728x90 AdSpace

21 مايو 2014

أطلقوا إنذارات بشأن عودتهم.. مسؤولو استخبارات: أعداد الأميركيين بصفوف الإرهابيين في سورية فاق التقديرات

السبئي نت -واشنطن
أطلق مسؤولو استخبارات أميركيون جرس الإنذار بعد ورود تقارير بشأن عودة بعض الإرهابيين الأميركيين الذين قاتلوا في صفوف المجموعات الإرهابية في سورية إلى الولايات المتحدة والخطر الإرهابي الذي قد يشكلونه على بلدهم الأم الذي سمح لهم منذ البداية بنشر إرهابهم في الدول الأخرى وذلك مع تصاعد التقارير التي تثبت تجاوز أعداد هؤلاء الإرهابيين التقديرات السابقة مع وجود أكثر من مئة إرهابي أميركي في سورية.

ونقل موقع ذا ديلي بيست الأمريكي عن مسؤول رفيع المستوى في الاستخبارات الأمريكية قوله إن السلطات الأمريكية "تعتقد أن ما بين ستة إلى 12 أمريكيا ممن ذهبوا للانضمام إلى صفوف "المجموعات المسلحة" في سورية عادوا الآن إلى الولايات المتحدة" وتحدث عن وجود قلق متزايد من "حجم المشكلة" التي تتعامل معها الولايات المتحدة والتي ازدادت سوءا بكل المقاييس ولاسيما أن أجهزة الاستخبارات الأمريكية لم تتمكن سوى من تحديد مكان عدد قليل من هؤلاء العائدين.
وبدأت مخاوف الولايات المتحدة من النتائج العكسية لما تقوم به من دعم للإرهاب في سورية وتزويد المجموعات الإرهابية المسلحة بالأموال والأسلحة والدعم اللوجستي مع إعلان المسؤولين الأمريكيين أواخر العام الماضي عن وجود أعداد من الأمريكيين الذين انضموا إلى الإرهابيين في سورية وكانت تلك التقديرات منخفضة نوعا ما لكن صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية أفادت في كانون الثاني الماضي أن 70 أمريكيا على الأقل إما سافروا أو يحاولون السفر إلى سورية من أجل الانضمام إلى صفوف المجموعات الإرهابية فيها.
في حين اعترف رئيس مكتب التحقيقات الفيدرالي جيمس كومي في وقت سابق من هذا الشهر بوجود "عشرات" من الأمريكيين الذين انضموا إلى صفوف الإرهابيين الأجانب في سورية لكنه امتنع عن إعطاء عدد دقيق.
وقال مسؤولون كبار في الاستخبارات وأجهزة مكافحة الإرهاب الأميركية "إن المشكلة تكمن في وجود عدد كبير من "الجهاديين" الذين يملكون جوازات سفر غربية ويسافرون إلى سورية من أجل القتال" ولم يتورع هؤلاء المسؤولون عن القول إن جل ما يثير قلقهم هو عودة بعض هؤلاء مرة أخرى إلى الولايات المتحدة دون أن يتم اكتشافهم.
وبرر مسؤول رفيع المستوى في الاستخبارات الأمريكية عدم قيام السلطات الأميركية بأي جهد لإيقاف هؤلاء من التوجه إلى سورية بالقول إن "وكالة الأمن القومي لا تملك القدرة على تتبع آلاف من "الأشخاص الأشرار" لذلك نشعر بالقلق من تسرب هؤلاء الأشخاص من خلال الثغرات الأمنية".
ووسط القلق المتزايد من تفاقم خطر الإرهابيين الذين انضموا إلى صفوف المجموعات الإرهابية في سورية وضعت أجهزة الاستخبارات الأمريكية خلال الأشهر الأخيرة مسالة تتبع المواطنين الغربيين الذين يتوجهون إلى سورية من أجل القتال في قائمة أولوياتها وفي حديث أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ في آذار الماضي قال مدير المركز الأمريكي لمكافحة الإرهاب ماثيو اولسن إنه "في ضوء الوجود الكبير /للمقاتلين/ الأجانب في سورية فإننا نعمل لجمع كل المعلومات المتعلقة بهوية هؤلاء الأفراد".
وقد اعترف اولسن بوجود آلاف الأجانب في صفوف المجموعات الإرهابية في سورية وأن مئات منهم يملكون جوازات سفر غربية وهذا "يثير مخاوف السلطات الأمريكية من أن الأفراد المتطرفين ممن لديهم صلات متطرفة وخبرة ميدانية قد يعودون إلى بلدانهم الأصلية لارتكاب أعمال عنف بمبادرة شخصية منهم أو في إطار مؤامرات يعدها تنظيم القاعدة ويستهدف فيها أهدافا غربية خارج سورية".
وأوضح اولسن أن مجموعة من "المحاربين القدامى" في تنظيم القاعدة من أفغانستان وباكستان توجهوا إلى سورية ما يرجح احتمال تجنيد أعضاء جدد لهذا التنظيم الإرهابي.
من جهة ثانية قال آرون زيلين المحلل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى والذي يتابع عن كثب تدفق المسلحين الأجانب إلى سورية "لقد رأينا في الماضي توجه أمريكيين إلى الخارج من أجل القتال في دول أجنبية وخضوع بعضهم إلى تدريبات من أجل العودة إلى الولايات المتحدة وتنفيذ هجمات فيها" مشيرا إلى أن أحد الأمثلة على مثل هذه الحوادث فيصل شاهزاد الأمريكي من أصل باكستاني الذي سافر إلى معسكرات تدريب تابعة لحركة طالبان في باكستان ثم حاول تفجير قنبلة في ساحة تايمز سكوير عام 2010 لكنه فشل في محاولته تلك.
وأضاف زيلين أن "الأمريكيين ليسوا وحدهم من يذهب إلى سورية بل هناك ما يصل إلى 3 آلاف مواطن أوروبي انضموا للقتال هناك وقدموا من بلدان تشترك مع الولايات المتحدة ببرنامج الإعفاء من التأشيرات وهذا هو السبب في شعور الكثير من المسؤولين الغربيين في مجال مكافحة الإرهاب بالقلق المتزايد فمن السهل الدخول إلى الأراضي الأمريكية بجواز سفر غربي".
وأفادت تقارير صحفية أمريكية عن مقتل عدد من الأمريكيين الذين انضموا إلى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية بمن فيهم نيكول لين مانسفيلد الذي قتل في أيار الماضي كما وجهت محكمة فيدرالية أمريكية في نيسان عام 2013 اتهامات إلى الجندي الأمريكي السابق اريك هارون بتهمة إطلاق قذيفة صاروخية أثناء قتاله إلى جانب "جبهة النصرة" الإرهابية التابعة لتنظيم القاعدة في سورية.
ووفقا لإحصاءات حديثة لأجهزة الاستخبارات الأمريكية فإن أكثر من سبعة آلاف متطرف أجنبي يقاتلون إلى جانب المجموعات الإرهابية المسلحة في سورية ويتم تدريب بعضهم كي يعودوا إلى أوطانهم لشن هجمات وتفوق هذه الإحصاءات الأعداد السابقة التي كانت تتراوح بين ثلاثة وأربعة آلاف مسلح أجنبي في سورية.
وكان مدير المخابرات الوطنية الأمريكية جيمس كلابر قال مطلع العام الجاري "نعتقد في الوقت الراهن أن ما يزيد على سبعة آلاف مقاتل أجنبي جاؤوا من نحو 50 بلداً بينها دول كثيرة في أوروبا والشرق الأوسط" مشيرا إلى أن وكالات الاستخبارات الأمريكية رصدت ظهور "مجمعات تدريب" للأجانب في سورية.
وتأتي المشكلة الدولية الخطيرة المتمثلة في عودة الإرهابيين الذين انضموا إلى صفوف "المجموعات المسلحة" في سورية إلى بلدانهم الأصلية وتهديدهم بشن هجمات إرهابية فيها كنتيجة مباشرة للتساهل الفاضح الذي أظهرته الحكومات الغربية وعلى رأسها حكومة رجب طيب أردوغان والولايات المتحدة وغيرها في السيطرة على تدفق الإرهابيين إلى سورية إضافة إلى غض النظر عن وجود منظمات وشبكات وتجمعات متطرفة تقوم بجمع الأموال والتبرعات لصالح "المتطرفين" وتجنيد المزيد من الشبان من أنحاء العالم للانضمام اليهم.
واستكمالا لدعمها الإرهاب والمجموعات الإرهابية المسلحة في سورية كانت الولايات المتحدة قدمت مؤخرا صواريخ تاو أمريكية مضادة للدروع هذا إلى جانب استمرارها في تقديم الدعم المادي واللوجستي للمسلحين وتدريبهم في معسكرات خاصة من أجل تصعيد الحرب ضد سورية.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: أطلقوا إنذارات بشأن عودتهم.. مسؤولو استخبارات: أعداد الأميركيين بصفوف الإرهابيين في سورية فاق التقديرات Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً