728x90 AdSpace

30 مارس 2014

رأس المعرة في ظل حماة الديار.. تجاوز محنة الإرهاب واستقبال دفء أمن الوطن

السبئي نت - ريف دمشق

ضربة جديدة وجهتها وحدات من الجيش وقواتنا المسلحة الباسلة للمجموعات الإرهابية المسلحة في منطقة القلمون ايذاناً بإعادة الأمن والاستقرار إلى كل بلدات القلمون اذ قطعت أوصال خطوط إمداد هذه المجموعات بالأسلحة والذخيرة والإرهابيين ما بين الحدود اللبنانية وأوكارها في المنطقة بعد أن أعادت الأمن والاستقرار إلى بلدة راس المعرة.

وبلدة راس المعرة التي لا تبعد عن الحدود اللبنانية سوى 30 كم هي آخر بلدة تفصل مدينة يبرود عن الحدود اللبنانية من الجهة الغربية وبدحر الإرهاب منها تم قطع شريان التواصل بين الإرهابيين وأوكارهم الخلفية على الحدود السورية اللبنانية وطرق خطوط الإمداد ما بين شمال يبرود وجنوبها أي بين فليطة والجبة والصرخة وصولاً إلى عسال الورد ومنها إلى رنكوس التي يوجد فيها العديد من المجموعات الإرهابية التكفيرية والمرتزقة من جنسيات عربية وأجنبية.

وتحسم راس المعرة بعودتها الى حضن الوطن الجزء المتبقي من معركة القلمون التي شارفت على نهايتها وفق ما قاله قائد ميداني لمراسلة سانا الميدانية بعد "الإنجاز الكبير لقواتنا الباسلة في يبرود التي راهن عليها إرهابيو مشيخات الخليج والعثمانيون الجدد وقوى استعمارية" حيث كانت هزيمتهم المرة التي أذاقهم إياها جيشنا البطل في عملية خاطفة افقدتهم صوابهم وما تلى ذلك من إعادة الأمن و الاستقرار الى بلدة راس المعرة.

وكأهل بلدات القلمون جميعاً خرج أهالي راس المعرة لاستقبال الجيش العربي السوري الذي أسدل الستار بتضحيات جنوده واستبسالهم على فصل رهيب مما ارتكبته هذه المجموعات الإرهابية بحق أهل البلدة من اعتداءات وقتل وخطف ونهب دفع معظم أهلها الذين يصل عددهم إلى نحو 20 ألفاً إلى مغادرتها فيما بقي العديد منهم تحت وطأة ارهاب وخوف يصعب نسيانه.

ويروي أحد أهالي البلدة الناجين من إرهاب هذه المجموعات التكفيرية /نمر نوح/ معاناته وأهالي بلدته من الجرائم التي ارتكبت بحقهم ويقول .."كانت البلدة تعيش حياة طبيعية مستقرة إلى أن دخلتها هذه المجموعات التي كان معظم أفرادها من الغرباء الذين تم استجلابهم من انحاء شتى من العالم ...تونسيون وسعوديون وشيشانيون وجنسيات أخرى لا نعرفها بإسناد من قلة غرر بهم بالمال وتورطوا بجرائمهم" مضيفاً .."أشاعوا الرعب بين الأهالي ودفعوا الكثيرين إلى ترك البلدة بهدف نهبها وخربوا مؤسسات الدولة...كانوا يقتحمون المنازل ويشحنون محتوياتها واثاثها في سيارات علنا باتجاه الحدود اللبنانية".

ويشرح نوح.."كان علينا أن نتحلى بالشجاعة والأمل الكبير بأن جيشنا البطل سينقذنا من شرورهم...على رغم انني تعرضت للخطف لكنني اثرت البقاء مع عائلتي لأننا كنا على يقين باننا سنعيش لحظة الامن والاستقرار التي ستعم أرجاء القلمون بفضل تضحيات الجيش".

