728x90 AdSpace

20 مارس 2014

عندما نطق الحجر السويدائى

بقلم  /
ماجدى البسيونى
منذ عام أو يزيد قليلا  كنت فى طريقى إلى السويداء بدعوة عمل عليها الصديق الصدوق للوطن الدكتور نضال قبلان ابن السويداء وسفير سورية السابق لتركيا وتبناها كافة الفاعلين والحركيين بالسويداء.

أذكر يومها اصطحبت معى الصديق هشام لطفى نائب رئيس تحرير العربى والمتواصل مع شباب نسور سورية ..فى الطريق استوقفنا حاجز ،توقف قائد السيارة التابعة لرئيس فرع حزب البعث بالسويداء ،اقترب اثنين من السيارة ،قدم لهما قائد السيارة أوراقه ، نظرا يتفحصا من بداخل السيارة ،وبهدوء قال أحدهما :أين ماجدى البسيونى..؟ إلتفت خلفى وقلت لهشام : خد بالك من العيال.
استدار أحدهما ناحية الباب الأمامى فتحه بعد أن قلت له :أنا ماجدى ،ثم قال :تفضل معى..إلتفت بتوسل إلى هشام :خد بالك من العيال..
هشام يعلم كما يعلم الجميع من أنى مطلوب لأكلة الأكباد وصورتى ينشرونها الدواعش والنصرة ومايسمى بالجيش الحر على مواقعهم .نزلت من السيارة ويعلم الله أن الخوف لم يتملكنى بقدر أمنيتى أن ينجوا صديقى هشام ليعود سالما لسببين ، الأول ان أيام قليلة بعد عودته لمصر وسيكون موعد زفاف نجلته والسبب الثانى أن خبر اختفائى سيكون معه.
نزلت ..ترجلت خطوات لا أعرف عددها ،ليخرج من يندفع نحوى ويشدنى لصدره محتضنا وهو يقول :نفتخر فيك .
همست فى إذنه :نشفت دمى ..
فرد :فعلتها على طريقة المصاروة 
 تسمرت ،ولو كنت فى كامل تركيزى وفى كامل قواى لقلت غير ماقلته : أحيه  اسكندرانى :ـ لغة يفهمها المصاروة تعنى ولماذا كل هذا الذى حدث ـ
ألتقيت الصور وشد على يدى مؤكدا أن حياتهم دون ان تمس ذرة تراب .. عدت إلى حيث كنت أجلس لأتشتقبل أذنى من صديقى هشام لفظ : أسكندرانى ولم أتفوه بكلمة،مضت السيارة حتى كدنا أن نصل على مشارف السويداء ليجبرنا موكب من السيارات عليها علم الوحدة ويطل منها وجوه ناضرة من الشباب والصبايا يطلقون فى الفضاء علم سورية علم الوحدة ويمضى الموكب لنتوقف جميعا عند مدخل المدينة احتراما وتقديسا لموكب زفة شهداء الوطن .
.....      ........         ..........
أعيرة نارية تطلق فى وداع زفة الشهداء ..موكب من الشباب والصبايا يرفعون أعلام الوحدة أعلام سورية .. يهمس لى من ينبئنى ان المسافة للقنيطرة لاتزيد عن 20 كيوا ، اتذكر القنيطرة وما حدث فى حرب الكرامة اكتوبر/تشرين وكيف فعلها "السادات"كحرب تحريك بينما مضت سورية بإعتبارها حرب تحرير،ألبسة الدروز لافتات فى كل مكان تعلن عن ندوة لى ، يصعب الاختبار عندما يخبرنى محافظ السويداء وهو يخبرنى من أعلى نقطة لمدخل مبنى المحافظة من أن الزعيم جمال عبد الناصر وقف هنا وألقى كلمته لشعب السويداء، مؤكد انه كان يعنى أقرب نقطة للكيان الصهيونى ..أكثر من ساعة ونصف الساعة داخل أكبر قاعة بالسويداء مقطظة عن آخرها رحت أفند المؤامرة بكل أبعادها على الوطن وسط تزايد الحضور بمختلف الأعمار .
....      ......
وقبل أن تنطلق بنا سيارة العودة  إلى الشام وكعادتى التقيت قطعة صغيرة من  الأرض فى حين يصر الرفاق على جلب تمثال من سخر السويداء ، أمد يدى وألتقط حجر وفقط....
يشير أحد الرفاق ناحية قصر ، أبيض اللون ثم يقول :هذا قصر فيصل القاسم الذى استمرأ الدعوة لاستجلاب من يعيث فى سورية سفكا للدماء، يهمس رفيق آخر:مؤكد أنه بهذا يسوق نفسه لاسياده بقطر كى يجنى المزيد من المال الحرام .
......      ........
استدعيت كل هذه الأحداث وأنا أخطوا داخل الاستديو بإحدى القنوات الفضائية فى مواجهة من أخبرتنى المعدة للبرنامج من أنه المتحدث الرسمى للمعارضة السورية بمصر.، شهرين من اصرار مايزيد عن 30 مليون مصرى على ازاحة حكم الإخوان عن المحروسة ..حرصت على أخذ القطعة الصخرية التى استجلبتها عند زيارتى للسويداء كما حرصت على أن أتسلح بكافة المعلومات عن هذا الذى أخبرونى بأنه ممثل المعارضة السورية فى مصر.
اسمه ثائر الناشف سبق وتم ضبطه أيام حكم مرسى يحمل جواز سفر تركى مزور ،هو من قاد بالتعاون مع بلطجية تم جلبهم بمعرفة الإخوان مع العديد من أقرانه السوريين بالهجوم على مقر السفارة السورية بالقاهرة بعد أن أخفى زوجته واتهم رجالات السفارة السورية بمصر بأنهم خطفوها ليتضح بعدها كذبه وخداعه ، سبق وفضحه أحد السوريين وقد كانوا من قبل أصدقاء وفى اصطفاف واحد بأنه يتقاضى شهريا خمسة عشر ألف دولار للمشاركة فى الخيمة ـ قبل أن قام بعض الشباب المصرى بحرقها عند فجر احدى الصباحات ! ـ التى أقاموها بالقرب من مبنى جامعة الدول التى كانت عربية.
منحته مقدمة البرنامج حق ضربة البداية ،بعد أن سألته : هل شعرتم بأنكم خسرتم بعزل الشعب المصرى لمرسى وجماعته..؟
صمت ..تلعثم ..ثم صمت ،ثم اندفع كثور مراهق قائلا: سننتصر حتى ولو تخلى عنا العالم كله ..واستمر ..: نحن نمثل مايزيد عن 80 فى المائة من الشعب السورى قادرون على إزالة بشار الأسد وجيش بشار الأسد ...
لم أتداخل حتى أوقفته المقدمة قائلة له :سألتك وابتعدت عن الإجابة وتوجهت لى تسألنى وعينى مثبتة بعين الثور المراهق الهاربة من تبادل النظرات ، كنت قد أخرجت الحجر السويدائى ووضعته أمامى ..سألتنى : ماهذا الحجر الذى أخرجته وتضعه أمامك..؟
مددت يدى وأمسكت بالحجر ولازالت عينى تبحث عن عين الثور المراهق فقلت بهدوء موجها كلامى له وبنبرة مرتفعه : انظر الى هذا الحجر يا هذا فلو أنك ابن سورية ستنتفض مشاعرك وتدرك أن بك مكونات من هذا الحجر ،وأضفت بثبات : أما وان استمريت تهرب بعينيك عنى ،فأنت مصر على ممارسة الخنوع إلى مداه ... وبالفعل إستمر فى الخنوع إلى مداه ،فراح يتغنى بتركيا ودورها وقطر وعطائها والسعودية ومصداقيتها ويحج لواشنطن لحظتها شعرت بأن الحجر السويدائى ينتفض من بين كفتى يدى لينطلق لقلبه إن كان له قلب ..الا أن المقدمة للبرنامج وبعد أن وجهت حديثها لى :ماذا تقول ردا عليه ..؟ وقبل أن اعبر بما يغلى به الحجر أضافت المقدمة :بماذا ترد على كلمات لا ينطق بها الا من تربى فى أحضان مؤسسه صهيونية ولا يعرف معنى الوطن .
قلت ولا زلت أبحث عن عينيه الهاربتين :بئس الخائن انت يامن تاجرت بوطنك وعرضك .
  • تعليقات الموقع
  • تعليقات الفيس بوك
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً
Item Reviewed: عندما نطق الحجر السويدائى Rating: 5 Reviewed By: وكالة السبئي للأنباء
عذراً خاصية التعليقات مغلقة حالياً