السبئي نت - دمشق
الشعب السوري فاجأ مجددا أعداء سورية ولكن هذه المرة في الداخل بعد أيام فقط على مفاجأته لهم في سفارات الوطن في الخارج عندما عبر بإقباله على المشاركة الكثيفة في الانتخابات الرئاسية واندفاعه المنقطع النظير إلى صناديق الاقتراع عن إرادة صلبة في الحياة والإعمار ورغبة جامحة في الصمود وتحدي كل أنواع الإرهاب والحصار والضغوط.
تهديدات الإرهابيين وتهويلات داعميهم التي دأبوا على إطلاقها لأسابيع مضت لم تثن السوريين عن قول كلمتهم وقصد مراكز الاقتراع للإداء بأصواتهم في كل المدن والقرى السورية واختيار من يرون فيه ممثلا لطموحاتهم ومحققا لأحلامهم فسارت العملية الانتخابية كما خططت وأرادت لها الجهات القضائية القائمة عليها في أجواء من الشفافية والديمقراطية الفريدة.
انجلى يوم الانتخابات الرئاسية الطويل في سورية عن مشهد شعبي عارم كرس وقائع وحقائق إضافية بات لزاما على المراقبين والمتدخلين في الأزمة في سورية من دول ومنظمات وأطراف الوقوف عندها والأخذ بها وفي مقدمتها تمسك المزاج الشعبي السوري بشكل حاسم بالدولة السورية ومؤسساتها وبخيار الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب والمصالحة والإعمار.
مشهد الحشود المتدفقة إلى مراكز الاقتراع على امتداد الجغرافيا السورية منذ ساعات الصباح الباكر أربك حسابات أعداء الشعب السوري وخلط أوراقهم وحطم أحلامهم ورسم ملامح الطريق إلى سورية المستقبل التي صوت من أجلها السوريون كي تكون عامرة بالأمن والأمان والاستقرار وخالية من الإرهاب والإرهابيين والمرتزقة وفكرهم الدخيل الغريب.
رسائل السوريين الداخلية والخارجية الموجهة عبر صناديق الاقتراع وصلت إلى الجهات المرسلة لها رغم أنها اعتادت طوال السنوات الماضية على صم آذانها وكان العنوان الأهم فيها أن الشعب السوري هو وحده صاحب القرار الأوحد في اختيار رئيسه ورسم مستقبله وأنه لا قوة في العالم تستطيع أن تفرض عليه مشيئتها أو رغباتها مهما تفننت في استخدام أساليب الإرهاب والضغوط والحصار والعقوبات.
حلف العدوان على سورية من باريس إلى واشنطن وغيرها عبر عن خيبة أمله من المشهد الشعبي السوري الذي لطالما عمل على منع وصول صوره إلى العالم واستعاد مفردات الماضي التي دأب على اجترارها عندما يتحدث عن الأزمة في سورية وهي مفردات باتت بلا قيمة أو معنى أو تأثير أمام قرار الشعب السوري الذي جسده في صناديق الاقتراع.
الشعب السوري أراد فصوت واختار واختياره هو ما سيتحقق واقعا وإرادته هي التي ستنتصر في نهاية المطاف على الإرهاب وداعميه.
