أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن الانتخابات البرلمانية العراقية كانت "ملحمة تاريخية" سطرها الشعب العراقي برغم التحديات وشكلت صفعة بوجه الإرهابيين وبوجه من أراد تزييفها وراهن على عدم إجرائها.
وبين المالكي أن ما ميز الانتخابات أنها تمت بإدارة وحماية وتخطيط وتمويل الحكومة والمفوضية العليا المستقلة للانتخابات وبحماية العراقيين والجيش العراقي ودون حماية ومساعدة خارجية.
وأوضح رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر صحفي اليوم عقب انتهاء الانتخابات أن "حكومة الشراكة والمحاصصة لا تبني بلدا" وأن ما تحتاجه البلاد هو تأسيس حكومة الأغلبية السياسية وقال "لقد دفعنا الثمن باهظا بسبب حكومة المحاصصة والشراكة".
وأكد المالكي أن إحباط محاولة الانتحاريين الإرهابيين عرقلة العملية الانتخابية صفعة لمن لا يحب العراق وأراد تزييف الانتخابات وكل من راهن على عدم قدرة الحكومة على إجرائها موضحا أن الانتخابات كانت معركة بين الأصابع البنفسجية في إشارة إلى من شارك في الانتخاب وبين الانتحاريين والإرهابيين وفازت الأصابع البنفسجية.
ودعا المالكي "جميع الكتل السياسية التي ستفوز في الانتخابات البرلمانية إلى الانفتاح والحوار حول مستقبل العراق" وأن تكون على قدر المسؤولية من أجل إنهاء جميع المشكلات التي ابتلي بها العراق والانتقال إلى مرحلة البحث عن آفاق التحرك ودفع العملية السياسية بكل تشكيلاتها قدما نحو الأمام من أجل البناء.
وأشار المالكي إلى أن نسبة الإقبال على الانتخابات في محافظة الأنبار فاقت الـ/50/ بالمئة على عكس ما قيل سابقا من أنه لن يكون فيها انتخابات مؤكدا أن "ما يحدث في الأنبار لن يطول إذ ان الأزمة التي تمر بها المحافظة ستحل قريبا" لافتا في الوقت ذاته إلى أن "معركة الفلوجة استغرقت وقتا أكثر مما ينبغي ويجب أن تنتهي".
وقال المالكي "نحن متجهون إلى طرد الإرهابيين وتنظيم دولة الإسلام في العراق والشام من محافظة الأنبار والرمادي ومن المحافظات كافة وسنعوض أهلنا ونعيدهم إلى بيوتهم التي هجروا منها".
وكانت المفوضية العليا المستقلة المشرفة على الانتخابات التشريعية في العراق أعلنت أن نسبة المشاركة في الاقتراع العام بلغت60 بالمئة عدا المناطق غير الآمنة.
وقال رئيس الدائرة الانتخابية مقداد الشريفي في مؤتمر صحفي ببغداد اليوم إن"نسبة المشاركة في الاقتراع العام بلغت60 بالمئة عدا المناطق الساخنة"مبينا أن عدد الناخبين بلغ /12/ مليونا و/101/ألف و/995/ناخبا في عموم البلاد عدا المناطق الساخنة لعدم ورود بيانات منها.
60 بالمئة نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية العراقية
وكانت مراكز الاقتراع في عموم المحافظات بدأت بالعد والفرز الاولي لصناديق الاقتراع بعد اغلاق المحطات الانتخابية في جميع انحاء العراق في الساعة السادسة من مساء امس وسط اجراءات امنية مشددة تهدف لتحصين وانجاح الانتخابات البرلمانية الاولى من نوعها منذ انسحاب قوات الاحتلال الأمريكي من العراق عام2011 وتوقعت مصادر في المفوضية ان تعلن النتائج النهائية في غضون شهر.
وكانت السلطات العراقية أعلنت أمس اقفال صناديق الاقتراع فى عموم العراق وانتهاء عملية انتخاب اعضاء مجلس النواب العراقى للسنوات الاربع المقبلة حيث توجهت قوات أمنية خاصة إلى جميع المراكز الانتخابية لتأمين عملية نقل صناديق الاقتراع إلى المركز الرئيسى للعد والفرز في معرض بغداد الدولي وسط العاصمة.
ويتنافس في هذه الانتخابات/9039/مرشحا يأملون بدخول البرلمان العراقى الذي يضم 328 مقعدا ويحق لأكثر من 20 مليون عراقي التصويت في هذه الانتخابات التي فتح لها /48/ ألفا و769 مركزا انتخابيا ومن أبرز المتنافسين في هذه الانتخابات ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
إلى ذلك بينت مفوضية الانتخابات أن العملية الانتخابية جرت بموجب الخطة المرسومة لها من دون تسجيل أي شكوى رغم زخم المشاركة الجماهيرية عازية بطء جهاز قراءة البطاقات الالكترونية إلى حالة المقترعين الصحية والبدنية فيما وصف مراقبون وإعلاميون ومواطنون عراقيون المشاركة في الانتخابات البرلمانية بالجيدة عموما.