السبئي نت/ وليد علي:
خاطبت قبائل من شرعب بمحافظة تعز أشقاؤهم من قبائل آنس محافظة ذمار بالقول: نحن لا نعلم عنكم إلا حسن المجورة واستهجانكم للمنكر ورفضكم البات للتصرفات والأفعال الخارجة عن شيمكم وأعرافكم التي لم نعهد منها إلا كل خير.
داعيين إلى إزالة الضرر الذي لحق بإبنهم/ عبد القادر حميد الشرعبي جراء قيام الأخ/ حفظ الله أحمد الخالدي الذي ينتمي إلى آنس بمحاصرة أسرة الشرعبي منذ قرابة نصف شهر داخل منزله وقطع المنفذ الوحيد المؤدي منزله الكائن في حي وادي الطلح- منطقة مذبح بأمانة العاصمة, في تعدٍ وصف بالصارخ للأعراف التي اتسمت بها قبائل آنس عموماً وبيت الخالدي خصوصاً.
وأكدت قبائل شرعب أنها على ثقة كبيرة للغاية بأخوانهم بيت الخالدي بمبادرتهم إلى إزالة الضرر واستهجان التصرف المشين الذي قام به الخالدي وايقافه ورد الاعتبار لمن لحق به الضرر.
وأفادت مصادر لـ" السبئي نت" أن هناك توترات بين شخص ينتمي إلى إحدى قبائل شرعب بتعز، وأخر من قبائل آنس ذمار، تطورات حدتها إلى قيام أفراد قبائل من شرعب بالتوجه إلى المكان لتقوية عضد قريبهم.
وقال أهالي من حي وادي الطلح ـ منطقة مذبح بأمانة العاصمة أن الخلاف بدأ على مترين من الأرض يفصل بين أرضيتن، وتعد مساحة المترين المدخل الوحيد إلى منزل الشرعبي، لكن الشخص الآخر قام بإزالة الممر والحفر تحت منزل الشرعبي مما تسبب في تعريض المنزل للسقوط، ومحاصرة أسرة الأخ/ عبد القادر حميد من أهالي شرعب منذ أثنى عشر يوماً. غير أن الأمر تطور إلى حشد قبائل من شرعب ينتمي إليها الأخ/ عبد القادر للتدخل وبقوة السلاح، وهذا بعد أن وصل الأمر مع الشخص الآخر إلى طريق مسدود، حيث تم وضع عدد من الحلول لتلافي المشكلة لكنه أصر على قطع الطريق المؤدي إلى منزل عبد القادر الشرعبي وتعريض منزله للخطر.
وعلم " السبئي نت" أن عدداً من قبائل شرعب المتجمعين حول القضية نظر بعض العقلاء فيهم إلى ضرورة احتواء الموقف وانتظار الرد من أشقائهم في قبائل آنس وخاصة بيت الخالدي, قبل أن يتطور إلى صراع مفتوح باتت نذره تلوح في الأفق- خصوصاً بعد أن كان عدد من أبناء شرعب المتواجدين في أمانة العاصمة قد تجمعوا للتدخل في القضية. لكن تم إيقافهم من قبل عدد من العقلاء وعلى رأسهم الشقيق الأكبر للأخ/ عبد القادر حميد الشرعبي ومنعهم من الوصول إلى المكان. طالباً منهم عدم العودة, كونه يجزم بإدانة بيت الخالدي لهذا التصرف المشين الذي أقدم عليه ابنهم.
وأكدت المصادر صحة المعلومات التي تفيد أن عدداً من أعيان قبائل شرعب التي ينتمي إليها الأخ/ عبد القادر قد تواصلوا مع ذويهم المتواجدين في أمانة العاصمة للتوجه إلى المكان. على اعتبار أن المشكلة ليست بسبب المترين، بل أن هناك من يدفع إلى إشعال حرب بين قبائل شرعب بتعز وآنس ذمار، وأن هناك أطرافاَ تدفع نحو إشعال فتيل تلك الحرب مؤكدين إصرارهم على التوجه نحو أمانة العاصمة لحماية أبنهم عبد القادر من أياً كان، وعدم السماح بالمساس به أو منزله، كون الاعتداء الحاصل يُعد اعتداءً على كرامة القبائل التي ينحدر منها عبد القادر. بيد أن عقلاء تدخلوا لاحتواء القضية.
وخاطبوا قبائل آنس ذمار بالقول: نحن بطن من بطون قبائل شرعب، نجل ونقدر أشقاءنا قبائل واعيان آنس ذمار، ولا نقبل أن يزرع أحد بيننا فتيل خلاف، ونؤكد لهم أن أحد أبناءهم قد اعتدى على حرمة وأملاك الغير، وأنتهك الأعراف والمواثيق، بمحاصرته لأسرة عبدالقادر عبدالواسع، لأثنى عشر يوماً، وعليه نحن قبائل شرعب نخاطب أخواننا قبائل آنس، بأن يكون الطرفين حكم لإزالة الضرر عن الولد عبدالقادر، ونقدر لهم هذه المبادرة وإلزام ولدهم بالامتناع البات عن الاستمرار في إحداث الضرر العمد على جاره عبدالقادر، ورد الاعتبار له جراء تصرفه الذي تسبب في إلحاق ضرر كبير بعبدالقادر، خاصة وأن أقاربه وذويه وأصهاره قد شارف صبرهم على النفاذ.
ونقلت مصادر خاصة عن مقربين من الأخ/ علي حفظ الله أحمد الخالدي قولهم أن عدداَ من أقارب علي حفظ الله استنكروا ما قام به قريبهم حفظ الله، الذي ينتمي إلى إحدى قبائل آنس ذمار، وأنهم حاولوا التدخل لاحتواء الموقف، ولكن حفظ الله أصر على تعنته والاستمرار في قطع الممر وتعمد الإساءة وتعريض منزل جاره الشرعبي للخطر.
وأكد الشقيق الأكبر لعبد القادر الشرعبي في اتصال هاتفي مع " السبئي نت" أنه يحاول احتواء الموقف، لكن دون جدوى، مؤكداً أنه قام بإيقاف عدد من الأشخاص من أبناء قبائل شرعب كانوا قد قدموا للتدخل، كما أنه فشل في إرجاع آخرين. وقال الرائد/ محمد عبد الواسع الشرعبي أنه يبذل قصارى جهده للتواصل مع أعيان القبائل التي ينتمي إليها هو وأخيه، لإقناعهم بعد إرسال أي فرد إلى المكان، منعاً لتطور الموقف إلى صراع ليس بين فردين بل بين قبائل شرعب وآنس خاصة وأن هناك من يسعى جاهداً لإثارة وإشعال فتيل المشاكل بين أبناء تعز وقبائل شرعب وكذلك قبائل أخرى في ذمار وغيرها. لكنه نبه من مغبة تطور الأمر وحصول ما لا يحمد عقباه، داعياً الدولة والجهات المعنية إلى سرعة احتواء الموقف قبل أن يتحول من خلاف على ممر إلى صراع قبلي وحرب بين قبائل شرعب وآنس.
