728x90 AdSpace

3 يناير 2015

بوكا 2 لأنتاج أبو الحسين الأيراني.. بمثابة(الأكاديمية الدولية للأرهاب)

*كتب: المحامي محمد احمد الروسان*
سجن أميركي كبير جنوب العراق يعرف باسم معسكر(بوكا)، عبارة عن معتقل ضخم ضم أكثر من 25 ألف معتقل من ميليشيات سنيّة وبعض شيعية لحظة افتتاحه في عام 2004 م وتحت اشراف قوّات الأحتلال الأمريكي للعراق، وكان نتاج رؤى نواة البلدربيرغ
الأمريكي في ادارات استراتيجيات التوحش والصدمة والرعب، حيث خرج من كواليس رحم هذا المعتقل بوكا أمير داعش أبو بكر البغدادي وكوادر هذا التنظيم الأرهابي. ولعبة الحركة الوهّابية ومن تحالف معها في الداخل السعودي من أطراف سياسية دوراً وما زالت تلعبه في دعم الشبكة الأيديولوجيّة الوهّابية المتشددة، في انتاجات الدواعش والدوامس كزومبيات موجّهة، وقد أبدعت نواة الوهّابية في استخدامات(social psychology)علم النفس الأجتماعي وتطبيقاته في توجيه الآخر في بوكا ومن بوكا، فخرج الخليفة البغدادي أبو بكر ومن هم على شاكلته من الزومبيات الأرهابية بتساوقات مشتركة مع بعض الأطراف الأقليمية في المنطقة.
انّ معسكر بوكا في الجنوب العراقي كان بمثابة الأكاديمية الدولية لأنتاج الأرهاب الأممي، ومن هذه الأكاديمية تخرّجت منها داعش في بلاد الشام والعراق، ودامس في بلاد المغرب العربي، وأكثر من 85% من كوادر وقادة داعش الحاليين عبروا معسكر بوكا ومراكز اعتقال أميركية أخرى قبل اغلاقها في العراق من الجانب الأمريكي. داعش ودامس في بلاد المغرب العربي نمت وترعرعت من قبل مجتمع المخابرات الأمريكية بقيتا دون تساؤل، والأعلام الغربي وبعض العربي والعبري مجتمعين يموّهون الأصول الأميركية الحقيقية لمجتمعات الدواعش، صارت تكسوهم الآن طبقة جديدة من المعلومات المفبركة والمظلّلة الرامية الى القاء اللوم في صعود ارهاب مجتمعات الدواعش على مجتمعات المخابرات السورية والأيرانية وغيرها، في حين أنّ الحقيقة عكس ذلك تماماً، فبوكا خير دليل على نفي رواياتهم المفبركة والمظلّلة، وايران قد تنتظرها سلسلة مختبرات ومصانع بوكا لأنتاج الزومبيات عندما تحين اللحظة التاريخية، من زاوية محور واشنطن تل أبيب ومن ارتبط به من بعض الديناصورات العربية، لذلك كانت المناورات العسكرية الأيرانية الأخيرة بمثابة مروحة رسائل في كافة الأتجاهات.
قد تكون هي الحالة الكلاسيكية المتمثلة بقيام الأرهابيين وراعيهم بلوم الضحية، ونشترك مع كثير من الباحثين والمراقبين في التساؤل التالي: لماذا يقوم الأميركيون الآن بحملة قصف ضد الكائن الذي خلقوه؟ والجواب لا علاقة له بمواجهة الأرهاب كما ادّعت الحملة غير الفعّالة، ويبدوا أنّ الأمر مرتبط أكثر بتمديد مهمة مجتمعات الدواعش المنتجة في البوكا العراقي والبوكات القادمة لتغيير النظام في سورية وايران عبر(بوكا2 منظمة جند الله الأيرانية)بجانب منظمة خلق في معسكرات لجوئها، وبعض مخيمات اللجوء السوري في الشتات الأقليمي والدولي.   
 جماعة جند الله الأيرانية(يراد لها أن تكون الآن بمثابة بوكا2 لأنتاج أبو الحسين الأيراني)، والتي تم تأسيسها على يد زعيمها عبد الملك ريفي(تم اعدامه من قبل السلطات الأيرانية قبل أكثر من أربع سنوات)، هي تنظيم اسلامي سني سلفي ذو ميول متطرفة وتمتاز بروابطها المتشعبة مع نظيراتها، من الحركات الأصولية السنيّة في الأفغانستان والباكستان، ذات نفس الميول والتوجهات السنيّة السلفية المتشدّدة، وهي تنظيم يقبل ويعتمد الأعضاء على أساسيات الاعتبارات الأثنية العرقية، ومظلة التنظيم الشعبوية في الداخل الأيراني هم من السكّان المحليين، من البالوش السنّة وهم أغلبية في محافظة سيستان بلوشستان الأيرانية، وهم من سكّان الريف البسطاء الطيبين، وبالتالي تنظيم جند الله، هو تنظيم واطار لأثنية البالوش، والتي تكتظ بها معظم المدن الأيرانية، في جنوب شرق ايران.
أنّ جماعة جند الله السنيّة، تتلقى دعماً كبيراً وواسعاً ونوعياً، من قبل جل خصوم الدولة الأيرانية من بعض عرب وبعض غرب، وخاصةً من الولايات المتحدة الأميركية، عبر شبكات مخابراتها المنتشرة في العالم، ومن بعض دول الأتحاد الأوروبي(الأخير يبيعنا الديمقراطية وحقوق الأنسان صبح مساء)وخاصةً من السويد وبريطانيا، عبر مخابرات الأخيرة الفرع الخارجي(الأم أي سكس)، لتجعل منها طعماً سميناً لمجتمع المخابرات الأمريكي ليستثمر استثماراته، لتوريطه في الداخل الأيراني ليمهّد للخروج الأمريكي المبكّر من المنطقة كساحات نفوذ سابقة للندن، تعمل الأخيرة على استعادتها بأي صورة من الصور. وتمتاز جماعة جند الله الأيرانية، بتحركاتها العابرة للحدود الأيرانية الباكستانية(منطقة بلوشيستان الباكستانية، ومنطقة بلوشيستان الأيرانية) والحدود الأيرانية الأفغانية(منطقة بلوشيستان الأفغانية، وبلوشيستان الأيرانية) والحدود الأفغانية الباكستانية( منطقة بلوشيستان الباكستانية، ومنطقة بلوشيستان الأفغانية).
ثبت أنّ هذا التنظيم السلفي السنيّ المتشدد، يتلقى دعماً مادياً كبيراً من بعض الجمعيات، والتنظيمات التطوعية الدينية السلفية الوهّابية، وخاصةً من المنظمات الخليجية المختلفة، والمنظمات الباكستانية المرتبطة به.
وأحسب أنّ ادارة الرئيس باراك أوباما وخلال المدّة المتبقية لها في الحكم كناطق رسمي باسم البلدربيرغ الأمريكي، تعمل على استراتيجية تقويض استقرار الأمن الداخلي الأيراني بالرغم من انتخاب حسن روحاني رجل الدين المعتدل، وبالرغم من اتفاق جنيف ايران النووي ومساراته حتّى اللحظة، وذلك عبر مخططات تم وضعها، وفق سياقات عمل ميدانية جديدة، لعمل المجمّع الفدرالي الأمني الأميركي الذي يرأسه الجنرال جيمس كلابر كبديل للجنرال المقال دينيس بلير، حيث تم اقالة الأخير قبل أربع سنوات تقريبا وذهب ككبش فداء للصراع الأمريكي الأمريكي الداخلي حيث كان الصراع صامتا وحميمي للغاية، وحيث تنظر الولايات المتحدة الأميركية واسرائيل الى جماعة جند الله الأيرانية، كأداة رئيسية متقدمة وورقة ضغط فاعلة، لتنفيذ استراتيجية محور واشنطن تل أبيب في الداخل الأيراني، وتداعيات استهداف هذا الداخل الأيراني ان لجهة الباكستان وان لجهة الأفغانستان، لذلك تمّ الأيعاز للمجمّع الصناعي الحربي وحكومته الأثيوقراطية من جانب البلدربيرغ الأمريكي، الى اعادة انتاجات جديدة لهيكلية البنيّة التحتية لهذ الحركة في الداخل الأيراني.
 هذا وقد توافقت وتساوقت المخابرات البريطانية(تكتيكيّاً لتوريط واشنطن وليس التساوق بالمعنى الأستراتيجي، فايران تحت المظلة الأنجليزية)، وبعض أجهزة مخابرات دول الأتحاد الأوروبي وخاصةً الفرنسية ويدير الأخيرة برنارد باجولي الآن(السفير الفرنسي الأسبق في عمّان)، مع رؤى ادارة الرئيس أوباما بوجود جون برينان على رأس السي أي ايه، وفق منظور ومنهج استراتيجية التدرج، في تنفيذ استراتيجية تقويض استقرار الأمن الداخلي الأيراني، مع الرهان على الطبقة الوسطى، في المجتمع الأيراني بشكل عام، لأحداث التغيير المطلوب، حيث للطبقة الوسطى في ايران آفاق سياسية خلاّقة.
وهناك سعياً محموماً، لأجهزة مخابراتية دولية واقليمية، لجهة استنساخات ودعم هذا التنظيم الأيراني سالف الذكر، حيث السي أي ايه يقع عليها العبء الرئيس في دعم هذه الجماعة، سواءً عبر الآراضي الباكستانية، أو الآراضي الأفغانية، أو عبر محطات المخابرات الأميركية، في مناطق جنوب أسيا( الباكستان، أفغانستان، الهند)، أو في أسيا الوسطى( أوزبكستان، قيرغيزستان )، وفي منطقة الخليج( سلطنة عمان، دبي، الرياض، الكويت، العراق، ...الخ )، وحتّى المخابرات الهندية كما تؤكد المعلومات، متورطة في دعم تنظيم جند الله الأيراني، طالما أنّ المخابرات الهندية، ترتبط بالمزيد من الروابط وعلاقات التعاون، والتفاهمات المتبادلة مع المخابرات الأميركية والمخابرات الأسرائيلية.
 كل ذلك من أجل تفعيل وتحفيز وتأطير، برامج ودعم قدرات تنظيم جند الله، والعمل على استنساخات تنظيمية أخرى منه، لجهة الداخل السوري والداخل اللبناني، من تنظيم جند الله الأيراني السنيّ، واشراك أطراف شيعية عربية وايرانية فيه، ليصار الى جعله تنظيماً اقليمياً، ذو أدوات شعبوية في الداخل الأيراني، وخاصة من الطبقة الوسطى المثقفة، في المجتمع الأيراني والدولة الأيرانية.
ومن الجدير ذكره، أنّه تم انشاء وحدة استطلاعات استخبارية في هذا التنظيم، تعمل في الداخل الأيراني، حيث تم رفدها بالموارد البشرية، الخبيرة في الأستخبارات وعملها، والتي لها صلات مع المافيا الدولية، كما تم دعمها بأجهزة ومعدات تجسسية، عالية الدقة والعمل مربوطة بالأقمار الصناعية التجسسية الأميركية، والتي تعمل فوق ايران وفوق جزيرة العرب، ومربوطة أيضاً بآخر قمر تجسسي عبري اسرائيلي، تم اطلاقه مؤخراً من "اسرائيل" وسرّاً، حيث هذا الربط يكون بشيفرات تجسسية محددة يصعب اكتشافها وبالتالي فكها.
السيد مايكل ليدن، والمختص بالشأن الأيراني لدى ادارة أوباما ما زال في الخدمة، وتحديداً في مجلس الأمن القومي الأميركي، وهو الخبير في كيفية تحريك وتحفيز الفتن، والصراعات العرقية والمذهبية، داخل النسيج الأجتماعي الأيراني، ويساعده سرّاً الأمين العام المساعد للشؤون السياسية لبان كي مون السيد جيفري فيلتمان، والأخير صديق حميم لمجتمع الأستخبارات السعودي، هوّ مهندس وواضع مخططات العمليات الأرهابية السابقة ويعد لشيء جديد هذا المايكل ليدن في الداخل الأيراني لخلط الأوراق، ومايكل ليدن هذا كان يعمل في السابق في دائرة ايران، في معهد واشنطن للشرق الأدنى وقت رئاسة بوش الأبن، حيث شبكات المخابرات الأسرائيلية والأميركية، تشرف على عمل هذا المعهد في العاصمة الأميركية واشنطن دي سي، وهو أيضاً ضابط التوجيه السياسي والأمني المخابراتي، لقوّات الوحدات الخاصة في وكالة المخابرات المركزية الأميركية،حيث تعمل الأخيرة ومنذ سنوات خلت على تدريب مجموعات ارهابية، سواءً لجهة امتداد الحدود الباكستانية الأيرانية، وارسالها للداخل الأيراني، وان لجهة امتداد الحدود العراقية الأيرانية، وارسالها الى المدن الكردية السنيّة الأيرانية في مناطق شمال غرب ايران، والى القرى العربية الشيعية الأيرانية، جنوب غرب ايران، كل ذلك بهدف تقويض استقرار ايران الداخلي، واضعاف الجبهة الداخلية، وبالتالي اضعاف الدولة المركزية وارباكها.  من ناحية أخرى، تقوم شبكات المخابرات الأسرائيلية مجتمع المخابرات الصهيوني( وحدة آمان، الموساد، الشاباك، مخابرات وزارة الخارجية، والوحدات الفرعية الأخرى)، الى تقديم الدعم المطلوب واللازم منها الى جماعة جند الله، حيث كانت في البداية عبر غطاء المخابرات الأميركية، ثم سعت وبشكل مستقل الى بناء المزيد من الروابط، وعرى التعاون والتنسيق الأمني الحثيث المباشر، مع زعيم التنظيم الذي أعدم، والآن تقول المعلومات الأستخبارية ذات المصداقية، أنّ مجتمع المخابرات الأسرائيلية وعبر جهاز الموساد، يعمل على تعزيز الروابط السابقة وبناء الجديد المباشر منها، مع مجاميع بشرية من عائلة ريفي الأيرانية وغيرها، من أجل اعادة بناء التنظيم وفق أسس عمليات مخابراتية متطورة، مع تعميق و"حدثنة" في عقيدة بنائه وعمله، مع دعم وتفعيل وحدة الأستطلاعات المخابراتية، التي تم انشاؤها داخل هياكل هذا التنظيم السلفي المتشدد، لجعله يعمل وفق أجندات محور واشنطن – تل أبيب في المنطقة، وخاصةً لجهة الداخل الأيراني المتماسك حتّى اللحظة، مع استنساخات أخرى من جماعة جند الله الأيرانية، للعمل في الداخل السوري والداخل اللبناني. ومن أهداف دعم منظمة جند الله أيضاً، بجانب تقويض استقرار ايران الداخلي، واستيلاد نسخ منها لتعمل في الداخل السوري والداخل اللبناني لتأجيج الفتن والصراعات السنيّه الشيعيه، هناك هدف آخر يتموضع بضرب حركة التجارة الأيرانية مع الباكستان، عبر بحر العرب، ومن أجل أن تكون هذه المنظمة الأرهابية بمثابة، قاعدة عسكرية – مخابراتية متقدمة، ذات أدوات شعبوية عميقة، لأي قوى عسكرية خارجية، في حال استهداف ايران الدولة الأسلامية الجارة، بسبب تداعيات برنامجها النووي، ودورها الأستراتيجي، ومجالها الحيوي، وصراعها مع الولايات المتحدة الأميركية والغرب، على أسيا الوسطى – القوقاز الجنوبي.
*عضو المكتب السياسي للحركة الشعبية الأردنية*
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: بوكا 2 لأنتاج أبو الحسين الأيراني.. بمثابة(الأكاديمية الدولية للأرهاب) Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً