السبئي نت :
لم يكن ماجرى في عرسال اللبنانية حادثا امنيا، ولم يكن المشاركون في الجرائم المرتكبة خلاله ولمدة اسبوع قابل للتمديد او التجديد بحق الجيش وبحق اهالي عرسال كشريحة من الشعب اللبناني، مجرد مجموعات خارجة على القانون او فقط من صنف الارهاب الذي يريد مجرد الاستئثار بسلطة على مساحة جغرافية تكون بدايتها من القاع الى الزبداني وفق ما نطق به رئيس بلدية عرسال المتواري علي الحجيري.
ان ما حدث كان بلا شك ضمن مخطط حيكت خيوطه خلف الحدود في بلاد متصحرة في العقول ولا يوجد فيها سوى التمني بالسواد لكل مخلوقات الارض، وقد تمكن الجيش اللبناني بسرعة فائقة من احتواء المخطط في بدايته وقلبه على المخططين والمنفذين واجتثاث ما يلزم في الضربة الاولى، وترك للحكومة ان تغرق في عملية "بلف" غير مسبوقة لم يكن هدفها سوى اخراج المسلحين على ايدي "العلماء المسلمين" من الموت المحتوم.
في الواقع ان الوزيرين المكلفين بمتابعة القضية ارادا واعلن احدهما، الوصي على العدل، ان المسألة لا يمكن حلها الا سياسياً، أي بمعنى آخر مساواة الارهابيين بالجيش على قدم المساواة، وهذه ليست زلة لسان ولا جاءت في سياق الضغط النفسي سيما انها جاءت على لسان وزير يفترض انه خبير في المسائل الامنية لاكثر من اربعين عاما -فكيف يمكنه ان يساوي رمز دولته بالارهاب-... هنا تساؤل لا يمكن شفاؤه... سيما ان الفريق السياسي الذي يتبع له الوزير عمل منذ اللحظة الاولى على تبرير ما يفعله الارهابيون التكفيريون من خلال استهداف المقاومة وتكرار اللازمة المملة ان حزب الله هو السبب، لا بل بوقاحة موصوفة ومطلوبة من المخطط والممول لضرب الاسقرار تمهيدا لايجاد بقعة تنطلق منها فيروسات التكفير الى بقية المناطق اللبنانية.
إذاً بات الهدف واضحاً، استهداف الجيش لكسر الهيبة الوطنية، واستهداف المقاومة من ضمن مخطط التشويه لصورة كل من يقاتل الكيان الصهيوني ويريد العزة الوطنية، واستهداف الناس، اهالي عرسال وغيرهم من الشغب اللبناني وبالتالي فرض واقع يعادي المثلث الماسي الذي لا يكسر: الجيش والشعب والمقاومة.
إن بعض الاموال لا يمكنها ان تكون كفارة عن الخطايا الكبرى على الارض، أما السماء فهي ادرى بالكافرين!!!
التجمع العربي والاسلامي لدعم خيار المقاومة
