728x90 AdSpace

5 مايو 2014

تحية لأبطال القوات المسلّحة والأمن

بقلم/

أحمد ناصر الشريف 
في الوقت الذي يؤدي فيه أبناء القوات المسلّحة والأمن البواسل واجبهم المقدس في محاربة العناصر الإرهابية في محافظتي شبوة وأبين ومناطق أخرى دفاعاً عن الوطن اليمني وأمنه واستقراره يتطلع كل أبناء الشعب اليمني إلى أن يكون هذا الإنجاز
الكبير معبّراً ومجسّداً لآمالهم وطموحاتهم الكبيرة في الانطلاق نحو دروب البناء والتطور وصنع المستقبل الجميل والمزدهر.. وفي نفس الوقت شاهداً على انتصار إرادة الإنسان اليمني الذي استطاع أن يتجاوز الكثير من العقبات والصعوبات ويقفز فوق ذلك الماضي المأساوي والأليم الذي عانى منه طويلاً.. ويقيناً فإن ما يقوم به رجال القوات المسلحة والأمن من أعمال بطولية تشكّل امتداداً لانتصار قضايا الشعب الوطنية والمصيرية لم تكن لتتحقق إلا بفضل الملاحم البطولية الرائعة التي يخوضها أبناء القوات المسلحة المعمدة بدم قوافل الشهداء فوق كل جبل وسهل وواد.. وفي جزر الوطن ومياهه الإقليمية كأعظم دروس للولاء الوطني والفداء والاستبسال والتضحية والتي ستظل علامة مسجلة لهم في جبين التاريخ لاستشعارهم العالي والمسؤول في أنهم يتحمّلون على عواتقهم الاضطلاع بأعظم وأقدس مهمة وطنية ائتمنهم الشعب اليمني عليها وفي أنهم جزء لا يتجزأ من نسيج هذا الشعب الذي كتب عليه الكفاح الدائم.. وقد وهبوا أنفسهم للذود عن سيادة الوطن وصون مكاسبه المتحققة وحراسة عملية البناء التنموي والنهوض الحضاري المنشود. 
وبرغم كل ذلك فإنه تبرز بين حين وآخر وخاصة هذه الأيام قوى متطرفة وعناصر متعصبة لولاءاتها الضيقة تناصب القوات المسلحة والأمن العداء عبر بعض الصحف الحزبية والمواقع الإخبارية وغيرها من الوسائل الإعلامية التابعة لهذا الطرف أو ذاك ولا تنظر إلى حاضر ومستقبل الوطن اليمني إلا من زاوية مصالحها الفئوية الضيقة.. وهي لذلك تشن حملات دعائية مغرضة ضد منتسبي القوات المسلحة والأمن والإساءة للمقاتلين الأبطال عيون الوطن الساهرة على أمنه واستقراره في محاولة من هذه القوى ثنيهم عن مواصلة الدفاع عن الوطن والقضاء على الخارجين عن القانون.. لكن أبناء القوات المسلحة باتوا يدركون تمام الإدراك حقيقة هذه العناصر المتطرفة والمتعصبة تحت مختلف المسميات والمعادية لكل شيء جميل ومشرق في الوطن وإنها تتاجر بالقضايا الوطنية تحت شعارات عدة لتحقيق مصالحها الآنية والضيقة.. مستخدمة في ذلك التضليل وبث الإشاعات والدعاية المسيئة ضد أبناء القوات المسلحة والأمن بهدف النيل من سمعة ومكانة هذه المؤسسة الوطنية الكبرى التي تسمو بعطائها وتضحياتها وانتمائها الصادق للوطن فوق كل الأحزاب والتعصبات الضيقة. 
ويغيب عن هؤلاء أن القوات المسلحة والأمن التي هزمت كل من ناصبوا الوطن العداء أو زرعوا العراقيل والأشواك في طريق تقدمه ونهضته سوف تواصل اليوم أداء مهامها الجسيمة والعظيمة بكل اقتدار وبنفس الحماس والعزيمة التي عُرف بها أبناؤها عند الشدائد بفضل عمق ولائهم للوطن والشعب حيث سيظلون دوماً محط فخر واعتزاز شعبهم والقيادة السياسية والعسكرية العلياء.. ونحن على ثقة تامة بأنه لم ولن تثنيهم تلك الإشاعات المغرضة والأقاويل المرجفة الصادرة ممن في نفوسهم مرض عن أداء واجباتهم ومشاركتهم الفاعلة في كل ما يعتمل داخل الوطن من تطورات وفي الطليعة الدفاع عن أمن الوطن واستقراره.. وكذا مشاركة أبناء القوات المسلحة والأمن جنباً إلى جنب مع كل أبناء الشعب اليمني في مجالات البناء والتنمية وتنفيذ مخرجات الحوار الوطني وصولاً إلى بناء دولة وطنية حديثة. 
كما سيظلون الجنود الأوفياء للمبادئ الوطنية والقيم النبيلة التي تربّوا عليها من خلال عقيدتهم الدينية والعسكرية.. وسيظلون حراساً للحرية والديمقراطية وصمّام أمان للوطن ومكاسبه وإنجازاته.. بل سيبقون قوة ضاربة بيد الشعب اليمني وصخرة صلبة تتحطم عليها كل التحديات ومؤامرات الأعداء في الداخل والخارج وعيوناً ساهرة لا تنام تحمي الوطن من كل ما يهدّد أمنه واستقراره يبيدون التطرف والغلو بكل أشكالهما وصورهما ومهما كان مصدرهما ومسمياتهما.. وكما هو عهد الشعب اليمني بقواته المسلحة والأمن فإنه سيظل على ثقة ويقين بأن الجنود الأبطال هم خير معين له في السراء والضراء وتحقيق الانتصارات المتلاحقة ضد من يعمل على زعزعة أمنه وان الكلمة الأولى والأخيرة ستكون لأبناء القوات المسلحة والأمن لحسم الأمور وقطع الطريق نهائياً أمام الحاقدين والعناصر المتطرفة التي لا يهمها ما ينتج عن سوء تصرفها من فتن وإلحاق الأذى بالشعب والوطن.. وحوّلوا بتصرفاتهم غير المسؤولة ما كان يعلق عليه شعبنا عقب قيام ثورة الشباب عام 2011م من شراكة منتجة تعزّز المكاسب الوطنية إلى شراكة غير منتجة وإلى تآمر واضح يضع الألغام في طريق انطلاقة الشعب اليمني بهدف تفجير كل شيء ولا يستبعد أن يكون قد أعد لهذا المخطط سلفاً من قبل القوى التقليدية التي تخشى على مصالحها من التغيير فدقّت أسافينها بين أبناء المجتمع الواحد لتشغله ببعضه وهي تتفرغ لبناء مصالحها الخاصة.. لكن هذه القوى قد لا تدرك أن حساباتها خاطئة وأنها مهما نجحت في تمريرها لبعض الوقت قد تصطدم في الأخير بإرادة شعبية صلبة تمنعها من أن تنفذ مخططها الخطير وهو ما سيضطرها للتسليم بالأمر الواقع أو أنها ستواجه إرادة شعبية قوية تلفظها إلى خارج الحلبة وتكون بذلك قد اختارت لنفسها مصيراً تعيساً. 
alsharifa68@yahoo.com 
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: تحية لأبطال القوات المسلّحة والأمن Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً