728x90 AdSpace

17 مايو 2014

البرادعى "الأيقونة" يقدم نفسه وسيطا أمميا بديلا للإبراهيمى ويصف الاستقالة بالعار

بقلم / ماجدى البسيونى 
*البرادعى "الأيقونة"يقدم نفسه وسيطا أمميا بديلا للإبراهيمى ويصف الاستقالة بالعار 
* تسببت مواقفه بالعراق لإبادة 2 مليون فنال جائزة نوبل ...
* سر تبنى رجال البرادعى لـ "حمدين صباحى" تبنى مواقفه بخصوص سورية فأطلق توصيف بأن فى سورية ثورة شعب
* كبير مفتشى الطاقة الذرية وصفه بالتابع لواشنطن وممدوح حمزة وصفه بالعميل بينما هو أكد تبنيه لتعليمات الـ «CIA»
ما أن خرج بان كى مون الأمين العام للأمم المتحدة على الملأ ليعلن استقالة الأخضر الإبراهيمى من منصبه كممثل شخصى ووسيط دولى بسورية حتى سارع محمد البرادعى عبر شبكة التواصل الإجتماعي "تويتر" فى أحدث تويتاته ضَمَّن فيها بأن ما قام به الأخضر الابراهيمي من انسحاب من هذه المسؤولية الضخمة لهو عار عليه، ولا يوجد عار أكبر من الانسحاب من المسئوليات"

ترى ما الذى يعنيه البرادعى من وراء هذه الرسالة ..؟ 
هل يعنى مجرد التعليق وفقط ولا يقصد من وراءه أية رسالة لجهة ما ..؟ 
إن كانت كلماته لاتعنى سوى مضمونها الذى يؤمن به"محمد البرادعى" من أن الإنسحاب من المسؤولية يمثل عار كبير على صاحبه ،فما معنى انسحابه من نائب رئيس الجمهورية المؤقت وهو الذى كان مسئولا عن الشأن الخارجى المصرى ابان ثورة 30 يونية اثر تولى عدلى منصور رئاسة الجمهورية بإعتباره رئيس المحكمة الدستورية بحكم الدستور وبحكم خريطة الطريق التى ارتضاها ما يزيد عن 40 مليون مصرى.
محمد البرادعى الذى وصفى الاستاذ حمدين صباحى المرشح لرئاسة الجمهورية مرارا بأنه أيقونة الثورة المصرية ومفجرها ـ على حد قوله ـ وصف الهروب من المسؤولية بأنها عار لا يوجد  أكبر منه فما كان من "الأيقونة" على حد قول مرشح رئاسة الجمهورية الا أن يصف بعد هروبه من مصر كل من تعاون معهم بمن فيهم الاستاذ حمدين نفسه بألفاظ يعف اللسان عن ذكرها لكنها لاتبعد عن أغبى الحيوانات كما بث فى العديد من القنوات الفضائية صوت وصورة .
مالذى أرادة محمد البرادعى وقصده اذا من وصف الأخضر الإبراهيمى الذى آثر الاستقالة من موقعه كوسيط دولى معين من قبل الأمم المتحدة للأزمة فى سورية ..؟ 
مع ملاحظة أن البرادعى فيما ذكره على تويتر لم يقترب ولم يذكر اعتذار الابراهيمى للشعب السورى لانه لم ينجح فى مهمته التى كانت واشنطن تريد له النجاح حسبما تريد وبالطريقة التى تريدها والنهاية التى تريدها أيضا .
فما الذى كان يريد أن يرسله محمد البرادعى من وراء ما كتبه واصفا الابراهيمى بإرتكاب العار الاكبر بانسحابه من هذه المهمة التى يعيها البرادعى ويعى المطلوب ممن يقوم بها ..؟!
لم يكن الأخضر هى الوسيط الدولى الأول الذى قدم استقالته من نفس المسؤولية فمن قبله اعتذر المبعوث الاممى كوفى أنان لأنه حسبما صرح وقتها رفض ماكان يملى عليه من قبل الحلف الأمريكى ،لماذا لم يخرج يومها محمد البرادعى ليصف كوفى أنان بأنه ارتكب عارا كبيرا ..هل لأنه كان مشغولا بترتيب ماطلب منه فى مصر والآن صار خالى "شغل "
مؤكد أن "محمد البرادعى" الذى ظل يصف ما يحدث فى سورية بأنها ثورة ولم يلتفت لحجم التخريب والتقتيل الذى حل على سورية يدرك تماما ما كانت تريده أمريكا لسورية وما فشل فيه المبعوثين الأمميين الأخضر الإبراهيمى رغم تفانيه وكوفى عنان رغم سرعة هروبه حتى لا ينهى تاريخه بما يريده الامريكان ،كما يدرك هو نفسه كيف نجح فى تحقيق ما طلب منه تحديدا فى العراق ويدرك أنه قام بالدور خير قيام ونال من وراء تفانيه وجهده أكبر جائزة عالمية "نوبل" فى أكتوبر 2005.
لم تكن الكلمات التى كتبها "محمد البرادعى" مجرد كلمات والسلام بقدر كونها رسالة لمن بيده أمر الامم المتحدة تعنى "اننا هاهنا جاهزون للمهمة "ظنا منه أن البيت الأبيض لايزال له نفس التأثير الذى كان وقت تنفيذ المخطط على العراق وحسارها على يد البرادعى نفسه الذى ظل على مدى ستة سنوات يؤدى الدور المرسوم له فى العراق. 
تثبت الوثائق أن" محمد البرادعي "كان موظفًا أمريكيًّا مثاليًّا حقق للولايات المتحدة كل مطالبها لاحتواء العرب والمسلمين. استخدم سلطته كرئيس للوكالة الدولية للطاقة الذرية في إبقاء العراق تحت الحصار لأكثر من 13 عامًا هو من رفض الإعلان رسميًّا عن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل، وظل حتى آخر يوم قبل العدوان الهمجي الذي شنته أمريكا وحلفاؤها على الشعب العراقي يؤكد أن الحكومة العراقية لازالت لم تجب على الأسئلة التي يطرحها.
في كل تقاريره كان يعترف بعدم وجود أدلة ولكن في كل التقارير أيضًا يثير الاتهامات للحكومة العراقية بعدم التجاوب وعدم الرد على القضايا العالقة،  وكان ينهيها بأنه سيواصل التفتيش.
محمد البرادعى نفسه هو من أعد تقريرا بعنوان " Safeguards and Verification "اتهم فيه كل من ايران والعراق وسورية وكوريا الشمالية وكذلك حشر فيه اسم مصر ،فلعب البرادعي دورًا رئيسًا في التحريض ضد مصر لمنعها من دخول المجال النووي السلمي، ولم يكن في يوم من الأيام مؤيدًا للمشروع النووي المصري، رغم أن دولاً كثيرة بدأت في استخدام حقها المشروع لبناء محطات نووية للأغراض السلمية وللأغراض الدفاعية، وله تصريحات عديدة مارس فيها الضغط على القيادة السياسية المصرية وتحريض الدول الغربية عليها، من هذه المزاعم أن مصر غير قادرة على بناء مفاعلات نووية لأنها تفتقر إلى الكوادر الفنية، وتارة أخرى يقول: إنها غير قادرة على تأمين المفاعلات لعجزها عن منع حوادث تصادم القطارات. 
دور البرادعي في العراق سيظل هو الأكبر والأخطر، فهو الذي قدم لأمريكا الغطاء السياسي والمبرر مرتين. في كل مرة مات بسبب تقاريره أكثر من مليون نفس بشرية، بسبب تقاريره تم فرض الحصار على العراق لـ 13 عامًا، ومات بسبب هذا الحصار وفقًا للتقارير الدولية ما يزيد على مليون طفل عراقي. وفي المرة الثانية عندما رفض الإعلان عن نهاية المشروع النووي العراقي وأصر على مواصلة التفتيش ودعا دول العالم للضغط على العراق ليتجاوب معه حدث الغزو الذي راح فيه أكثر من مليون شخص.
القاسم المشترك في كل التقارير التي أرسلها البرادعي إلى مجلس الأمن منذ توليه رئاسة الوكالة لمدة 3 دورات متتالية مفادها: "لم نعثر على شيء لحد الآن ولكن سنواصل التفتيش"
كان العراقيون ينتظرون تقريرًا لم يصدر عن تدمير المشروع النووي تمامًا منذ 1991 ووصول المشروع إلى نقطة الصفر، لكن أمريكا أرادت أن يكون الحصار للأبد. لم يرق قلب البرادعي لضحايا الحصار الظالم وظل يماطل ويماطل حتى عام 1998، عندما أصر مفتشو الوكالة - بشكل إنساني بعد تدهور الأوضاع في العراق بسبب الحصار الظالم - على تقديم التقرير النهائي لمجلس الأمن بتبرئة العراق لرفع الحصار، فقدمه بعد أن أضاف إليه فقرات قال فيها: إنه لازالت هناك قضايا عالقة وأسئلة تحتاج إلى إجابة. وفي محاولة من أمريكا لاحتواء مفتشي الوكالة حتى لا يجاهروا بمواقفهم أسوة بهانز بليكس الذي تمرد وفضح التدخل الأمريكي في شئون الوكالة وسعيها ليكون الحصار على العراق أبديًّا، قامت أمريكا بتجميد التقرير في مجلس الأمن ومنع النقاش فيه حتى بدأت تعد لضرب العراق في عام 2003.
التزم البرادعي طوال 5 سنوات الصمت، ونفذ ما أرادته أمريكا من إغلاق النقاش واستمرار الحصار، إلى بداية عام 2003 حيث بدأ بكل حماس يوفر الغطاء لتحركات بوش العدوانية، وبدأ مشوار التفتيش من الصفر، وراح يصدر التقارير بذات الصيغة المراوغة المخادعة، يعلن أنه لم يعثر على ما يؤكد الاتهامات لكنه سيواصل التفتيش ويطالب المجتمع الدولي بالضغط على صدام حسين كي  يتعاون.
كانت الحرب على الأبواب، وبوش وجنوده يدقون طبول الحرب، وكان واضحًا أن أمريكا تحشد العالم لغزو العراق، لكن البرادعي دب فيه النشاط، وقام بدوره على أكمل وجه، للتخديم على العدوان بإثارة الشكوك حول استئناف العراق لبرنامجه النووي، وأنه يواصل التفتيش  لطمئنة المجتمع الدولي.
هكذا قال البرادعي، والجيوش الصليبية تستعد لأكبر مذبحة عرفتها البشرية فى العراق .
عندما كتب محمد البرادعى كلماته الأخيرة ردا على استقالة الاخضر الإبراهيمى مؤكد أنه تذكر ماجاء فى تقرير له بعد ضرب مبنى بدير الزور  مؤكدا فيه الاتهامات الإسرائيلية لسورية من أن المبنى الذي دمرته "إسرائيل" في دير الزور في سبتمبر 2007 كان مصممًا ليكون منشأة نووية وذكر العديد من المعلومات التي تؤكد الاتهامات "الإسرائيلية".
لاضير فى كل هذا إذا ما عرفنا أن علاقة البرادعى بالأمريكان بدأت منذ أن سافر للحصول على درجة الدكتوراه فى القانون الدولى من جامعة نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية وارتباطه بعلاقة شخصية باليهودى هنرى كسنجر الذى كان يعمل وقتها مستشارا للأمن القومى الأمريكى فى عهد الرئيس نيكسون، ثم وزيرا للخارجية، وحصل البرادعى على شهادة الدكتوراه فى عام 1974. ومن هنا تبدأ علاقته المشبوهة بدوائر اتخاذ القرار بأمريكا التى دعمته بعد ذلك للوصول إلى منصبه فى وكالة الطاقة الذرية.
ممدوح حمزة زميل الدكتور محمد البرادعى فى «جبهة إنقاذ مصر» قال بالحرف :البرادعى عميل للأمريكان؛ لأنه يريد أن تخضع مصر لأمريكا، كما كان يحدث فى نظام مبارك.
وقال حمزة أثناء نقاش له مع بعض المواطنين بميدان التحرير صُوّر بدون علمه أثناء معمعة الاحداث فى مصر وقبل 30 يونية 2013: « على الشعب المصرى ألا ينتظر من البرادعى خيراً؛ لأنه كان يتقاضى راتبه لمدة أكثر من 25 عاماً من الوكالة الدولية. ومن المعروف أن المسئول عن تعيين موظفيها هم الأمريكان».
البرادعى نفسه، فى مؤتمر صحفى عُقد قبل ضرب العراق، بأن الوكالة تعتمد فى معلوماتها ومطالبتها بإعادة تفتيش ذلك الموقع أو ذاك على التقارير التى ترد إليها من المخابرات المركزية الأمريكية «CIA».
لهذا افشى الدكتور يسرى أبو شادى كبير مفتشى الوكالة الدولية للطاقة الذرية مشاركته فى كتابة التقرير النهائى عن العراق، وقال: «قلنا فى التقرير النهائى إن العراق خالية من الأسلحة النووية، وليست لديها القدرة ولا تستطيع حتى تصنيع السلاح النووى، وأوصينا بأن تخرج العراق من تحت البند السابع الخاص بالعقوبات»، وقال إنه قبل وصول التقرير مجلس الأمن، تغيرت اللغة والصياغة، وحتى اليوم لم يناقشه أحد فى ذلك التغيير، وأكد أن «البرادعى هو السبب فى تغيير التقرير قبل تسليمة إلى مجلس الأمن».
ويقول الدكتور أبو شادى إنه «كان من الواجب على الدكتور البرادعى أن يقول إن العراق لا تملك يورانيوم ولا تقدر على تصنيع الأسلحة النووية، كما جاء فى التقرير الذى وضعناه لها، لكنه اكتفى بقول كلام عائم؛ إذ قال: لا أستطيع تأكيد أصحيح 100% هذا الكلام أو خطأ 100%!. أعطونى وقتًا!. لم نجد شيئا (حتى الآن)!، لكننا سنواصل التفتيش»!.
قبل انتهاء مدة رئاسته وكالة الطاقة الذرية ورغم أنها لم تكن الزيارة الأولى له إلى الكيان الصهيونى، فبعد أن التقى وصافح مبتسما رئيس الوزراء الصهيونى وقتها السفاح آريل شارون؛ الذى اقتحم المسجد الأقصى أكثر من مرة وقتل المئات من الفلسطينيين؛ خرج البرادعى فى مؤتمر صحفى ليقول إنها كانت زيارة جيدة، وإنه يتفهم ويقدر موقف «إسرائيل» ورغبتها فى عدم التوقيع على اتفاقية حظر الأسلحة النووية فى الشرق الأوسط. 
لم تكن كلمات البرادعى التى عقب بها على استقالة الأخضر الإبراهيمى والتى وصفها بـ "العار الاكبر"مجرد تغريده والسلام بل بالفعل كان رسالة تحمل فى مضمونها وفى تكوين البرادعى نفسه وما عرف عنه مفادها أنه حان الوقت أن يوضع على قوائم من تستعين بهم واشنطن عبر أمين عام الأمم المتحدة فى القضايا الدولية وكما سبق له أن تحدى رغبة مصر فى اختياره لموقع رئاسة وكالة الطاقة الذرية هو مهيأ لفعل أى شئ والقيام يأى دور تطلبه واشنطن منه واذا ما كان وصفه لمن صدقوا فى مصر بأنه "الايقونة "فمؤكد أن بمساعدة واشنطن له سيجد من يصدقون واشنطن داخل المنضويين تحت رايتها لايقلوا فى وصفهم عن الوصف الذى اختاره البرادعى لمن تعاملوا معه "حمير" على حد قوله هو.
Magdybasyony52@hotmail.com
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: البرادعى "الأيقونة" يقدم نفسه وسيطا أمميا بديلا للإبراهيمى ويصف الاستقالة بالعار Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً