السبئي - موسكو
جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف ثبات موقف بلديهما بضرورة الحل السياسي للأزمة في سورية عبر الحوار بين السوريين أنفسهم دون تدخل خارجي مشددين على أن مستقبل سورية يقرره السوريون وحدهم.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك عقداه في موسكو اليوم أوضح لافروف “أن الجانبين ركزا خلال المحادثات على تكثيف الجهود والتعاون لحل الأزمة في سورية” وقال إن “حل الأزمة في سورية لن يكون إلا سلميا ودبلوماسيا وسياسيا ويمكن التوصل إليه فقط في إطار محادثات بين الأطراف السورية كافة دون تدخل من الخارج.. فمستقبل سورية يقرره السوريون أنفسهم”.
وأضاف لافروف.. “مازلنا متمسكين بالقاعدة المتينة المتمثلة في بيان جنيف 1 الذي ينص على حل جميع المسائل وتجاوز الأزمة عبر مفاوضات بين الحكومة السورية ووفود المعارضة التي يجب أن تمثل كل أطياف المعارضة وأن يكون لديها قاعدة حوار دون أي شروط مسبقة” لافتا إلى أن بيان جنيف يؤكد أن أي اتفاقات بشأن الخطوات الانتقالية والإصلاحات يجب أن تتخذ على أساس التوافق بين الأطراف.
وأكد لافروف أن لدى روسيا وإيران وجهات نظر متطابقة تجاه تطورات الوضع في العراق واليمن وأفغانستان وليبيا والنقاط الساخنة الأخرى في العالم ويقفان مع حل المشكلات عبر الحوار الوطني الشامل دون تدخل خارجي ودون إملاءات من أي طرف.
من جانب آخر بين لافروف أن البلدين لديهما رؤية مشتركة وآفاق واعدة لتطوير التعاون وتعميقه في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والعسكرية والتكنولوجية بما فيها القطاع النووي.
وعن التشكيك الأمريكي بانتهاك روسيا العقوبات على إيران دحض لافروف هذه الاتهامات بتأكيده أن بلاده تلتزم بتطبيق قرارات مجلس الأمن داعيا الأمريكيين الذين لديهم الكثير من المشاكل مع روسيا إلى الالتزام بالوقائع وتقديم براهين على اتهاماتهم.
وبشأن إجراء قمة جديدة للوضع الطارئ في أوكرانيا أوضح لافروف أن “المشاورات مستمرة مع الشركاء الغربيين لتطبيق اتفاقيات مينسك وبحث إمكانية قيام باريس بدور الضامن لتنفيذ الاتفاقية” داعيا سلطات كييف إلى التواصل مع مجموعة الاتصال والتوقف عن وضع العراقيل والوفاء بالتزاماتها وبدء العملية السياسية المثبتة بشكل كامل في اتفاقيات مينسك.
بدوره قال ظريف “أكدنا على وجوب حل كل المشكلات في منطقتنا بالشكل السياسي ومساعدة الشعوب والبلدان المتأزمة على حل مشاكلها بنفسها لأن الآخرين لا يستطيعون القيام بذلك نيابة عنهم” مبينا أن الطرفين الروسي والإيراني متفقان على أن الإملاءات لا تتطابق مع سيادة الدول وهو أمر غير مقبول على الإطلاق.
وأوضح ظريف أن “إيران وروسيا لديهما مواقف متطابقة تجاه حل الأزمة في سورية بعيدا عن التدخلات الخارجية” وقال “نحن متفقون بأن الشعب السوري هو الذي يقرر مصيره بنفسه وأن الدول الأجنبية يجب أن تسهل هذا الأمر ولا يجب أن نضع شروطا أمام الشعب السوري لتقرير مصيره وحل أزمته”.
ولفت ظريف إلى أن الطرفين اتفقا على مواصلة المحادثات وتعزيز التعاون في مختلف المجالات ومواجهة التحديات المشتركة ومواصلة الحوار لحل مشاكل المنطقة وفق المبادئ اللازمة منوها بالدور الكبير الذي قامت به روسيا في التوصل إلى الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة خمسة زائد واحد وإمكانية تعميق التعاون في المجالات الاقتصادية والثقافية بعد رفع العقوبات عن إيران.
وانتقد ظريف استمرار الولايات المتحدة في محاولاتها تثبيت سياساتها عبر استخدام القوة داعيا إياها إلى الانسجام مع ميثاق الأمم المتحدة الذي يدعو إلى اعتماد السبل السلمية في حل المشاكل الدولية لأن اعتماد القوة لن يقدم لها إلا الخسارة التي جربتها في فيتنام ومناطق أخرى وهدرت خلالها الكثير من الأموال.
