728x90 AdSpace

16 مارس 2014

خبراء بالحركات الإرهابية: بيانات السعودية حول مكافحة الإرهاب تكتيكات إعلامية ترقى للوصف بتبييض السياسات

السبئي نت - متابعات:
 بين الدعاية الإعلامية وغسيل السياسات أو تبييضها على طريقة غسيل الأموال القذرة تراوحت آراء المتابعين للشأن الاقليمي بخصوص الاستفاقة السعودية المتأخرة للاعتراف بالخطر الإرهابي ووضع قائمة للمنظمات الإرهابية وخاصة بالسعودية كان أبرز عيوبها ونواقصها غياب الحركة الوهابية عن هذه اللائحة كاقدم وأبرز حركة أصولية تكفيرية في المنطقة تحترف القتل والالغاء والاقصاء بحق كل من خالفها الرأي.

 ورغم أنه لا خلاف على كون جبهة النصرة وتنظيم الإخوان المسلمين وشقيقه تنظيم دولة الاسلام في العراق والشام منظمات إرهابية بالفكر والفعل إلا أن تصنيفها سعوديا على هذا الشكل اثار موجة من التساؤلات عن حقيقة الأهداف الكامنة وراء الأوامر والمراسيم الملكية السعودية وتوقيتها ومدى ارتباطها فعلا بالسياسة المتبعة من قبل شيوخ آل سعود وخاصة أن هذه التنظيمات التي ادرجت على ما يسمى "القائمة السعودية للإرهاب" ليست وليدة اليوم بل هي ناشطة من زمن طويل فلماذا باتت اليوم إرهابية بنظر آل سعود بعد أن كانوا يدعمونها من قبل.

ورأت مجموعة من الباحثين والخبراء بقضايا الجماعات الإرهابية خلال دراسة أعدوها بهذا الشأن أن القرارات السعودية المتلاحقة بخصوص الإرهاب بدءا بتجريم من يقاتل إلى جانب مجموعات متطرفة خارج المملكة وصولا إلى اعلان القائمة السعودية بالمنظمات الإرهابية مجرد قرارات إعلامية تريد المملكة من خلالها الوصول إلى الإعلام "لكي يلمع صورتها التكفيرية الدموية في العالم" ولذلك خرجت بهذه البيانات الرافضة للإرهاب والتطرف والغلو والتكفير واصفة البيان السعودي بأنه "إعلامي وليس عقائدي الهدف منه تلميع الصورة المتشددة للمملكة".

واعتبر هؤلاء الباحثون أن الحديث عن بيان عقائدي لا يصح اذ ان جميع النخب الفكرية والعلمية في العالم العربي والاسلامي تعلم أن "الوهابية والإخوان وجهان لعملة واحدة ويهدفان لتشويه الاسلام بدليل القواسم العقائدية والفكرية بينهما".

واثبت الباحثون خلال مقارنة منهجية بين الوهابية والإخوان وحدة الحال بين التنظيمين الإرهابيين من حيث الشعارات والرايات والنشاة والولادة والمبادئ العامة للحكم بمعنى تطبيق الشريعة ورفض الأحكام المدنية واللجوء للتكفير وأنواع الكفرة بالنسبة لهم واقامة الأجهزة العلنية والسرية لتطبيق كل ذلك ليتوصلوا في محصلة كل ذلك إلى أن هناك تطابقا واضحا بين التنظيمين من حيث التفكير والأهداف وانتهاجهما الإرهاب وسيلة لتحقيق أهدافهما.

واعتبر الباحثون أن هذا التطابق بين فكر الوهابية والإخوان "يجعل من القرارات السعودية لمحاربة الإخوان مجرد كلام إعلامي دعائي لا غير ويبين بشكل قاطع ان بيان المملكة بهذا الخصوص إعلامي بامتياز فلو أراد آل سعود محاربة الإرهاب والتطرف فعليهم اعلان نقض كل مبادئهم ومناهجهم التعليمية والتدريسية والدعوية والارشادية وفكرهم الوهابي العفن".

واعتمدت القراءة التحليلية التي انتهجها الباحثون على المقارنة بين مكونات الظاهرة الإرهابية في كل من الوهابية والإخوان المسلمين توصلت بمحصلتها إلى أن الوحدة بينهما تبدأ بالشكل من حيث الراية المعتمدة لدى كل منهما والتي تقوم على السيف لدى الوهابية والمسدس لدى الإخوان في اشارة الى اعتماد العنف تحت مسمى "الجهاد" سبيلا للوصول إلى الأهداف وبذريعة تطبيق الشريعة الاسلامية.

وبمعنى الولادة والنشاة قالت الدراسة إنه "من رحم الفكر التكفيري خرجت الجماعات الاصولية المتشددة وعلى راسها القاعدة ومن القاعدة خرجت النصرة وتنظيم دولة الاسلام في العراق والشام ومن رحم الإخوان ولدت ابشع واكفر واعتى الجماعات الاصولية ومنها جماعة الهجرة والتكفير والجماعة الاسلامية برئاسة ايمن الظواهري الزعيم الحالي لتنظيم القاعدة" مشيرة إلى أنه من رحم واحد ولدت الوهابية والإخوان حيث استشهدت الدراسة بما كتبه الباحث الدكتور سليم العوا في هذا المجال "ان ولادة الجماعات الاسلامية ما كان لها ان تقوم لولا رحم الوهابية المغذي لابشع أنواع التشدد والتعصب".

وأكثر من ذلك فقد توصلت الدراسة المنهجية التحليلية إلى أن الإخوان والوهابية يعتمدان عقيدة تسمى "الولاء والبراء" وهي واحدة لديهما اذ يتبرا الطرفان الإرهابيان من "اليهود والنصارى والفرق الاسلامية الاخرى والطوائف الاخرى ويعتبران المجتمعات العربية بموجب هذا المفهوم كافرة يستوجب بغضها والعمل على ازالتها" كما أنهما يعتبران كل من يخالفهما جاهليا بمعنى أنه خارج عن الاسلام وتجب مقاتلته وقتله ما لم يعد إلى الاسلام حسب وجهة نظرهم بموجب قاعدة تسمى لديهما "الجاهلية الأولى" ولذلك لا يمكن للوهابية أن تخرج من صف الإخوان فهما في بوتقة واحدة.

وبخصوص التكفير فان التنظيمين يكفران ما عداهما ويقسمان الكافرين إلى فئات حسب فهمهما الخاص والمتطرف للاسلام فكل من عصى هو كافر وكل حاكم من خارجهما كافر وكل من لم يكفره كافر وكل من يساعده كافر وهذا يفسر الهجوم الإرهابي على مؤسسات الدول التي لا توافق رايهما واستهداف الجيوش وقوات الشرطة وموظفي الدولة فهؤلاء كفرة بالنسبة للوهابية وللإخوان المسلمين وهناك فرق وحيد أن الوهابية تحكم في السعودية اما الإخوان فيسعون للحكم ولذلك فان الوهابية تسعى للحفاظ على نظام الحكم في السعودية وتعتبره شرعيا لانه يتبع لها اما غيره من الحكومات العربية والاسلامية فهي كافرة بالمطلق وهذا ينطبق تماما على الاخوان المسلمين.

وبالنسبة للأجهزة المعتمدة من التنظيم فانها تتشابه بالوظيفة تماما فلا فرق بين ما يسمى هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر في السعودية والأجهزة السرية للإخوان المسلمين فمهمة هذين الجهازين ترهيب الناس واجبارهم على العبادة وفق الطريقة الوهابية الإخوانية والسعي لاستلام الحكم وتوطيده وتطبيق الشريعة الاسلامية على طريقتهما التي لا تمت للاسلام بصلة.

وبعد استعراض اوجه التطابق بين الإخوان والوهابية توصلت الدراسة الى انه لا يصح ابدا ان يمر على احد ان السعودية تريد محاربة الاخوان بل انها متحالفة معهم ولكنها تريد من خلال بياناتها تلك تحقيق مكاسب اعلامية وتلميع سياساتها التي باتت مكشوفة بعلاقاتها مع الارهاب ويعلم الجميع انها كانت وراء نشوء الحركات المتطرفة بدءا من مصر لمحاربة الفكر القومي وصولا إلى أفغانستان وبعد ذلك في العراق واليوم في سورية.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: خبراء بالحركات الإرهابية: بيانات السعودية حول مكافحة الإرهاب تكتيكات إعلامية ترقى للوصف بتبييض السياسات Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً