728x90 AdSpace

28 مارس 2014

المؤتمر العلمي للتضامن مع قضية القدس: حل قضية القدس على أساس القانون الدولي.. دعم الحكومة التركية للإرهابيين محط إدانة حازمة

السبئي نت - موسكو:
أكد المشاركون في المؤتمر العلمي العملي حول "قضية القدس من خلال القانون الدولي" أن معاناة الشعب الفلسطيني ناجمة عن السياسة التوسعية التي تنتهجها "إسرائيل" في الأراضي العربية المحتلة وإعلان القدس "عاصمة إسرائيل الأبدية الموحدة" ما يفضي إلى تحويل القدس الشرقية المحتلة لصالح التهويد وطرد السكان الفلسطينيين من هذه المدينة التي تعتبر لب الصراع العربي الإسرائيلي وقضية الشرق الأوسط.

وقال سيرغي بابورين رئيس المنظمة الروسية "مركز القدس" الذي افتتح المؤتمر اليوم في موسكو "إنه ينبغي حل قضية القدس على أساس القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التي تصنف القدس الشرقية بأنها عاصمة دولة فلسطين المستقلة وينبغي على المجتمع الدولي ألا يسمح لإسرائيل بالتصرف بمصير الأراضي المقدسة وسكانها".
20140327-225002.jpgوأوضح بابورين إن في العالم قلة من الأماكن المصيرية التي تحمل بعدا إنسانيا وفي مقدمتها تأتي مدينة القدس وذلك ليس لعراقتها فحسب بل ووفق تقييمات العلماء والمؤرخين أن جذور سكانها تعود إلى أكثر من خمسة آلاف سنة في أعماق التاريخ.
وأعرب بابورين عن قلق المجتمع الروسي من أن إسرائيل احتكرت لنفسها هذا المكان باحتلالها له منتهكة في ذلك الكثير من قرارات المجتمع الدولي في القرن العشرين الخاصة بقيام الدولتين والتي نصت على أن تتمتع مدينة القدس بوضع خاص ولكن "إسرائيل" احتلت في العام 1948 نصف هذه المدينة وفي العام 1967 أكملت احتلال النصف الآخر منها مشيرا إلى أن تصرف "إسرائيل" بنقل عاصمتها إلى القدس يعتبر خرقا صارخا ليس لقواعد القانون الدولي فقط وإنما انتهاك فظ للمشاعر الروحية لدى معتنقي الديانات المختلفة.
ولفت المشاركون في المؤتمر إلى تأكيد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في رسالته إلى قمة الكويت على أن حل الأزمة في سورية سيسهم إيجابيا في حل جميع قضايا الشرق الأوسط ومنها القضية الفلسطينية.
20140327-225031.jpgوبين المشاركون أن القدس عانت الكثير على مر التاريخ ما لم تعانيه أي مدينة في العالم وتعرضت لمئات الحروب والحملات العدوانية وتغيير اسمها عشرات المرات وفي كل مرة كان يحمل معه معنى السلام والقداسة ولكن أشرس عدوان ضربها هو الاحتلال الإسرائيلي الصهيوني الذي جرد المدينة اليوم من السلام والقداسة وحرم أهلها من الحرية والعيش الكريم.
وأكدوا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلية تعمل بكل الوسائل والأساليب على تهويد القدس وسلخها عن محيطها العربي الإسلامي المسيحي بارتكابها الجرائم على أيدي المستوطنين دون وازع من الأخلاق والضمير ويصب المستوطنون الإسرائيليون حقدهم على كل شيء يشير إلى عروبتها ولم يستثنوا من حقدهم حتى أشجار الزيتون رمز السلام بهدف فرض الأمر الواقع وجعل القدس خارج أي مفاوضات للسلام.
وأعرب المشاركون العرب في المؤتمر عن شكر الشعوب العربية لمواقف روسيا إزاء القدس والقضية العربية ودعمها لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة مؤكدين على العلاقة التاريخية التي تربط روسيا بالقدس حيث أنشأت أول مدرسة روسية فيها في العام 1843.
20140327-225059.jpgورفع المشاركون في المؤتمر رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أعربوا فيها عن قلقهم الشديد تجاه عدم تسوية الوضع الحقوقي الخاص بمدينة القدس وعدم وقف سياسة تهويدها وتدنيس الأماكن المقدسة فيها وتهجير السكان العرب من أراضيهم وبناء مستوطنات يهودية جديدة فيها فضلا عن الانتهاك الصارخ لأسس القانون الدولي في حل هذه القضية الذي نصت عليه قرارات الجمعية العمومية ومجلس الأمن الدولي ويأتي في رأس هذه الانتهاكات البيانات الإسرائيلية المتواصلة في التأكيد على يهودية إسرائيل وعاصمتها مدينة القدس الموحدة الواحدة والأبدية.
وطلب الموقعون على الرسالة من الأمين العام للأمم المتحدة التأكيد على موقف المنظمة الدولية بأن المبادىء الأساسية لحل القضية الفلسطينية وكذلك الوضع الخاص بمدينة القدس يجب أن تكون وفق القرارات المعروفة التي اتخذتها الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي وأن أي سياسة أخرى بهذا الصدد هي غير مقبولة.
20140327-225124.jpg وشدد الموقعون على الرسالة على قناعتهم بأن رفع مسألة إقرار الوضع الخاص بمدينة القدس الشرقية كعاصمة للدولة الفلسطينية المستقلة في الدورة العادية للأمم المتحدة في العام 2014 المعلن من قبل هذه المنظمة عاما للتضامن مع الشعب العربي الفلسطيني سيكون خطوة مناسبة وهامة في طريق الحل العادل للقضية الفلسطينية.
وفي مقابلات على هامش المؤتمر أعرب سيرغي بابورين رئيس اللجنة الروسية للتضامن مع سورية لمراسل سانا في موسكو عن قلقه الكبير من أن الهدوء والاستقرار الذي بدأ يظهر في سورية تدريجيا يتعرض اليوم لاعتداءات وتدخلات مسلحة من الأراضي التركية وإن حرية التصرف التي تبديها الحكومة التركية للمسلحين والإرهابيين هي محط إدانة حازمة.
وقال بابورين إنه لمن المؤسف أن دعم هؤلاء المرتزقة الذين يتسللون إلى الأراضي السورية لقتل وإرهاب المدنيين يأتي على أيدي المؤسسات العسكرية والرسمية التركية وأعرب عن أمله في أن تتوفر لدى القيادة التركية البداهة السياسية لوقف هذه العمليات.
20140327-225855.jpgوأشار إلى أن الشعب السوري ظل طيلة هذه الحرب موحدا وملتفا حول قيادته الحالية بالرغم من الاختلافات في وجهات النظر والرؤى السياسية حول مستقبل سورية ومتضامنا في رفضه لكل المرتزقة وأشكال العدوان على الأراضي السورية كما أن انتصارات الجيش العربي السوري توءكد أن عصر المجرمين أقبل على الانتهاء.
وفي مقابلة مماثلة قالت داريا ميتينا النائبة السابقة في مجلس الدوما الروسي "إن التصعيد الجديد عبر الاعتداءات الإرهابية المنطلقة من الأراضي التركية كان متوقعا إلى حد ما لأن تركيا تسلك منذ اليوم الأول للحرب على سورية سلوكا واضحا وثابتا وهذا ما دلت عليه سلطة أردوغان في انحيازها إلى الجهة الإرهابية في هذه الأزمة".
وأشارت إلى أن موقف تركيا يظهر ليس في هذه الاستفزازات وغيرها بل وفي تقديم أراضيها كمناطق تجمع للمسلحين المتطرفين والمجموعات الإرهابية الأخرى التي تسيطر على بعض البلدات السورية الحدودية ويلجؤون إلى الأراضي التركية للإستراحة والمعالجة والتدريب في معسكرات خاصة بهم وهذا ما تقوم به تركيا دون حياء وبشكل علني فاضح.
وأضافت ميتينا إن تركيا قامت بممارسات قرصنية عندما اعتدت على طائرة الركاب السورية القادمة من موسكو إلى دمشق وأخرى قادمة من يريفان إلى سورية تحت ذرائع غبية مختلقة واعتبرت أن سياسة الاستفزازات التي تتبعها تصب في صالح المعارضة التركية ومن الغريب أن أردوغان لا يفهم ذلك ما يشير إلى أن المجتمع المدني التركي أكثر عقلانية وحضارة من حكومته حيث تستمر التظاهرات والاحتجاجات الكبيرة ضد ممارسات حكومة أردوغان وليس في اسطنبول وأنقرة وديار بكر فقط بل وفي أغلب المدن التركية ما يدل على أن المجتمع التركي لا يتقبل سياسة أردوغان.
وبينت ميتينا أن أردوغان يعتقد أنه بسياسته العدوانية هذه يمكن أن يزيد من أصوات الناخبين ويجمع النخبة التركية حوله ولكن في واقع الأمر إن مفاجات غير سارة تنتظره وحزبه في الانتخابات التركية القادمة لأنه فقد قدرته على الاستماع إلى المجتمع وخصوصا في المناطق المحاذية للحدود السورية والتي كانت تعتبر أراضي سورية في السابق وتسكنها غالبية عربية حتى هذا اليوم ومنها انطلقت الاحتجاجات والتظاهرات حتى وصلت اسطنبول وأنقرة والمدن الأخرى وأكدت أن أروغان إذا لم يخفف من لهجته المعادية لسورية فإنه لن يتمكن من عبور هذه الانتخابات بنجاح.
وأضافت النائبة السابقة في الدوما الروسي انه لا يمكن لأحد أن ينفي الانتصارات التي يحققها الجيش العربي السوري في يبرود والقلمون والحصن وفي مناطق مختلفة من سورية وهذا دليل قاطع على أن الجيش السوري ينظف في الآونة الأخيرة الأراضي السورية من رجس الإرهابيين وفي الوقت ذاته يقوم رعاة هذا النزاع الممثلين بالدول المعادية لسورية باتخاذ تدابير معينة نظرا لأن همة أوروبا والولايات المتحدة وحلف الناتو قد بردت في هذه الأيام لذلك لم يبق في الميدان سوى تركيا التي كانت على الدوام مستعدة لتقديم المساعدة لأسيادها الغربيين.
وأكدت ميتينا أن الوقائع تدل على أن العناصر المتطرفة في كييف والمناطق الغربية كانوا قد قدموا من سورية وهم من الذين يطلق عليهم تسمية جنود الحظ يجولون ويصولون في العالم ويشاركون في الحروب المحلية بصفة مرتزقة ولا يعترفون بأي حدود أو سيادة للدول فلا مانع أمامهم من المحاربة في ليبيا وثم في مصر وسورية واليوم هم في أوكرانيا وغدا سيكونون في مناطق أخرى من العالم.
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: المؤتمر العلمي للتضامن مع قضية القدس: حل قضية القدس على أساس القانون الدولي.. دعم الحكومة التركية للإرهابيين محط إدانة حازمة Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً