728x90 AdSpace

5 أغسطس 2014

تقريرهام : لمنظمة التحرير الفلسطينية : 30يوما من الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الصهيونية خلال الحرب على غزة

السبئي نت -غزة-القدس المحتلة:
دائرة العلاقات العربية لمنظمة التحرير الفلسطينية فيما يلي ملخص 30 يوما حتي تاريخ5/8/2014 من الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي خلال الحرب على غزة، والمخاطر الكارثية التي نتجت عنها:
في اليوم الثلاثين من الحرب على قطاع غزة ومع دخول التهدئة حيز التنفيذ لمدة 72 ساعة، تبدو معالم الكارثة أوضح في أحياء غزة، وربما أقسى بكثير، ليس لأن هذه الحرب هي أطول حرب شنتها إسرائيل بالتاريخ الحديث من ناحية عدد الأيام والقصف المستمر، بل لما خلفته من دمار لا تصدقه العين.
آلاف المنازل سويت بالأرض، ومئات الأحياء دمرت بالكامل، المدارس التي تأوي المشردين قُصفت رغم علم الاحتلال بوجود المدنيين الهاربين من القصف فيها، الجامعات استهدفت، ولم تسلم دور العبادة والمساجد والمشافي من القصف الذي طال كل شيء، حتى الأراضي الزراعية الفارغة.
اليوم، خرج مَن تبقى مِنَ المواطنين على قيد الحياة ليتفقدوا بيوتهم وأملاكهم، منهم من لم يجد بيته ولا الحي الذي كان يسكنه، ومنهم من وجد آثار لحم ودماء أفراد عائلته الذين استشهدوا ملتصقة على  بقايا جدران منزله. 
هناك شهداء لا زالوا حتى اللحظة تحت الأنقاض ولم يتم العثور عليهم، وأطفال فقدوا كل عائلتهم وظلوا وحيدين كما حصل مع الطفل يامن أبو جبر ابن الأربع سنوات، الذي أباد الاحتلال كل عائلته وظل وحيدا في المشفى تحت اسم "مجهول" لحين وصول ابنة عم والده وتعرفها عليه بصعوبة، حيث لم تضح ملامحه بسبب الحروق التي شوهت وجهه بسبب القنابل التي أطلقها الاحتلال أثناء قصفه لمنزلهم.
الكثير من المواطنين الذين عادوا إلى منازلهم على حدود القطاع، أكدوا لوسائل الإعلام أن جنود الاحتلال الإسرائيلي قاموا بسرقة بيوتهم التي احتلوها وطردوهم منها واستخدموها كمراكز للمراقبة والرصد والاختباء للقيام بالقتل وتنفيذ عملياتهم، وقد سرقوا الأموال وأجهزة الحواسيب والذهب والأجهزة الالكترونية.
الكوارث البيئية ومراكز الإيواء
المشهد المؤثر والذي يعتبر الأخطر في قطاع غزة ، هو الكارثة البيئية المتوقعة جراء تجمع حشد العائلات  النازحة داخل مراكز الإيواء ، سيما أن لا احد يهتم بهذا الأمر على الإطلاق، حيث تكتظ مراكز الإيواء بالسيدات حديثات الولادة واللواتي يتعرضن  لفترة حيض قد تستغرق فترة طويلة ، ما يسبب في نقل جراثيم وفايروسات قد تسبب مشاكل صحية وبيئية دون إدراك الجميع بهذه المشكلة، كما أن هناك السيدات حديثات الولادة ومرضعات والمعرضات لحمى النفاس وأمراض كثيرة بسبب نقص المناعة لديهن. وهذا ما يحصل فعليا في كل مراكز الإيواء، من بينها مركز إيواء حي النصر غربي مدينة غزة الذي يقطنه 3500 مواطنا.
أزمة المياه والكهرباء والغذاء والصرف الصحي
مراكز الإيواء تفتقد للمياه الصالحة للشرب بسبب توقف محطات  كل التحلية التي تعمل بالكهرباء بسبب انقطاعها،  وأصبح وصول المياه  إليها شحيح للغاية لأسباب تتعلق بالكهرباء والخوف من الاستهداف ، أما في  بيوت غزة بات أشبه بالمستحيل منذ قطع الكهرباء كليا. ويضطر النازحون استخدام أدوات بعضهم البعض الأمر الذي يتسبب في انتشار الأمراض. 
وأعلنت سلطة المياه الفلسطينية ومصلحة مياه  البلديات أن قطاع غزة منطقة منكوبة مائياً وبيئياً بسبب عجزها  عن تقديم خدمات المياه والصرف الصحي لسكان القطاع البالغ عددهم ما يزيد عن 1.8 مليون نسمة ،وطالبت المجتمع الدولي  و الأمم المتحدة، واللجنة الدولية للصليب الأحمر، ومؤسسات حقوق الإنسان، بالتحرك الفوري والعاجل لمواجهة الأزمة الخطيرة مع استمرار الحرب الإسرائيلية المتواصلة علي القطاع منذ 30 يوما.
وحذرت البلديات من غرق أحياء سكنية كاملة بسبب توقف مضخات "الصرف الصحي" والاعتماد على مولدات كهربائية تعمل لمدة لا تتجاوز ستة ساعات يوميا فقط.
ومع استمرار الحصار المفروض على غزة وتواصل العدوان الإسرائيلي، يعاني المواطنون من نقص المواد الغذائية، وخاصة الخبز الذي بات عملة نادرة داخل قطاع غزة في ظل انقطاع التيار الكهربائي وشح المواد الأساسية.
الكارثة الإنسانية التي خلفها العدوان على قطاع غزة لا تقتصر على الأحياء، بل طالت الأموات أيضا، فمع توالي سقوط الشهداء يوميا، يضطر أهالي الضحايا لنبش القبور القديمة بحثا عن قبر فارغ يدفنون فيه ضحاياهم، حيث يعتبر قطاع غزة من المناطق الأعلى كثافة سكانية في العالم. كما أن الثلاجات لم تتسع لمزيد من الشهداء مما اضطر المواطنين لاستخدام ثلاجات الخضار والبوظة في وقت لاحق.
إحصائيات
دخل وقف إطلاق نار مؤقت من حيز التنفيذ بعد الساعة الثامنة من صباح اليوم الـ30 من العدوان على قطاع غزة والذي أدى لاستشهاد 82 مواطنا أمس، ليرتفع عدد الشهداء حتى اللحظة إلى 1870 شهيدًا معظمهم من الأطفال، وجرح 9570 مواطنا. وقد شنت قوات الاحتلال 11 غارة قبل دخول التهدئة بدقائق، وقصفت مناطق سكنية وأراض زراعية.
كما أن هناك أكثر من ألف جريح بحالة حرجة جدا، ونصفهم في العناية المكثفة، الأمر الذي سيؤدي إلى زيادة أعداد الشهداء بشكل يومي.
وقد قصف الاحتلال وفجر خلال حربه على غزة أكثر من 11 ألف منزلا، 1660 دمروا بشكل كلي و 8430 دمروا بشكل جزئي، كما دمر أكثر من 120 مسجدا منها حوالي 40 دمرت بشكل كليـ واستهدف 6 جامعات و250 مصلحة تجارية وصناعية، وأكثر من 9 محطات مياه وصرف صحي، وشرد أكثر من 500 ألف مواطن، كما ارتكبت قوات الاحتلال أكثر من 117 انتهاكًا بحق الصحافيين والمؤسسات 

