تظاهر آلاف الأتراك اليوم في مدينة انطاكيا بدعوة من حزب الشعب الديمقراطي وفي مدينة السويدية بدعوة من التجمع الديمقراطي في لواء اسكندرون دعما للشعب السوري في حربه ضد الإرهاب وتنديدا بدعم أردوغان للمجموعات الإرهابية المسلحة.
وقال مراسل سانا في لواء اسكندرون إن المشاركين حملوا لافتات كتب عليها "ارفعوا أيديكم عن سورية" و"لا نريد حربا" مؤكدين أن أردوغان بدعمه للإرهابيين في ريف اللاذقية خصوصا وبسورية عموما يحاول إرضاء اسياده في الغرب وكسب أصوات الرأي العام التركي المتطرف مع اقتراب موعد الانتخابات المحلية.
وأكد المشاركون في المظاهرتين أن السوريين لا يقفون بمفردهم في مواجهة المجموعات الإرهابية المسلحة التي ترتكب الجرائم والمجازر الوحشية بحقهم بل ان الشعب التركي معهم.
واستنكر المشاركون سياسة حكومة حزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان الذي يدعم المجموعات الإرهابية في سورية موءكدين أن الشعب التركي لن يبقى صامتا إزاء ما يجري من اعمال وحشية في سورية وأن أردوغان ومن يدعم المجموعات الإرهابية المسلحة في هذا البلد لن يفلت من المحاسبة.
وردد المشاركون خلال المظاهرة هتافات تنادي بطرد امريكا من منطقة الشرق الأوسط واخرى وصفت أردوغان بالقاتل كما أكدوا في رسائلهم أن الشعبين السوري والتركي اخوة.في سياق متصل وصف نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري التركي والناطق باسمه هالوك كوتش إسقاط الطائرة السورية التي يتحمل مسؤوليتها أردوغان بـ"المغامرة الاستفزازية" خدمة لأطماع أردوغان السياسية.
وقال كوتش في مؤتمر صحفي اليوم "إن العدوان على الطائرة السورية تحريض على الحرب وجريمة كبيرة تضاف إلى سجل السرقة والنهب الذي تنغمس به حكومة أردوغان وأن الشعب التركي سيتخلص من حكومة حزب العدالة والتمية قريبا وستنتهي هذه الحكومة مع خططها الماكرة وقذارتها عبر صناديق الاقتراع".
وخاطب كوتش أردوغان في مؤتمر صحفي عقده اليوم "ينبغي عليك ان تبتعد عن مغامرات تتجاوز قدرتك وقوتك واستخدام تركيا والشعب التركي كاداة لمخاوفك واطماعك الخاصة".
وأكد كوتش أن "الذين يعدون هذه الخطط القذرة ويقنعون أردوغان بها يتحملون المسؤولية" مشيرا إلى أن الشعبين السوري والتركي أخوة ويرفضان اعتداءات أردوغان.
وكان مصدر عسكري قال أمس إنه "في اعتداء سافر يؤكد تورط أردوغان في دعم العصابات الإرهابية تم إسقاط طائرة حربية أثناء ملاحقتها العصابات الإرهابية داخل الأراضي السورية في منطقة كسب بريف اللاذقية وأن الطيار تمكن من الهبوط بالمظلة".
وفي السياق ذاته اعتبر قدري جورسل المحلل السياسي والكاتب في صحيفة ملييت التركية أن اسقاط الطائرة السورية لا تعدو كونها "مناورة سياسية مكشوفة من اردوغان غرضها التأثير على الناخب التركي".
وبين جورسل أن اسقاط الطائرة لا ينفصل عن الجو السياسي التركي مبينا "أن حكومة حزب العدالة والتنمية تريد أن تلفت الأنظار إلى الحدود التركية الجنوبية والتأثير على الناخب لتثير المشاعر القومية والتضامن الوطني لديه عشية الانتخابات المحلية المزمع إجراؤها في 30 اذار الجاري".
جمعية السلام التركية: الشعب التركي سيحاسب رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية
من جانبها أكدت جمعية السلام التركية أن الشعب التركي سيحاسب رئيس حكومة حزب العدالة والتنمية رجب طيب أردوغان الذي يواصل "استفزازاته" ضد سورية مشددة على أن استهداف الطائرة السورية التي لم تخترق الأجواء التركية يشكل"جريمة حرب" ارتكتبها حكومة أردوغان ضد سورية.
وقالت الجمعية في بيان لها اليوم "إن اسقاط الطائرة السورية يأتي في إطار حملة حزب العدالة والتنمية الانتخابية ونتمنى أن تكون هذه الجريمة آخر جريمة حرب ترتكبها حكومة أردوغان الذي أضاف أمس اعتداء جديدا على اعتداءاته التي ينفذها في أيامه الأخيرة".
ونقل موقع صول خبر عن الجمعية قولها في بيان تعليقا على اسقاط الطائرة السورية "إن الطائرة السورية لم تنتهك المجال الجوي التركي ولا يوجد أي معطيات او دليل على ذلك" مؤكدة أن أردوغان يعمل كل ما بوسعه من أجل حماية سلطته بما فيه إثارة الحرب.
يشار إلى أن مصدرا عسكريا قال أمس إنه "في اعتداء سافر يؤكد تورط أردوغان في دعم العصابات الإرهابية تم إسقاط طائرة حربية أثناء ملاحقتها العصابات الإرهابية داخل الأراضي السورية في منطقة كسب بريف اللاذقية وأن الطيار تمكن من الهبوط بالمظلة".
وكانت وزارة الخارجية والمغتربين أعلنت أمس أن حكومة أردوغان قامت بعدوان عسكري غير مسبوق ولا مبرر له على الإطلاق ضد سيادة وحرمة أراضي الجمهورية العربية السورية في منطقة كسب الحدودية وذلك يومي الجمعة والسبت الماضيين تمثل بقصف بالدبابات والمدفعية على الأاراضي السورية لتأمين التغطية لدخول العصابات الإرهابية المسلحة من الأراضي التركية إلى داخل سورية.