في ظل تنامي فتنة التكفير التي تجتاح العالم الاسلامي برمته وحصد أرواح آلاف الأبرياء في تجاوز صريحٍ لكل القيم والحُرُمات الإنسانية ، وتشويهٍ غيرِ مسبوقٍ لصفاء الصورة الإسلامية والمحمدية ..
وفي ظل تضارب الآراء واختلافها على حقيقة واحدة هي أن الاسلام دينُ حقٍ وتسامحٍ " وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين " فعلى ماذا اختلفنا إذاً ؟
اختلفنا في خلط المفاهيم بين مقاومةٍ وجهاد ، بين جهادِ فتحٍ وجهادِ دفعٍ وجهادِ نكاح ..إباحةُ القتل وطريقة الذبح وأسلوب الجلد وعدِّها ... أليس ما اختلفنا عليه هو ذلك الفكر الضلالي التكفيري بإمتياز .. كفرتني لأنني مسيحي ولم أكن مسلماً لا بل لأنني مسلم ولكن ليس حنفيا.. ولم تقبل بي شيعياً وكأن عليّاً ليس من أنصارِ الله وحبيب رسوله! كفرتني لأنني لم أصلِ ، ولم أطلق لحيتي أو أجزَّ شاربي واختلفت بتسميتي بين كافرٍ وملحدٍ وزنديقٍ ومرتدٍ ، أو سلفيٍ أو وهابيٍ أو قاعديٍ أو نصروايٍ أو داعشيٍ بغداديّ ..فوالله لم أعدْ أعرفُ بأيٍ منها سأدخلُ الجنةَ أو أتجنبُ بها نارَ جهنم ... يا أخي في الدين دعني وشأني في تسميتك لي !
فمن سيحترقُ ويكتوى بنار جهنم هو أنا .. وحلال عليك الجنةُ وحورياتُها .. وسيفتح الله صراطاً بيني وبينه يوم الحساب .. لا أريد منك وسيلة للوصول إليه .. فإن أعمالي ونياتي لا يعلم بها إلا الله .. فهل تريدني أن أطلق العنانَ لذقني وأصلي .. فأسرقُ وافعلُ الرذيلةَ وأرتكب المعاصي لأصبحَ في نظركَ صالحاً . !!