الطفولة في غزة
تجدر الإشارة هنا إلى أن ثلث ضحايا العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة هم من الأطفال، حيث أكد تقرير لليونيسيف أن الأطفال يشكلون ما نسبته 31% من الضحايا المدنيين الذين سقطوا بسبب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ بدايته يوم 8 يوليو/تموز الماضي حتى الآن. وهناك أكثر من عشرة أطفال يقتلون يوميا في غزة، وكان أصغرهم رضيع في شهره الثالث، كما ذكر التقرير أن هناك ما يزيد عن ألفي طفل على الأقل تعرضوا لإصابات وجروح متعددة المستويات جراء القصف على القطاع، وإن 142 مدرسة تضررت، منها 89 تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا)، كما يعاني  عشرات الآلاف من الأطفال في غزة من صدمات نفسية جراء ما يشاهدونه من دمار ومناظر مأساوية ناتجة عن العدوان الإسرائيلي. ويقدر اليونيسيف بأن قرابة 326 ألف قاصر في غزة بحاجة إلى دعم نفسي.
الوضع الصحي الكارثي
الجانب الصحي في قطاع غزة بدا كارثي، فالقصف طال المستشفيات، والحصار أدى إلى نفاذ الأدوية ومعدات العلاج البسيطة منها، وخلال الحرب قصف الاحتلال أكثر من 36 سيارة إسعاف و17 مستشفى و102 من العاملين في الطواقم الطبية، استشهد منهم 19 فلسطينيا أثناء قيامهم بواجبهم وإنقاذهم لحياة المصابين. وتسبب استهداف وقصف الجيش الإسرائيلي للمستشفيات في إغلاق 10 مستشفيات منها (حكومية وأهلية)، و 44 مركزًا للرعاية الأولية من إجمالي مراكزها البالغة 55 مركزًا. وكل هذا يؤثر سلبا على حياة المواطنين خاصة الأطفال الذين يعانون من حالات الالتهاب، والأمراض الجلدية المعدية.
أسلحة محرمة دوليا
قال مرصد حقوقي أوروبي، إنّ إسرائيل استخدمت في حربها على قطاع غزة سلاحا خطيرا، يتسبّب في تهتك أجساد المصابين. وقد لاحظ الأطباء في غزة جروحاً “خطيرة بشكل غير طبيعي”، وتعاملوا مع العديد من الجرحى الذين وصلوا بسيقان مقطوعة وقد بدت عليها علامات الحرارة الشديدة عند نقطة البتر، ولكن دون وجود آثار شظايا. كما لاحظ الأطباء آثار حروق عميقة وصلت في بعض الحالات إلى العظم؛ فضلا عن تهتك الأنسجة مما يتسبب في حدوث نزف دموي كبير في العضو المصاب، وهذا الأمر يتسبب في تعب نفسية الجريح عندما يتحسن ويرى نفسه وقد فقط أحد أطرافه أو تشوه وجهه وجسده بفعل الحروق..

ويُعتقد أن السلاح الذي يؤدي إلى هكذا جروح هو السلاح المعروف باسم (الدايم – المتفجرات المعدنية الثقيلة الخاملة) (DIME; Dense Inert Metal Explosives)، وهي قنابل ما زالت تحت التجربة وتتكون من غلاف من ألياف الكربون محشو بخليط من المواد المتفجرة (HMX أو RDX) ومسحوق مكثف من خليط من معدن “التنغستون” الثقيل (HMTA) والمكون من التنغستون (وهو يسبب السرطان)، والنيكل، والكوبالت، والكربون، والحديد. وبانفجار هذا الخليط السام تحدث موجة قاتلة في منطقة القصف مباشرة. ”.

الأخوة الأعزاء.. نتيجة للمجازر التي ارتكبها الاحتلال الإسرائيلي في غزة، وحجم الدمار الهائل الذي لحق بكل شيء هناك، فإن الآثار الكارثية التي خلفها العدوان تتطلب من جماهير أمتنا العربية إطلاق أوسع حملات الإغاثة الإنسانية إلى أهلنا الصامدين في قطاع غزة المنكوب، فالحاجات الأساسية للمواطنين من مواد غذائية وحليب الأطفال ومياه الشرب والمستلزمات الطبية والأدوية والمواد العلاجية والأغطية والملابس قد نفذت من فترة بسبب الحصار وتدمير المنازل والبنية التحتية وانقطاع شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي، كما أن للمؤسسات والشركات دور هام جدا في إرسال ما يمكن من معدات وأجهزة طبية.
لقد آن لنا وبعد هذا الصمود الأسطوري واحتضان الشعب الفلسطيني في غزة للمقاومة الباسلة، وتحمله لكل هذه الحرب الشاملة ونتائجها، أن نستمر في جمع التبرعات على اختلاف أنواعها مما يساهم في تخفيف حدة المعاناة، الأمر الذي يعكس أروع صور التلاحم والتضامن العربي في وجه الاحتلال وجرائمه وفي وجه أعداء الأمة العربية.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: تقريرهام : لمنظمة التحرير الفلسطينية : 30يوما من الجرائم التي ارتكبها الاحتلال الصهيونية خلال الحرب على غزة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً