بلغ ما أمكن تسجيله أكثر من 1297 حالة وانتشار أمراض أخرى لم تستطيع الوزارة رصدها
لتوقف عمل المنظومة الصحية في صعدة مما ينذر بكارثة صحية ستكون السيطرة عليها خارج
القدرات الصحية المتبقية لليمن بشكل كامل
اما محافظة عدن التي طال القصف 20 مرفقا صحيا فيها
منها مشفى الجمهورية الذي يعد المشفى الرئيس لها وتوقفت مشافي مديرية كريتر ومشفى باصهيب
العسكري عن تقديم الخدمات الصحية, كما توقفت خدمات التحصين في معظم مديريات عدن , واصيبت
المنظومة الصحية فيها بشلل كامل مما ادى الى انتشار الاوبئه فيها وأصبحت مدينة موبوئة
فحمى الضنك بات وباءا قاتلا يحصد حياة العشرات من السكان فيها حيث تجاوزت أعداد الاصابات
في اليمن 7470 إصابة بما فيها مدينة عدن وانتشرت الملاريا في كل احياء عدن وبلغ اجمالي
الحالات اكثر من 20500 حاله في انحاء اليمن. وتوقفت تماما اعمال المكافحة نتيجة للقصف
الهستيري والمتواصل من قبل الطيران السعودي ونزوح اعداد كثيرة من الكادر الصحي الى
خارج مدينة عدن.
كما تضررت نتيجة القصف 10 مرافق صحية في أمانة العاصمة
و 3 مرافق في محافظة صنعاء و 3 مرافق في مأرب وتوقف أكثر من 40 مرفقا صحيا فيها وتم
تدمير مشفيين في الضالع ومشفيين في شبوة و 3 مشافي في عمران و 10 مرافق في حجة.
واصبحت المنظومة الصحية للبلد بشكل عام مشلولة مما
ادى إلى تفشي الكثير من الأمراض والاوبئة.
وعموما فان ما تشهده الكثير من محافظات الجمهورية
من تراكم غير مسبوق لأطنان من القمامة في جميع احيائها وشوارعها يمثل كارثة بيئية اجتماعيه
تتسبب بانتشار العديد من الأمراض والاوئية في طول البلاد وعرضها .
كما إن النقص الشديد في مياه الشرب النقيه يفاقم
من هذه الكارثة بل ويهدد حياة الإنسان في اليمن.
وما تبقى من المنظومة الصحية يواجه الحصارالجائر
اللاخلاقي ومنع دخول الأدوية الضرورية والمنقذة للحياة وأغذية الأطفال وادوية السرطان
ناهيك عن منع الوقود من الدخول واستمرار انقطاع التيار الكهربائي الذي لا يمكن معه
تشغيل الاقسام الحيوية في المستشفيات المتبقية منها العنايات المركزة وغرف العمليات
واجهزة الغسيل الكلوي وحاضنات الاطفال وصعوبة الحصول على المياة ووصول الكادر الطبي
الى معظمها.
مما سبق يمكن الجزم بان هناك كارثة صحية هائلة تنتشر
في اليمن يفوق حجمها واضرارها ومخاطرها حجم واضرار ومخاطر عشرات المرات القصف والعدوان
المباشر والتي تجاوزت ضحاياها ضحايا أي حرب اخرى فقد بلغ عدد حالات الاصابات التي استقبلتها
المرافق الصحيه 13650 حالة وبلغت الوفيات 5412 حالة وفاة منها 1603 حالة وفاة اطفال
و 1258 حالة وفاة نساء.
كل ذلك يجري في غياب للضمير الإنساني العالمي وعلى
مرأى ومسمع من العالم بدوله ومنظمات مجتمعه المدني التي تتغنى بحقوق الإنسان دون أن
تحرك ساكنا.
وهنا فان وزارة الصحة اليمنيه تناشد الضمير الإنساني
العالمي ومنظمات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية العمل وبسرعة لإنقاذ
حياة اليمنيين من هذه الكارثة الصحية الإنسانية وهذه الحرب الظالمة التي لا يبررها
عقل ولا دين ولاقانون ولا عرف ولا اخلاق ومما رافقها من حصار جائر بري وبحري وجوي.
والله ولي الهداية والتوفيق ولله عاقبة الامور.
