بقلم / خالد المنصوب :
إننا, هنا, نتكلم عن شعوب ذات سيادة, وهي من تصنع قرارها بنفسها. اما عند الحديث عن الصراعات التي تدور بالمنطقة العربية فهي غريبة للغاية. ذلك أن أغلب أقطار المنطقة العربية لا تملك سيادة مستقلة. إنها ليست سوى أقطار تابعة لقوى إقليمية ودولية. وهذا يؤكد ان الصراع هو, في الأساس, اقليمي دولي بأرض عربية. لقد وضعنا اعداء الامة بين خيارين :اما التبعية او الصراع. في الواقع؛ نحن من وفر لهم الخيارين . فهل يتمتع ابناء المنطقة بغباء لهذه الدرجة حتى يصبح كل طرف يقتل ابناء جلدته ووطنةمن خلال حرب بالوكالة؟ وهنا أتذكر قول نزار: أنا ياصديقة متعب بعروبتي فهل العروبة لعنة وعقاب؟
اما عند الدخول بتفصيل ادق بخصوص الصراعات الموجودة في المنطقة؛ نجد ان هناك صراع أيديولوجي بين الأحزاب السياسية في المنطقة. وكلنا يعرف ان اغلبها مستورد من خارج المنطقة, أحزاب اليسار تصارع احزاب اليمين. وكلاهما مستورد.
العرب يتصارعون بعقول الغير, أي لسبب غير عربي. وإنني أتمنى أن يكون الخلاف على فكر او ايديولوجيا من انتاج عربي وان يتحول من صراع الى تنافس للوصول لنظام يخدم المنطقة ولايؤدي الى دمارها كما هو حاصل الان.
ومن التفكير السليم أخذ من الشعوب الاخرى تجاربهم الحضارية بشرط توافقها وتكيفها مع ثقافتنا وأخذما يناسبنا ويحقق مصالحنا, ولا أخذها على شكل قوالب جاهزة. ذلك أن لكل امة مقومات تجمعها ببعض اما نحن نزيد بمقوم غير اللغة والدين والتاريخ بمقوم مدمر ونحتفظ فية ونتوارثة وهو "الكراهية". وظللنا نصف قرن نطالب بالوحدة فلم نتوحد الا بالالم وعدم الاستقرار.
هذا من ناحية الصراع الايديولوجي. أما من ناحية الصراع بين السلطة والمعارضة بالمنطقة فهو أشد من غريب كون الصراع في البلدان الذي يملك مواطنيها وعي الانتماء الوطني كبعض الدولة المتقدمة تتصارع فيها السلطة والمعارضة بهدف التنافس لخدمة الوطن, من منهم سيقدم خدمة أفضل للوطن. فمن يفوز بالتنافس يشكل الحكومة لفترة محدودة والطرف الاخر يشكل حكومة الظل ويكون مراقب لمن يحكم، اما في منطقتنا العربية للأسف فالهرم مقلوب, تتصارع السلطة والمعارضة على من يدمر البلد أولاً وكليهما يسيران بخطوط متوازية لايمكن ان تلتقي. والكل يتكلم بأسم الوطن وهذا ما نراه في أغلب أقطار المنطقة العربية .والأسوء في منطقتنا العربية الكل يفهم بالسياسه وهنا المعضلة كون السياسة لها رجالها وليست مهنة من لا مهنة له, ونجد انه لم ترتق وتتقدم الدول الا حين عرفت لمن تسلم صناعة قرارها السياسي .
اما صراعات المنطقة الدينية فهي الأغرب بالعالم. فحدث ولاحرج كون أغلبها صراعات سياسية سوى كانت طائفية او مذهبية ............الخ والكل مصر انها صراعات دينية ولم يفكروا انه هنالك علاقة طردية بين الاستبداد السياسي والديني ويستثمر الجانب الديني لهدف التجييش السياسي والاجتماعي والعسكري وللأسف الكل منهم يملك مفاتيح،والاهم من هذا وذاك وهنا تصاب بالهستيريا كون كل طرف يصور لنا ان الطرف الاخر أشد خطر من اليهود على الامة. ولوعدنا لخلاصة ما توصل له العلماء((ان الاستبداد هو أصل كل فساد)) أي له سيئا في كل واد ،يضغط على العقل فيفسده ،ويلعب على الدين فيفسده ،فيحارب العلم يفسده ،.نحن سنكون موافقين مسبقاً على أي حكومة دينيه تسير على الطراز النبوي المحمدي والخلفاء الراشدين ومن خلفهم كعمر بن عبد العزيز والمهتدي العباس ونور الدين الشهيد.
هنا نقف ونقول :(اللهم ان المستبدين وشركاءهم قد جعلوا دينك غير الدين الذي انزلت فلا حول ولا قوة الا بك !
خلاصة القول:هذه الصراعات واطرافها ومنابع دعمها وايديها في الامة هي من ادخلت الامة بالكارثة الذي نعيشها اليوم بالامكان ولامكانة بين الامم.
-علينا نحن العرب والمسلمين ان نرتقي ونحول الصراع الى تنافس كون الصراع يسعى الى احداث ضرر مادي او معنوي بالطرف الاخر التنافس فهو تعاون للوصول للهدف الاسمى لنجد لنا مكان ومكانة في عالم اليوم بين الامم.
-نبتعد عن العقلية البدائية بالتفكير انا او هو ونفكر بعقلية حضارية بنحن ونكون ثقافة وطنية مشتركة وقاسم يجمعنا مثل الوطن او الامة كوننا امه تملك كل مقومات القوة اوحتى الانسانية .
-ان نعي ونفقة ان أي اختلاف يؤدي الى سفك دماء هنا يصبح الأختلاف نقمة وليس برحمة كونة يسفك الدماء لانه اذا سال الدم فقد المنطق ويقسم الاوطان ويقسم البلد الواحد لشقوق عمودية على اسس بدائية (طائفية ،مذهبية ،مناطقية ...........الخ).
-ان ناتزم بمكارم الاخلاق وارثنا الحضاري باختلافنا او صراعنا مهما كان مستوى الأختلاف وهذا يدل على قوة وتماسك الاطراف المتصارعة فاذا كان كما ندعي هدف الخلاف مصلحة الوطن سنجد لا محالة نقطة التقاء.
-علينا ان نعود للقراءة لانه لا ترتقي امة الا بالعلم ونقوم بدراسة مستفيضه فيما يخطط له اعداء الامة ونسأل انفسنا من المستفيد من صراعتنا _والدعاية الاعلامية السوداء فمثلاً ظهور كارثة وسط الامة بما يسمى "داعش" لماذا لانسال انفسنا سبب ظهورها ؟ومن كان وراء انتاجها ؟ ومن كا ن وراء اضعاف دولة العراق وسوريا ؟فاذا ظلت الولتان قوية كما كنت ما ظهرت بالمنطقة داعش ، والاهم أمن العقول ان دول تملك ترسانة عسكرية حسمت حروب عالمية وتسيطر على أغلب مناطق العالم تعجز عن تصفية جمتعة متطرفة تسيطر على كم كيلومتر ؟!
-أتمنى منك أخي القأرى الكريم تقرأ لبرنارد لويس وستعرف ماذا يدور بالمنطقة.
