(البداية)
على طريقة ألألعاب التى يمارسها الهواة من كل الأعمار على جهاز الكومبيوتر، تشاهد فيها جسم يشبه الديناصور أو الإخطبوط أو أى كائن مرعب لا وجود له فى الواقع يستبدل أى عضو من أعضائه إذا ما أصابه الخصم لينهض ثانية ليحارب من جديد ولا يستسلم ..هكذا تريد واشنطن التى صنعت هذه الألعاب عن قصد أن تفعل فى الواقع أو تريد من العالم ـ عن قصد ـ أن يصدق أنها كذلك .. يدرك العالم وتدرك هى أنها لم تعد القطب الأوحد الأحد المهيمن على الكره الأرضية ،ولم تعد واشنطن مثلما كانت عندما قررت البدء فى تنفيذ مخططات بوش الابن المسيحيون الجدد واستبدال الليبرالية بـ الليبرالية الجديدة كمكمل اقتصادى للهيمنة على ثروات ومقدرات العالم واستبدالها لمقولة كارل ماركس "الدين أفيون الشعوب" والتى كانت تعنى التعبير الحقيقى لهيمنة الكهنة على ثروات البشر بمقولة "الديمقراطية أفيون الشعوب" كذريعة للهيمنة على العالم..لم يفلح الأفيون ولم تنصلح ديمقراطية المعايير المزدوجة للهيمنة وعلى العالم أن يستفيق من الغيبوبة فلا وجود للديناصور ولا الإخطبوط على الأرض .
(1)
فطن من يحاول بالخداع أنه الديناصور بعد بتر أجزاء من جسده على يد كل من الجيش العربى الأول فى سورية بمساندة الروسى ،وما قام به الجيش العربى الثانى بمصر ـ حسب تسمية الزعيم جمال عبد الناصر ـ بفطنة الشعب المصرى الذى خلد بأنه كان واهم عندما مرر ما كان "السادات يردده ليل نهار حتى فى أحاديثه مع "همت يابنتى " ـ احدى المذيعات التى تخصصت فى محاورة السادات بقرية ميت أبو الكوم مسقط رأسه ولاسيما فى أعياد ميلاده ـ من أن أمريكا تمتلك 99 و9 من عشرة من مصائرنا ،وأن حرب أكتوبر /تشرين هى آخر الحروب مع الكيان الصهيونى ،وأن من لن يثرى فى عهده لن يثرى بعده ..ولم يقف الناس كثيرا أمام من ادعوا بنظرتهم الإستشرافية للرجل ـ السادات ـ كان نبوئيا حين تصدر مواجهة الاتحاد السوفيتى بأنه زائل وأن المستقبل المشرق لن يكون إلا فى الطاعة للأمريكان للدرجة التى خرج علينا من "يشعر" له قائلا : أأتتك بشرى أنت فينا نبينا ،وتواضعا لازمتها الكتمان .. لم يكن نبيا ولم يلازم الكتمان فيما دعى وإدعى بل استمر النحر فى المكون المصرى ويتمادى التجريف المنظم على مدى الثلاثين عاما لحكم مبارك تسللت فيهم الاخطابوتية الأمريكية المتوحشة حتى النخاع ولم يبالى أحد لمن ردد "البلدى عاوزة ولد ياخد بحق المظلومين ،جاء الولد سرق البلد وأخذ لجشع الظالمين" فلم تثرى سوى قلة قليلة تبدلت كل عشرة سنوات ،ولم تكن أكتوبر / تشرين آخر الحروب ،ولم تكن "الديمقراطية" التى أبدعها للسادات "كهنوت" سوى خلطة لا تقل ضررا عن مكونات "زيت أم هاشم"كان هو ـ الكهنوت ـ من بين من أصيبوا بها .!
(2)
عندك شك يامواطن يا عربى أنك وأنا وكل مواطن على الخريطة العربية وينطق العربية فى أمس الحاجة لآن يستعيد بإلحاح الوقوف أمام تواريخ بعينها وأحداث بعينها ولن أتمادى فى العودة إلى ثقيفة بنى سعد ناهيك عن داحس والغبراء وعام الفيل ، مروا مرور الكرام وأيقنوا ما حدث فيما يطلق عليها "الثورة العربية الكبرى" أعيدوا على عقولكم ما حدث منذ توماس إدوارد لورانس "العرب" الضابط الإنجليزى الذى مكن آل سعود من شبه الجزيرة العربية بهدف احلال الهيمنة البريطانية على الخريطة العربية وطرد الهيمنة العثمانية بخلافة الدم والنهب والخيانة بإسم "أفيون الشعوب" وحتى برنار هنرى ليفى الصهيونى الفرنسى الذى شاهدناه على مدى السنوات الثلاثة الماضية فى ميادين مايسمى بـ"الربيع العربى" بتونس وليبيا ومصر وسورية كتف بكتف مع وبصحبة قيادات ما يسمى بالإخوان "المسلمين" بحماية صهيونية أمريكية ، وها هو اليوم نشاهده خطيبا فى أكرانيا ..وهلا ساءلت نفسك ما سر أن يكون "طيب اوردغان "رئيس وزراء تركيا هو أول من سافر مهنئا تمكين الإخوان "المسلمين" فى تونس وليبيا ومصر والمنغمس لشوشته فى استقبال وتدريب وتسليح العابرين إلى سورية للقتل والذبح والنهب والتحالف حتى النفس الخير مع الكيان الصهيونى والشريك المتضامن مع "سعد الحريرى" وما يسمى بـ 14 آزار..هلا خلدتم لأسباب وضع خزائن وأرصدة آل حمد بقطر وآل سعود فى خدمة المشروع الأمريكى الصهيونى ..هلا وألف هلا بان لكم كيف تم فرز حقيقة انتماء "جماعة الاخوان وجماعة حماس ومن هم الوهابيون" ..هلا فهمنا كيف وصلت القاعدة إلى سيناء وكيف مدت زراع "داعش" اختصار الدولة الإسلامية فى العراق والشام للداخل فى مصر بعد أن نالت من العراق وسورية جوائز التقتيل والنهب بالوكالة ...
(الفرز)
فى مصر لفظت الملايين وهبت تخلع مبارك وزمرته الفاسدة المفسدة كى تعلن سقوط المشروع الأمريكى الذى ظل على مدى ما يقرب من أربعين عاما منذ أن سلم له "السادات" وخليفته"مبارك" التحكم فى عرش المحروسة كوكلاء ليس فى تسليم مصر وفقط بل فى تهيئة الجغرافيا العربية للإخطبوط الأمريكى وتأكد وهم ما سبق وأعلنه "السادات" عن المدينة الفاضلة التى سيشيدها الأمريكان فإذا بهم يخرجون " أفيون الشعوب " من قمقمه بعدما قاموا بإعداده وترويضه ،ليظن من يظن أن المحروسة سقطت فى غياهب الجب فإذا بالزلزال البشرى الزاحف وهو ما تبقى من التجريف الأربعينى يهب ثانية بلا عودة ولا تراجع بدون استيقاظ الضمير الكامن طالبا المدد من صرخة "عرابى" لسنا عبيدا ولن نورث بعد اليوم ،متمسكا بأهداف ثورة يوليو المجيدة المتمثل :بإقامة جيش وطنى ،مصححا سقطة "المحلل" لخروج مبارك..صححت الهبة الشعبية نفسها ،وصحح المحلل نفسه بشخوص غير الشخوص وضمائر غير السابقة وإن تخاذلت أو هرمت فكان لها ما أرادت لتصيب الإخطبوط فى سويداء ،وفى الداخل أيضا تم الفرز فسقطت أسماء وتعرت رموز كانت تملأ الأثير ضجيجا بلا طحين.!
فى سورية رغم إعلان حربا عالمية بكافة أشكال الهمجية والبربرية فى مواجهة إما النصر وإما النصر ليسقط الإخطبوط على مذبح دمشق رغم الدمار الدمار لينبثق فجر عوالم وأقطاب جدد ، لكن المؤكد أنه بدون استعادة التنسيق مابين اقليمى "الجمهورية العربية المتحدة" سرا أو علانية لتخطى المستهدف فى القضاء على جيشيهما حسبما هدف وخطط لاستكمال نجاحات الامريكان فى القضاء على الجيش العراقى ماكان لهما ان يحققا ماوصلا إليه اليوم.
الفرز على الجرار فى تونس ودماء شكري بلعيد ومحمد البراهمي لن تضيع سودى وحوريات سماسرة الدين والجنس حتما ستدفع لإصلاح المعوج .
(ليست النهاية)
مؤكد لن ترضى عنك الأمريكان والصهاينة وأعوانهم ومن صار على الدرب أو خدم المعية تحت أى لافته
ومؤكد لن ترضى واشنطن بنتيحة تماسك الاقليمين المصرى والسورى لكن المؤكد المؤكد أن فى مصر وعلى غير رغبة واشنطن سيفوز برضى الشعب المصرى /السورى غير كلا من عبد الفتاج السيسى
البداية
خلدت واشنطن أن روسيا ومواقف بوتن كانت حائل دون تحقيق مآربه فأرادت إبعاده أو الاتفاق والتوافق معه لكنه أبى فلن تستقيم روسيا بدون مصالحها فى البحرالمتوسط ..هنا ألقت بعصى الساحر فى كرواتيا لكن المؤكد أنها سترد وبقوة إلى نحور أعداء الوطن ولا يتبقى غير ان يستفيق الوطن وقواه الحية.
Magdybasyony52@hotmil.com
