نبيل الصعفاني
كم كنت أتمنى أن يرتفع الحس الوطني لدى جميع الفرقاء في الساحة السياسية اليمنية إلى مستوى التحديات الراهنة على صعيد الحرب على الإرهاب والوقوف صفاً في وجه من يسعى لتخريب مصالح الشعب من عصابات الفساد وتجار الأزمات والعمل أيضا على توحيد صفوف الجبهة الداخلية بهدف الانطلاق صوب المستقبل بعزيمة موحدة وإرادة قوية للتغلب على المنغصات والعراقيل المعيقة للتسوية السياسية وتصحيح الإختلالات وتثبيت دعائم الأمن والاستقرار والحد من ظاهرة المكايدات والحملات الإعلامية المضللة والتي سئم الشعب منها وأصبحت تشكل ظاهرة مزعجة للرأي العام اليمني ولاتصب في خانة تقريب وجهات النظر بقدر ما تساهم في تعميق الهوة وتوسيع رقعة الخلافات البينية . وهذه لعمري ليست رسالة الصحافة ولاهدف للإعلام النزيه الذي يضع نصب عينيه المصلحة العليا للوطن . أن على الجميع وخاصة صانعي الإعلام ورجال الكلمة الشريفة أن يعوا أن الوطن يمر بمرحلة حساسة وبالغة التعقيد وهذا يحتاج إلى كلمة مسؤلة تعي دورها ورسالتها وتدرك أن الوطن ليس ملكاً لحكومة أورئيس جمهورية أوحزب بعينه . بل أن الوطن ملكاً لكل أبنائه الذي حرمهم النظام السابق من شعور الانتماء لعقود طويلة . أنه الوطن الغال الذي نعيش فوق ترابه ونشرب من ماءه الطهور ونترعرع في مدنه وعزله وقراه وفوق هضابه ووسط وديانه. وعلى هذا الأساس لابد للنظرة القاصرة أن تزول وأن تتحس ماحولها من جمال للحياة والطبيعة والخضرة والسكينة . وأن يعمل هؤلاء البعض من مرضى النفوس والفاسدين وتجار الأزمات على إزالة العدسات اللاصقة ويخلعون النظارات السوداء ليشاهدوا الواقع على حقيقتة . لذلك نقول لهم كفاكم يا سادة هرجاً ومرجاً عليكم أن تقلعوا عن عادتكم السيئة وطموحاتكم السقيمة .أبعدوا عن الأنانية وحب الذات والبحث عن المصالح الضيقة . كفاكم عبثاً وفساداً ونهباً وبسطاً ولعباً وتبذيراً وبطراً فلم يعد الشعب يحتمل المزيد من عبثكم بثرواتة وإرادتة وأحلامه المشروعة في حياة أفضل . كفاكم مهزلة بالشعب وضحكاً على الذقون و عليكم اليوم أن تقفوا خلف قيادة الوطن وخلف رئيس الجمهورية كي يقود السفينة إلى بر الأمان . ولا تظنوا أنكم لن تخسروا بل عليكم أن تعرفوا أنكم أول من سيغرق إلى قعر المحيط . وعليكم أن تفكروا جيدا بطوق النجاة قبل الإقدام على أي مغامرة .