ويصف ابو صالح بلغته البسيطة المعبرة شعوره بدخول الجيش البلدة "لقد ردت إلينا الروح...فالإرهابيون الذين سلبوا قوت الأهالي من طعام وخبز لم يكن الشيء الوحيد الذي نخشاه ...أريد لأولادي ان يتعلموا ويبنوا مستقبلهم بالعلم بعيداً عن هؤلاء" وهو حال الكثيرين الذين خافوا على مستقبل ابنائهم من هؤلاء التكفيريين الظلاميين.

ويؤكد أبو صالح أن من غادر البلدة يتشوق للعودة اليها "يتصلون بنا من دمشق والبلدات المجاورة التي لجؤوا اليها يسالون متى يمكنهم المجيء".

رغم الآلام التي زرعها الإرهابيون في قلب ام وليد لكنها خرجت مع جاراتها وقريباتها إلى الساحة الصغيرة التي تتوسط البلدة يرفعن علم الوطن ويستقبلن رجال الجيش بالزغاريد والدعاء لهم وللوطن وتتساءل ام وليد بصوت مبحوح ملتاع وهي تحكي قصة خطف اثنين من أبنائها وحفيد صغير السن في المدرسة "ما الذي يريدونه منا" وتقول "نجا أحد أبنائي من إجرامهم لكنه لا يستطيع الحركة مما لاقاه من تعذيب على ايدي القتلة وابني الثاني الذي كان يعمل في تأمين المياه لأهالي الضيعة على دراجته الخاصة وحفيدي لا اعلم عنهما شيئا".

اما فاطمة فوازة التي خطف الإرهابيون زوجها أمام طفليها صباح عيد الأم فقدمت برفقتهما الى الساحة لملاقاة رجال الجيش وتقول وهي كلها ثقة بالمستقبل "لن نخاف بعد اليوم فجيشنا سيحمينا ولن يتجرأ هؤلاء القتلة على العودة مجدداً" وتتذكر بأسى كيف اقتحم الإرهابيون المنزل يوم عيد الام واخذوا زوجها مهددين بقتله ولم يكتفوا بذلك "فأحدهم مسك الصغيرة بيدها ورماها ارضا ومنذ ذلك اليوم وهي تعيش بحالة من الخوف".

غالى الإرهابيون في إجرامهم فمن القتل إلى الخطف الذي مارسوه لسلب الناس كل ما يملكون دون رادع من أخلاق أو دين أو قيم ويشير سليم حيدر أب لأربع بنات وشابين انه بعد انكسار الإرهابيين وهزيمتهم في يبرود لجا من استطاع الفرار من قبضة الجيش إلى البلدة وبعد ان قتلوا العديد من ابنائها وهجروا معظم أهلها درجوا على الخطف مقابل فدية مالية كبيرة تفوق قدرة الناس الذين يعملون طول يومهم لتأمين عيشهم "قتلوا مختار البلدة وأربعة شباب آخرين واهلهم لم يستطيعوا تأمين الفدية... الديانات السماوية تحرم قتل الانسان".

ويتحدث الشاب حسين فارس الذي لازم جدته في الفترة الصعبة التي عاشتها البلدة بلهجة مفعمة بفرحة الانتصار "طالما جيشنا معنا فنحن بخير والوطن بخير" وتردد ذات الكلمات /مكية حمود الرفاعي/ التي لم تعد تخشى على اولادها أن تأخروا في العودة مساء من عملهم فحراس البلدة من رجال الجيش ساهرون مع سلاحهم... ومع فرحة أبناء راس المعرة بدحر الإرهاب عن بلدتهم يزداد إيمان أبناء الشعب السوري بجيشهم وواجب الدفاع عن وطنهم ليكون لسان حالهم يقول "خلي السلاح صاحي ...ان نامت الدنيا صحت مع سلاحي".

تقرير-سانا: شهيدي عجيب
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: رأس المعرة في ظل حماة الديار.. تجاوز محنة الإرهاب واستقبال دفء أمن الوطن Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للانباء-سـام
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً