بقلم / محمد محمد المقالح
تابعت عدد من برامج قناة "ازال" الملفتة في كشف سيئات النظام الحالي وعجزه وفشله بل وكذب رموزه وتهافتهم على النهب والفساد المفضوح وغير المسبوق حتى بالمقارنة مع العهد الذي سبقه اي عهد الرئيس صالح .
ومع اهمية ما تقوم به ازال واليمن اليوم وغيرهما من نقد وتعرية لكل ما يجري اليوم على ايدي هذه السلطة الغارقة بالعجز والفشل والتامر والفساد الا ان هذه القنوات والقائمين عليها لم يدركوا بعد حقيقة كبيرة في علم الاجتماع وفي سير حركة التاريخ وهي ان اسقاط النظام الحالي لا يمكن ان يتم على ايدي رموز النظام السابق او من خلال اعادة تدوريهم من جديد !
وللتذكير وعلى سبيل المثال نجد ان المصريين لم يستطيعوا اقتلاع نظام الاخوان ولم يجمعوا على ذلك الهدف في ثورة 30يوليو الا بعد اختفاء رموز نظام مبارك من المشهد السياسي.
*اذا تاكد ما يشيعه الاخوان بان مالا خليجيا يتدفق هذه الايام على اليمن وباتجاه بعض الوسائل الاعلامية تحديدا علها تكرر ما قام به هذا المال وهذا الاعلام من دور في اسقاط نظام الاخوان عشية ثورة 3يوليو بمصر فان ما ينقص هذا المال الخليجي وهذا الاعلام اليمني هو ان يعي من يقف خلفهما ان ظروف اليمن اليوم غير ظروف مصر عشية 30يوليو اولا وان مصر لم تنجز تلك المهمة الثورية بالمال الخليجي بل بالوطنية المصرية وبشعبها الثائر والغاضب من سرقة الثورة وسياسة اخونة الدولة معا .
ثورة30يوليو كانت نتيجة بروز الوطنية المصرية التي بدت مهددة بالاخونة الامر الذي جعل كل المصريين بمن فيهم جمهور الحزب الوطني المنحل فضلا عن جمهور ثورة 25يناير الغاضب من سرقة الثورة ان يلتقوا عند نقطة واحدة هي اسقاط مشروع الاخونة حفاظا على وحدة مصر وامنها واستقرارها وقد كان للاعلام والقضاء المصريين دور حقيقي في ابراز تلك المخاوف وتوجيهها هذا صحيح ولكن ذلك لم يتم الا بعد ان اتفق المصريون ضمنا على ضرورة انتهاء الدور السياسي نهائيا لرموز نظام حسني مبارك وعلى راسهم حسني مبارك نفسه فضلا عن نجليه المودعان في السجن
في اليمن ثمة خوف حقيقي من قبل عموم اليمنيين من خطورة المشروع الاخواني الاستحواذي وعلى وحدة واستقرار اليمن خصوصا مع مشروع الاقلمة التفتيتي ولكن اليمنيين حتى اللحظة لم يلتقوا في مخاوفهم على مشروع واحد لاسقاط النظام الحالي ولاسباب عديدة بينها الدور التشويشي الذي يمارسه رموز النظام القديم الجديد وحرصهم على البقاء في المشهد ليس لكي يعودوا الى السلطة وهذا غير ممكن بل لكي يخربوا اي
* ايها القضاه يكفي !
----
سلطات الدولة اليمنية تنهار الواحدة تلو الاخرى .
فبعد توقف السلطة التنفيذية عن اداء مهامها الخدمية والامنية ها نحن باضراب القضاه وادلجة مطالبهم نشهد انهيارا كاملا للسلطة القضائية وامام اعيننا ايضا .
وبمناسبة الحديث عن اضراب القضاة فقد تستغربون ان السبب الرئيسي لاضارب النادي القضائي الطويل والمتطاول يتعلق بالانتصار لقاضٍ سياسي اصدر احكام سياسية بحتة ولصالح مجموعة من المتهمين بالقتل شهد على ذلك القاصي والداني من ابناء المنطقة بانهم كمنوا لاناس ابرياء وقتلوهم غدرا مع سبق الاصرار والترصد وهذا ما جعل ابناء حجة يثورون غضبا بعد صدور احكام غير ذات صلة بالتهم المقدمة ضد الجناة ما ادى الى اقدام عدد من الخارجين على القانون بارتكاب جريمة اختطاف القاضي المسيس اياه والتي نرفضها جميعا ولكننا ايضا نعرف جيدا خلفيات تلك الجريمة المؤسفة
...................
وبهذه المناسبة نوجه للنادي القضائي وبقية القضاة المضربين ومن هذا المنبر ونقول ياخواننا القضاه في الله المحترمين يكفي تسييسا للقضاء ضيعتم بدعوة ناديكم الموقر العدالة وعطلتم مصالح الالاف من اليمنيين باضرابكم المسيس وطويل المدى .
تذكروا يا اخواننا القضاة في الله انه وبعد شهر ستاتي اجازتكم السنوية التي ستذهبون فيها للعمرة والحج طوال الاشهر الحرم وغير الحرم وبذلك يكون عام كامل قد ضاع من عمر "المشارعين" ومن يدري كم فيه ازهقت من نفوس بجرائم ثار على خلفية مماطلة قضائية هنا او هناك وكم ضاعت فيه من حقوق على خلفية غياب القاضي المحترم عن من منصة تحقيق العدالة .
*خلف خطوط النار !
----
مايؤكد محورية دور الاجهزة الامنية في الحرب على الارهاب علينا ان نتذكر بان معظم شهداء الجيش الذي يخوض هذه الحرب الوطنية بجسارة لم يسقطوا في جبهات القتال واثناء عملياتهم القتالية بابين وشبوة بل سقطوا بعمليات امنية واجرامية خلف خطوط القتال وفي معسكراتهم ومقرات اعمالهم !
*تغريدة
---
طائر "السنونو" يبني عشه من الطين
..... ولكن على اضواء المواطير !
