ماجدى البسيونى
رئيس تحرير جريدة العربى
يكتب:المهزلة ...لا كان الله فى عون "باراك أباما" وصبيانه المتناثرون كالرمم بروائح أفعالهم التى تلفظها شعوبهم، مما يحدث على الساحة المصرية / السورية.
مؤكد لا يمتلك باراك أوباما من وصف غير "المهزلة" للرد على ما حدث من زلزال بشرى بالأراضى السورية ليس تأييد لإعادة انتخاب بشار الأسد بقدر ما هو اعلان لرفض الشعب السورى للمخطط الامريكى بحربها بالوكالة غير المستترة ضد هذا الشعب الذى استمر على عهده المقاوم لهذه الحرب الكونية منذ ما يقرب من الأربعة أعوام ..نعم هى مهزلة تاريخية لاتقل عن المهزلة التى فعلتها أمريكا منذ نشأتها وحتى الآن ..ما حدث للهنود الحمر من ابادة مهزلة وما حدث فى هورشيما وناكازاجى مهزلة وما حدث فى العراق مهزلة وكذا ما حدث فى ليبيا على يد الناتو بقرار أمريكى مهزلة ،وما يحدث الآن فى سورية على يد الأمريكان أيضا هى المهزلة بحق ،فكيف اذا أن يوصف خروج الشعب السورى معلنا تحديه وصموده ورغم تلظى كل بيت من البيوتات السورية برحيل أعز ما لديهم من أبناء وإبادة أملاكهم وتشريد الملايين فى الداخل والخارج نتاج استجلاب الامريكان وأذيالهم لأكبر تجمع ارهابى لم يعرف التاريخ مثله يفوق ما تم استجلابه فى افغانستان والعراق وليبيا.
هى بالفعل مهزلة ما بعدها مهزلة لواشنطن وأذيالها ولن تنمحى من ذاكرة التاريخ
.خروج الشعب السورى فى أبهى حلله كأنه ذاهب لعرس رغم الألم ليقول لا لواشنطن لا تقل بأى حال ان لم تكن تتفوق على خروج الملايين من الشعب المصرى ليقولوا نفس الذى يقوله الشعب السورى :لا للمخطط الأمريكى الصهيونى ولا للمشروع التفتيتى والتقذيمى للوطن
كان مقدرا أن يحدث لمصر اقصى ما حدث لسورية من تقتيل وتشريد وإبادة وأكل أكباد لكنهم تحملوا تحكم عام ليس لإسقاط المخطط الامريكى وفقط بل لإسقاط الإخوان والى الأبد بعدما اختفوا طيلة ما يزيد عن الثمانين عاما خلف ترديد ايات القرآن الكريم بتفاسير وضعها لهم ودربها عليهم أعداء الاسلام وأعداء الإنسانية وتطويعها لأهدافهم الكاذبة ليلتف حولهم الهاربون من الواقع المر والباحثون عن الخلاص والمتواكلون بالسمع والطاعة والدين منهم براء.
تخرج الملايين المصرية وبعدها بساعات تخرج الملايين السورية ليحتفوا ،ليس بنجاح مستحق لـ عبد الفتاح السيسى ولا لـ بشار الأسد لكنه احتفاء بالإرادة الشعبية التى لا تقهر، فعن أى مهزلة يتحدث البيت الأبيض ـ الأسود ـ الأمريكى ..؟
عندما خرجت الملايين فى مصر تطالب نظام مبارك بالرحيل فى 25 يناير 2011 راينا واشنطن مضطربة ومتخبطة فى تصريحاتها حتى استقرت بوضع البديل الذى سار على نفس الدرب المباركى وراح ينفذ الأجندة الأمريكية بأسرع مما كان ينفذها مبارك ونظامه الذى ظل متعايشا على مدى ثلاثين عاما،فما كانت من الملايين التى تعدت ماخرجت لعزل مبارك الا ان تعاود الخروج بلا عودة الا ويتحقق لها ما أرادته من حتمية رحيل الإخوان وهنا تجلت وطنية المؤسسة العسكرية مدرسة الوطنية المصرية رغما عن تهديدات واشنطن التى راحت تطلق تصريحات الرفض وتوصف ما حدث بأنه انقلاب وهو بالفعل انقلاب على حالة الإذعان والطاعة والتبعية للأمريكى التى اعتادتها منذ توقيع اتفاقية الخزى والعر ـ كامب ديفيد ـ يومها وصفتها واشنطن بالمهزلة وأطلقت تهديدها ووعيدها للشعب المصرى فما كان من مصر الا ان تعلن تحديها وما كان للمؤسسة العسكرية الا ان يعمل قواعد الوطنية المصرية بحنكة غير عابئ بما تطلقه واشنطن وأدواتها سواء بتركيا أو بقطر أو بذيولها ـ الطابور الخامس ـ فى الخرج وفى الداخل ،فخلف المؤسسة الوطنية كانت الملايين من شعب مصر تعلن تحديها غير عابئة بالمزيد من تحمل ضيق المعيشة، ظل الشعب المصرى يستدعى ما خطه الزعيم جمال عبد الناصر فى ضمير كل العرب حين قال :اذا رأيتم واشنطن راضية عنى فاعلموا أننى اسير فى الطريق الخطأ.
يومها كان يستدعى شعب مصر واقعة بعينها عندما ذهبت سيدة فى العقد الأخير للرئيس جمال عبد الناصر ابان حرب السويس 1956لتسليمه رداء جدها الذى قتل فى حفر قناة السويس على يد الإنجليز لتقول له :اليوم ايقنت أنك اخذت ثأرى لجدى الذى قتله الانجليز.
نفس المشهد هو الذى حدث فى احدى لجان التصويت باللاذقية عندما ذهبت سيدة تحمل صورة لشهيدين من أبنائها وتصر على وضعهما بصندوق الإقتراع وتقول اضع صوتى لـ بشار الأسد لأنه من يأخذ ثأر أبنائى من الارهابيين الذين استدعتهم واشنطن لقتلهم
فعن أى مهزلة تتحدث واشنطن التى تدعى الديمقراطية وتستأثر بها دون شعوب الارض ودونها كافرون بالديمقراطية مثلما يدعى الإخوان أنهم فقط المسلمون ودونهم الكفره، فمرحبا بالكفر مادمنا لا نؤمن بديمقراطية واشنطن ولا نؤمن بإسلام وضعت قواعده واصلت نهجه بريطانيا وأذنابها.
ما يزيد عن 24 مليونا بمصر العربية ..ومايزيد عن 11 مليونا بسورية العربية ممن لهم حق التصويت خرجوا يقولون لا لواشنطن فتم وصفهم بممارسة المهزلة ترى فيما لو خرجت نصف هذه الملايين او جزء منها لتعلن رفضها لكل من عبد الفتاح السيسى وبشار الأسد فهل كان بمقدور أى منهما البقاء وهل كانت لواشنطن أو أذيالها أن تجهد نفسها بإستجلاب كل ملاين الارهابين ولا أموال ممالك العهر ولا ترويج مصانع الأسلحة التابعة لها ،فعن أى مهزلة يتحدثون ..؟!
المهزلة فى هكذا تتناقلة وسائل الإعلام التابعة لواشنطن :
"حينما رأيت الحشود التي خرجت للاحتفال بفوز السيسي، وتحمل صور جمال عبد الناصر، أدركت أن هذا الشعب المسكين يدفع ثمن الطغيان والتضليل الذي مارسه إعلام عبد الناصر في الستينات"قائل هذا الـ ..... واحد يحلوا له وصف نفسه برمز من رموز المعارضة من قطر.
وعلى نفس الوصف خرج رمز من رموز المعارضة السورية لكنه هذه المرة من السعودية يقول " الملايين التي خرجت في سوريا وبلاد الاغتراب لانتخاب بشار الأسد فضحت حجم التضليل الذي مارسه الأب حافظ الاسد لينتج هذه القطعان من المغفلين وناكري جميل الثورة".
استخفاف بالعقول وإفلاس من أى منطق ثم يصفون أنفسهم برموز معارضة أهكذا تكون المعارضة اللهم إن كانت معارضة للشعب ومطالب الشعب ومقدسات الشعب
